الإعلان عن قمة لبنانية سورية بعد إقرار البيان الوزاري   
الثلاثاء 1429/8/4 هـ - الموافق 5/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:11 (مكة المكرمة)، 15:11 (غرينتش)

لقاء الأسد وسليمان في باريس كان الأول بينهما منذ انتخاب الأخير (الفرنسية-أرشيف)

أعلن في بيروت أن الرئيس ميشال سليمان سيلتقي الأسبوع المقبل نظيره السوري بشار الأسد في دمشق، في أول زيارة له إلى سوريا منذ انتخابه في مايو/ أيار الماضي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في القصر الرئاسي أن "القمة" ستعقد في 13 أغسطس/ آب الجاري. يذكر أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم حضر إلى بيروت في 21 يوليو/ تموز الماضي لتسليم سليمان الدعوة.

وكان سليمان قد التقى الأسد في باريس الشهر الماضي على هامش مشاركة الرئيسين في القمة الأورومتوسطية.

ويأتي الإعلان عن زيارة الرئيس اللبناني إلى دمشق بعيد إقرار حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت بعد اتفاق الدوحة بيانها الوزاري الذي استمر التجاذب بشأنه أكثر من ثلاثة أسابيع.

وتضمن البيان فقرة تشير إلى تطلع الحكومة التي تشكلت بعد أخطر أزمة سياسية يشهدها لبنان منذ حربه الأهلية 1975-1989 "إلى إرساء أفضل العلاقات مع الشقيقة سوريا على مداميك الاحترام المتبادل لسيادة البلدين واستقلالهما والثقة والندية وعمق الروابط الأخوية".

وأضافت أنها "ستعمل على تنقية العلاقات اللبنانية السورية من الشوائب التي اعترتها والإفادة من تجارب الماضي حرصا على المصالح المشتركة".

سليمان مترئسا الاجتماع الذي أقر البيان الوزاري (الفرنسية)
كما أكد البيان ضرورة إرساء هذه العلاقات على قواعد ثابتة انطلاقا مما تكرس في اتفاق الطائف وإقامة علاقات ودية مبنية على الثقة تتجسد بإقامة علاقات دبلوماسية على مستوى السفارات وضرورة ترسيم تحديد الحدود اللبنانية السورية".

وكانت الحكومة قد تبنت مساء أمس البيان الذي ستنال على أساسه ثقة مجلس النواب، وذلك رغم تحفظات بعض الوزراء على بنده المتعلق بالمقاومة التي يتبناها حزب الله.

البيان بالإجماع
وقال وزير الإعلام اللبناني طارق متري في ختام جلسة للحكومة استغرقت زهاء خمس ساعات، إن مجلس الوزراء وافق بالإجماع على البيان الوزاري بعد إضافة بعض المقترحات.

والوزراء المتحفظون من قوى 14 آذار وهم نسيب لحود وثلاثة وزراء محسوبين على حزب القوات اللبنانية هم طوني كرم وإيلي ماروني وإبراهيم نجار.
 
وتتعلق التحفظات -التي سجلت في محضر جلسة الحكومة- على عدم إيراد عبارة "في كنف الدولة" على البند المتعلق بالمقاومة والتي نصت على "حق لبنان وشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير أراضيه والدفاع عنها".

وترى الأطراف المتحفظة أن البيان الوزاري يستخدم عبارات فضفاضة تتعارض مع سيادة الدولة، لا سيما فيما يخص سلاح حزب الله وضرورة تفردها بقرار الحرب والسلم في البلاد، في إشارة إلى العمليات التي قد ينفذها الحزب ضد إسرائيل في الجنوب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة