اختتام مفاوضات طابا بالتوصل إلى اتفاق إطار   
السبت 1421/11/4 هـ - الموافق 27/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قريع وبن عامي أثناء المؤتمر الصحفي

أعلن رئيس الوفد الفلسطيني في مفاوضات طابا أحمد قريع ووزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي أن الفلسطينيين والإسرائيليين توصلوا إلى اتفاق إطار هام ستستند إليه المفاوضات المستقبلية التي ستستأنف عقب انتخابات رئاسة الوزارة في إسرائيل الأسبوع القادم.

وأضافا في بيان صدر في مؤتمر صحفي عقداه في طابا الليلة أن الجانبين "لم يكونا أقرب في أي وقت مضى للوصول إلى اتفاق مثلما كان الحال في جولة مفاوضات طابا الأخيرة".

وقال قريع إن مفاوضات طابا كانت أهم جولة مفاوضات بين الطرفين بحثت فيها بعمق قضايا الوضع النهائي. وأضاف أن الوفدين بحثا القضايا الأربع الأساسية التي تعتبر المفتاح لأي تسوية قادمة وهي الأرض والحدود والقدس واللاجئون والأمن.

وأكد أن ما تم التوصل إليه هو عمل بين الحكومة الإسرائيلية من جهة ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية من الجهة الأخرى، وأن كل طرف ملتزم بمواصلة التفاوض من حيث انتهت المفاوضات. وتمنى قريع أن تنعكس نتائج مفاوضات طابا على إعادة الثقة بين الجانبين إلى ما كانت عليه، وأن تضع حدا لعمليات القتل والاعتداءات ضد الشعب الفلسطيني.

 باراك وعرفات
قمة عرفات وباراك
في غضون ذلك أعلن مسؤولون فلسطينيون أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك في السويد الأسبوع القادم. وقال مسؤول فلسطيني إن الاجتماع سيعقد يومي الثلاثاء أو الأربعاء القادمين في ستوكهولم بإشراف الاتحاد الأوروبي. وتهدف قمة عرفات باراك إلى دفع المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين والبحث عن فرص للاتفاق على قضايا الوضع النهائي التي تمثل لب الصراع بين الطرفين.

وفي السياق نفسه دعا عرفات الاتحاد الأوروبي إلى المشاركة في مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأوضح عرفات أن الوقت موات لدور أوروبي، حيث إن الرئيس الأميركي الجديد جورج دبليو بوش بحاجة إلى وقت لترتيب أوضاع إدارته.

يذكر أن الدول العربية طالبت مرارا بدور أوروبي أكبر في المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بهدف تحقيق التوازن. ويتهم عدد من الدول العربية الولايات المتحدة الأميركية بالانحياز لإسرائيل أثناء المفاوضات.

جنود إسرائيليون يتجولون
في إحدى المدن الفلسطينية
احتلال المدن الفلسطينية

وفي سياق المواجهات أفادت صحيفة "كول هائير" الإسرائيلية الصادرة أمس أن وحدات إسرائيلية خاصة وأخرى من مشاة البحرية الأميركية نفذت تمارين عسكرية تهدف إلى احتلال المدن الفلسطينية والسيطرة عليها.

وأشارت الصحيفة إلى أن تمرينات التحرك وسط المدن بصورة خاصة تندرج في إطار جهود مكافحة ما أسمته بالإرهاب. وقد شارك في التمرينات التي لم يحدد تاريخها قناصة من مشاة الأسطول الأميركي السادس المتمركز في البحر الأبيض المتوسط. ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي أن قوات الاحتلال تتدرب بانتظام مع وحدات عسكرية أميركية لاكتساب خبرات وتقنيات القتال الجديدة والتعرف على الأسلحة الحديثة.

مقتل عميل
وعلى الصعيد الميداني أفاد شهود عيان أن فلسطينيا يشتبه في تعاونه مع إسرائيل قتل برصاص ثلاثة رجال ملثمين في نابلس شمالي الضفة الغربية. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الرجال المجهولين طرقوا باب منزل سمير البكري (46 عاما) فجر اليوم وأطلقوا عليه تسع رصاصات أردته قتيلا.

يذكر أن السلطة الفلسطينية أعدمت في الثالث عشر من الشهر الحالي عميلين أدانتهما المحكمة الفلسطينية العليا بالتعاون مع إسرائيل ومساعدة قوات الاحتلال في اغتيال ناشطين فلسطينيين. ووجدت مؤخرا عدة جثث لفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة يعتقد أنهم قتلوا للأسباب نفسها.

وفي سياق المواجهات أفادت مصادر فلسطينية أن فلسطينيا أصيب برصاص جنود إسرائيليين بالقرب من مستوطنة نتساريم اليهودية في غزة. وأضافت المصادر أن جرافات إسرائيلية دمرت مزرعتين فلسطينيتين وبئرا للري، كما جرفت أراضي فلسطينية قرب بيت لهيا شمالي غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة