جيش المهدي يسيطر على مناطق في البصرة   
السبت 1425/3/18 هـ - الموافق 8/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مؤيدو الصدر يشتبكون مع قوات الاحتلال في كربلاء (الفرنسية)

خرج مئات من مقاتلي جيش المهدي التابع لزعيم الحوزة الناطقة مقتدى الصدر إلى شوارع البصرة وسيطروا على عدة مناطق في المدينة التي تسيطر عليها القوات البريطانية جنوبي العراق.

وقال شهود عيان إن المقاتلين المسلحين بالبنادق وقذائف صاروخية أقاموا عددا من نقاط التفتيش في شوارع المدينة.

وأوضح متحدث عسكري بريطاني أنه على علم "بالاضطرابات" في المدينة، مضيفا أن حشودا ضخمة من السكان بينهم مسلحون تجمعوا وسط المدينة.

وأضاف المتحدث أن هناك تقارير عن وقوع اشتباكات بين قوات التحالف ومسلحين من قوات الصدر في العمارة أسفرت عن جرح جندي.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه مصادر طبية في كربلاء أن ثمانية عراقيين قتلوا وأصيب 14 آخرون في اشتباكات عنيفة دارت صباح أمس بين قوات الاحتلال الأميركي وأتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

جيش الاحتلال عازم على أسر الصدر أو قتله (الفرنسية)
ووقعت الاشتباكات على بعد 500 متر غرب مرقد الإمام الحسين وسط مدينة كربلاء، كما دارت اشتباكات في الشعبية والتعليب وحي الجمعية. وقالت الأنباء إنه يعتقد أن القتلى من عناصر جيش المهدي.

وكان مقر محافظة النجف الذي تتمركز فيه القوات البولندية، قد تعرض فجر اليوم لهجوم بقذائف الهاون. وصدرت دعوات عبر مكبرات الصوت في المساجد للتبرع بالدم.

وقتل عدد من المدنيين العراقيين وأصيب آخرون في الاشتباكات التي دارت أمس في الكوفة وأطراف النجف بين القوات الأميركية وأتباع مقتدى الصدر. ففي مستشفى النجف العام أعلن مصدر طبي وفاة خمسة أشخاص بينهم طفلان وإصابة 11 آخرين بجروح. أما في الكوفة فقد دمر منزل قتل فيه تسعة أشخاص من عائلة واحدة، وأصيبت مبان بأضرار بينها بلدية الكوفة.

جيش المهدي
وفي النجف أيضا دعا الشيخ صدر الدين القبانجي المقرب من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عناصر جيش المهدي إلى الانسحاب من المدينة. ودعا في خطبة الجمعة بضريح الإمام علي رضي الله عنه إلى ميثاق بين كل القوى الشيعية ومنها جيش المهدي "من أجل تخليص النجف الأشرف". وأوضح أن الأهداف واحدة وهي إنهاء الاحتلال والاستقلال.

الصدر يدخل مسجد الكوفة لأداء صلاة الجمعة (الفرنسية)
وحث القبانجي أهالي مدينة النجف على تحمل المسؤولية وحماية مدينتهم من الاجتياح الأميركي مؤكدا أنهم أولى بذلك. وهاجم بشدة أيضا الاحتلال الأميركي والبعثيين الذين وصفهم "بالإرهابيين" ودعا لطردهم من المدن العراقية.

من جانبه اتهم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في خطبة الجمعة بمدينة الكوفة الإدارة الأميركية بترويج الطائفية والحروب بين المسلمين والمسيحيين. ودخل الصدر الكوفة متحديا قوات الاحتلال رغم الدوريات ونقاط التفتيش الأميركية المحيطة بمدينتي النجف والكوفة المتجاورتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة