قيادي بالوطني: لا علاقة لمبارك بالحزب   
الجمعة 1432/4/6 هـ - الموافق 11/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:20 (مكة المكرمة)، 14:20 (غرينتش)

ماجد الشربيني (واقفا) في لقاء جماهيري (الجزيرة نت)  

محمود جمعة-القاهرة

بعد تقديم هيئة مكتب الحزب الوطني الديمقراطي في مصر استقالة جماعية، تزايدت التكهنات بقرب صدور قرار بحل الحزب أو تجميده باعتباره المسؤول عن الفساد السياسي الذي عاشته مصر إبان حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي يشغل حتى الآن موقع رئيس الحزب.

لكن ماجد الشربيني أمين العضوية السابق في الحزب وأحد أعضاء هيئة المكتب المستقيل أكد انتهاء علاقة مبارك بالحزب، واستبعد ترشيح الحزب أحد رموزه للانتخابات الرئاسية.

وأشار الشربيني في حوار مع الجزيرة نت إلى إمكانية دعم الحزب -الذي يقارب أعضائه مليونين- أحد المرشحين المستقلين، ونفى تورط قيادة الحزب في الاعتداء على المعتصمين بميدان التحرير أو في تدبير "الثورة المضادة".

وطالب القيادي بالحزب بتغيير اسم حزبه وقيادته، ومنح الشباب تمثيلا واسعا في التشكيلات الجديدة فيه، لكنه نفى وجود محاولات حالية لإعادة لملمة الحزب وإعادة ترتيبه من الداخل.

وأوضح الشربيني أن أعضاء الحزب يتعاملون مع موقع رئاسة الحزب باعتباره شاغرا، وأن جميع أعضاء هيئة الحزب التي استقالت أثناء الثورة انقطعت علاقتها بالحزب الوطني.

ماجد الشربيني: الحديث عن تجميد الحزب الوطني الديمقراطي وحله غير مطروحين ومستقبل الحزب رهن بإرادة أعضائه وجمعيته العمومية، مؤكدا أن قرار الحزب ليس هينا
مصير الحزب
وبشأن مصير الحزب قال الشربيني إن الحديث عن التجميد والحل غير مطروحين وإن مستقبل الحزب رهن بإرادة أعضائه وجمعيته العمومية، مؤكدا أن قرار الحزب ليس هينا.

وفي حال حل الحزب يتوقع الشربيني أن تكون الأحزاب الناشئة والتنظيمات والقوى خاصة الشبابية التي تتشكل الآن قادرة على تعويض أي خسارة وملء أي فراغ سياسي بما تمتلكه من حيوية وتدفق ومد ثوري يتناسب بشكل كبير مع هذه المرحلة.

وأقر الشربيني أن صورة الحزب الوطني في الشارع سلبية، وأن مستقبله معقد ومليء بالتحديات، ومرهون بالقدرة على بناء قاعدة جماهيرية حقيقية، والاعتماد على برامج وأفكار بعدما سقطت السلطة الذي ظل معتمدا عليها في ممارسته السياسية.

يتوقع الشربيني بدء محاولات للململة الحزب بعد استقرار الأمور، وأكد أن نجاحها مرهون بوجود خطاب جديد وقيادة جديدة وآلية تعتمد تقديم كوادر الحزب من القاعدة الشعبية وليس وفق الطريقة السابقة التي اعتمدت على رموز السلطة في تولي المناصب القيادية بالحزب.

كما أكد الشربيني على ضرورة تغيير شعار الحزب وقيادته العليا (في إشارة إلى رئيس الحزب الحالي وهو الرئيس المخلوع حسني مبارك)، لأن الناس يريدون أن يروا شيئا جديدا غير ذلك الذي ارتبط اسمه بالسلطة وارتبطت صورة قياداته عند الناس بقضايا الفساد.

ماجد الشربيني: أي عضو في الحزب يتوهم عودة عجلة التاريخ إلى ما قبل 25 يناير فإن تفكيره السياسي يكون قاصرا، لأن ما حدث ثورة رحب الشعب بها، ويجب أن يعمل الجميع على حماية مكتسباتها
دور الشباب
وفي ذلك التحول المأمول أبدى الشربيني اقتناعا بدور الشباب، فهم وجوه جديدة من أبناء ثورة 25 يناير، ولديهم أفكار جديدة ويمتلكون الأدوات والتكنولوجيا للتواصل مع الناس، مشيرا إلى أنه لا بد ألا يقل تمثيل الشباب في أي تشكيلات جديدة للحزب عن 50% إلى 60%.

وردا عن سؤال بشأن احتمال تورط الحزب فيما يسمى "الثورة المضادة" قال الشربيني إن الحزب ليس في حالة تنظيمية أو نفسية أو ذهنية تسمح بتدبير أعمال مثل الاعتداء على المتظاهرين أو التخطيط لما يسمى بالثورة المضادة.

وفي هذا الصدد قال الشربيني إن أي عضو في الحزب يتوهم عودة عجلة التاريخ إلى ما قبل 25 يناير فإن تفكيره السياسي يكون قاصرا، لأن ما حدث ثورة رحب الشعب بها، ويجب أن يعمل الجميع على حماية مكتسباتها.

وعن احتمال عودة بعض قادة الحزب للحياة السياسية عبر تأسيس أحزاب جديدة قال الشربيني إن هذا حقهم، فهم يمتلكون خبرة ورغبة في الاستمرار بالعمل السياسي، ولديهم ما يقدمونه سواء بتشكيلهم أحزابا سياسية جديدة أو الانخراط في أحزاب قائمة تتبنى أفكارا وأيديولوجيات تتقارب مع رؤاهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة