هنية يرفض شروط الرباعية وإسرائيل تصادر مليون دولار   
الأربعاء 1427/8/26 هـ - الموافق 20/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:21 (مكة المكرمة)، 13:21 (غرينتش)
إسماعيل هنية يتمسك بوثيقة الوفاق الوطني التي لا تقر بشرعية المحتل (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية رفضه شروط اللجنة الرباعية الدولية التي تطالب حكومته بالاعتراف بإسرائيل قبل استئناف المساعدات المباشرة إلى السلطة الفلسطينية.
 
وقال في كلمة له في غزة اليوم "قالوا لنا إن هناك شروطا مفروضة على الشعب الفلسطيني: أن نعترف بالاحتلال وأن ننبذ المقاومة وأن نلتزم بالاتفاقات، ونحن نقول لهم نحن نستند إلى وثيقة الوفاق الوطني التي لا تقر بشرعية المحتل والتي تؤكد على شرعية المقاومة".
 
وتأتي تصريحات هنية في حين تجتمع اللجنة الرباعية -التي تضم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة- في نيويورك اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقرير الخطوات التي ستتبعها حيال حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية واستئناف المساعدات المالية المباشرة للفلسطينيين المقطوعة منذ تولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رئاسة الحكومة.
 
وقد رحب الاتحاد الأوروبي بتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية قريبا وأعرب عن أمله في رفع المقاطعة عنها، لكن واشنطن تبنت موقفا متصلبا وطالبت بقبول واضح بشروط اللجنة.
 
وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعا الرئيس الأميركي جورج بوش حركة حماس مجددا إلى "التخلي عن الإرهاب والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود واحترام  الاتفاقات" الموقعة.
 
وسيحاول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن يقنع بوش بالتراجع عن تحفظاته  خلال لقاء يجمع بينهما اليوم.

تهديدات فتح
محمد دحلان اتهم حماس بممارسة اغتيالات سياسية (الفرنسية-أرشيف)
وبالتوازي مع التحركات الدبلوماسية الخارجية هددت حركة فتح بسحب الثقة عن الحكومة الحالية التي تقودها حماس وإسقاطها إذا لم تقرر الاستقالة.

وقال الناطق باسم كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني جمال الطيرواوي إن فتح لديها العدد الكافي من النواب لسحب الثقة من حكومة حماس بعد أن كانت قد أعطتها شبكة الأمان في أعقاب اعتقال الاحتلال الإسرائيلي النواب والوزراء، موضحا أن فتح ستتخذ هذا القرار إذا لم يمارس الرئيس عباس صلاحياته الدستورية باعتباره رئيس السلطة الفلسطينية وإذا لم تأخذ الحكومة القرار الجريء بالاستقالة وإتاحة المجال لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وبدوره اتهم النائب عن فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان حماس بالتراجع عن الاتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال إن موقف رئيس الحكومة مفاجئ بتراجعه عن اتفاقه مع الرئيس عباس حول تشكيل حكومة الوحدة بالإضافة لموقف مماثل صدر عن نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق.

واتهم دحلان حماس بممارسة سياسة اغتيالات سياسية لم تشهدها الأراضي الفلسطينية من قبل، وذهب إلى حد القول إن "حماس تشرع هذه الاغتيالات"، معربا عن أمله "ألا تقود هذه الاغتيالات إلى حرب أهلية فلسطينية".

وقد ردت حماس بأن اتهام الحركة كذب مفضوح دون دليل حسب بيان لها, جاء فيه أيضا أن لدى الحركة معلومات حول وقوف شخصيات قيادية في جهاز أمني معروف خلف اغتيال مسؤول العلاقات الدولية في جهاز المخابرات العامة, ضمن ما سمته بالتصفيات الداخلية المكشوفة لإحراج الحكومة وضرب مراكز قوى ونفوذ في أجهزة الأمن.
 
مصادرة أموال
أحد محلات الصرافة التي اقتحمتها قوات الاحتلال (رويترز)
ميدانيا اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدن رام الله ونابلس وطولكرم وجنين في الضفة الغربية، وداهمت محالا للصرافة والبنك الأهلي الأردني في نابلس وصادرت كميات كبيرة من الأموال. 
 
وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن قواته صادرت حوالي خمسة ملايين شيكل (1.15 مليون دولار) و170 ألف دينار أردني (240 ألف دولار) فضلا عن وثائق وأجهزة حاسوب. وزعم المتحدث أن عمليات الدهم استهدفت "بنى تحتية مالية فلسطينية تمول الإرهاب".
 
وأوضحت مصادر أمنية إسرائيلية أنه تم اعتقال صرافين بعد العثور على مسدسات  بنادق صيد في مكاتبهما، زاعمة أن الأموال المصادرة تم تحويلها من سوريا وإيران إلى  المقار العامة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في دمشق ولبنان ومن ثم في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
شهيدان بغزة
وبموازاة ذلك استشهد شاب فلسطيني وجرح آخر في قصف إسرائيلي شرق جباليا شمال قطاع غزة. كما استشهدت طفلة فلسطينية تبلغ من العمر 13 عاما متأثرة بجروح أصيبت بها مطلع الشهر الجاري خلال عملية للاحتلال في بيت حانون استشهد خلالها والدها وشقيقها.
 
وقد شنت إسرائيل فجر اليوم غارة على منزل في رفح جنوب القطاع قالت إنه يستخدم في تخزين أسلحة، دون أن ترد بعد أي أنباء عن وقوع إصابات.
 
وفي وقت لاحق قال متحدث باسم الاحتلال إن إسرائيليا أصيب بجراح طفيفة جراء شظية من أحد صاروخين أطلقهما نشطاء فلسطينيون من قطاع غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة