تمديد مؤتمر المعارضة العراقية بسبب الخلافات   
الاثنين 1423/10/12 هـ - الموافق 16/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي عراقي يحرس منشأة المعتصم للصواريخ جنوب بغداد أمس

ــــــــــــــــــــ
خلافات في مؤتمر المعارضة العراقية على حجم تمثيل الفصائل المختلفة في لجنتي المتابعة والتنسيق المكلفة إدارة البلاد بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين
ــــــــــــــــــــ

فريق من المفتشين يتفقد منشأة حطين التابعة لهيئة التصنيع العسكري وآخر يتجه إلى كلية العلوم في جامعة بغداد

ــــــــــــــــــــ

البرادعي يشير إلى أن المفتشين يحرزون تقدما جيدا ويؤكد عدم العثور حتى الآن على دليل يدعم الاتهامات الموجهة إلى بغداد بحيازة أسلحة دمار شامل
ــــــــــــــــــــ

قرر مؤتمر المعارضة العراقية المنعقد في لندن منذ يومين تمديد أعماله لتجاوز الخلافات على تشكيل اللجان المكلفة إدارة البلاد بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين. وأفادت أوساط المشاركين أن الخلافات تتمحور حول حجم تمثيل الفصائل المختلفة في لجنتي المتابعة والتنسيق.

وكانت سلسلة من الاجتماعات عقدت حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية لحسم ما تبقى من خلاف في صفوف المعارضة تمهيدا لإعلان نتائج المؤتمر. ويبذل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى مؤتمر المعارضة العراقية زلماي خليل زاده مساعي لتذليل العقبات المتمثلة بتشكيل اللجان المقترحة التي قد تكون إدارة مؤقتة للبلاد.

جانب من جلسات مؤتمر المعارضة العراقية أمس ويظهر فيها أحمد جلبي (وسط) ومسعود برزاني (يسار) وجلال طالباني
وكان كنعان مكية المشارك في المؤتمر أعلن أن المستقلين -وعددهم نحو مائة- عقدوا اجتماعا مساء أمس مع خليل زاده واحتجوا على عدم تمثيلهم في لجنة المتابعة لأن اللجنة التحضيرية تريد احتكار التمثيل.

وكان المؤتمرون توصلوا إلى اتفاق على مسودة مشروع سياسي يدعو إلى عراق اتحادي يسوده التسامح. ووضع نحو 330 شخصا يمثلون ست جماعات معارضة تعترف بها الولايات المتحدة بيانا ختاميا يرسم مستقبل العراق. ويتعهد البيان الذي يتوقع الإعلان عنه في وقت لاحق برفض الوصاية الأجنبية واحتلال العراق إذا أطيح بصدام.

ويقول البيان إن الحكومة العراقية الجديدة ستكون اتحادية ديمقراطية، ويتعين أن يبقى الإسلام الدين الرسمي للدولة.

وقال رئيس هيئة الأركان العراقية السابق الفريق نزار الخزرجي إن مؤتمر المعارضة المنعقد في لندن لا يمثل المعارضة كلها، مشيراً إلى أن قرارات المؤتمر ليست ملزمة لجميع العراقيين. ولكن الخزرجي عول في حوار خاص مع الجزيرة على إسهام المعارضة العراقية في خلق ما وصفه بعراق ديمقراطي يتبادل الاحترام مع مختلف دول العالم وفق النظام والقانون الدولي.

فريق تفتيش دولي يتفقد منشأة الفاتح للصواريخ غربي بغداد أمس

عمليات التفتيش
من ناحية أخرى واصل مفتشو الأسلحة الدوليون عملهم وتفقد فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم منشأة حطين التابعة لهيئة التصنيع العسكري في منطقة الإسكندرية على بعد نحو 50 كلم جنوبي بغداد, وتوجه فريق آخر إلى كلية العلوم في جامعة بغداد.
كما اتجه فريق ثالث إلى مصنع للمواد الكيماوية في مجمع التاجي على بعد 30 كلم شمالي بغداد، ويتبع المصنع شركة ذات الصواري التابعة بدورها لوزارة الصناعة.

وغادر ما لا يقل عن خمس فرق تابعة للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش "أنموفيك" والوكالة الدولية للطاقة الذرية صباح اليوم مقرها العام في فندق القناة ببغداد قاصدة عدة اتجاهات.

وكان مفتشو أنموفيك تفقدوا أمس شركة النصر للصناعات الميكانيكية الواقعة في منطقة التاجي شمالي بغداد. وسبق لمفتشي أنموفيك أن زاروا هذا الموقع التابع لوزارة الصناعة والمعادن العراقية قبل نحو عشرة أيام.

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن الهدف الأساسي من وجود المفتشين في العراق هو التأكد من أن بغداد لم تطور أي أسلحة نووية في الأعوام الأربعة الماضية، وقال في حوار خاص مع الجزيرة إن العراق كان خاليا تماما من الأسلحة النووية عام 1997 عندما غادرت الوكالة بغداد.

وكان البرادعي قال في محاضرة ألقاها بمركز الدراسات الإستراتيجية في أبو ظبي مساء أمس إن خبراء الأمم المتحدة يحرزون تقدما جيدا في العراق، ولم يشر إلى طبيعة هذا التقدم، داعيا بغداد إلى مواصلة التعاون لتفادي اندلاع حرب.

وأكد البرادعي أن فرق وكالته التي تعمل في العراق مع فرق أنموفيك لم تعثر حتى الآن على دليل يدعم الاتهامات الموجهة إلى بغداد بحيازة أسلحة دمار شامل.

جنود أميركيون أثناء تدريبات في الصحراء الكويتية قرب الحدود مع العراق أمس
حشود عسكرية
على صعيد آخر نفى البنتاغون أي علم له بتقارير تفيد بأن القوات الأميركية في تركيا بدأت حشد معدات عسكرية شمالي العراق. وكانت مصادر عسكرية تركية أكدت انطلاق 50 شاحنة محملة بالسلاح والأجهزة من قاعدة أنجرليك الجوية في تركيا وعبورها بوابة الخابور الحدودية إلى المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمالي العراق.

وبحسب المصادر المذكورة بلغ عدد عناصر المخابرات والقوات الخاصة الأميركية 500 فرد يقومون بتدريب نحو ألفين من الأكراد ويعدون دعما لوجستيا لقدوم آلاف الجنود الأميركيين إذا نشبت حرب على العراق. وقال متحدث باسم البنتاغون في واشنطن "ليس لدي علم بشأن ذلك"، كما رفض متحدث عسكري تركي التعليق على هذه الأنباء.

في سياق متصل قال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان في مقابلة مع الجزيرة أمس الأحد إن بغداد ستواصل التعاون مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، ولكنه شكك في أن ذلك يمكن أن يحول دون شن هجوم تقوده الولايات المتحدة. وقال رمضان "من الناحية العملية لن نعطي مسوغا مباشرا (لشن الهجوم)، لكن كل أدائنا واستعدادنا ينطلق من منظور أسوأ الاحتمالات لأن عدونا غدار وغير شريف وغير صادق مع نفسه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة