شهيدان جديدان في غارة إسرائيلية على غزة   
الأربعاء 1424/4/25 هـ - الموافق 25/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة أرشيفية لإحدى الغارات الإسرائيلية السابقة على غزة(الفرنسية)

ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن فتاة ورجلا فلسطينيين استشهدا وأصيب ما لا يقل عن 20 آخرين بجروح في قصف إسرائيلي بمروحيات حربية لسيارة من نوع بيجو على الطريق الواصل بين قريتي عبسان وبني سهيلا شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الهجوم استهدف محمد صيام أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية حماس الذي بترت قدمه اليمنى في عملية جراحية أجريت له لاحقا بأحد المستشفيات جراء الإصابة. وأشار إلى أن الشهيدة تدعى نيرمين أبو رجيلة (17 عاما) وأن الشهيد يدعى أكرم أبو فرحانة ( 35 عاما).

وقد حذرت حركة الجهاد الإسلامي من أن الغارة الإسرائيلية الجديدة ستؤثر سلبا على موقف الحركة والفصائل الفلسطينية بشأن مسألة الهدنة.

وتأتي هذه الغارة بعد ساعات من استشهاد اثنين من مقاتلي كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس أثناء محاولتهما مهاجمة ثكنة عسكرية إسرائيلية في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة.

وذكرت كتائب القسام في بيان لها أن هذه المحاولة نفذها الشهيد إياد حمدي المصري (23 عاما) من بلدة بيت لاهيا والشهيد سيد عبد الجواد محيسن (20 عاما) من مخيم جباليا شمال قطاع غزة ردا على اغتيال عبد الله القواسمي في الخليل السبت الماضي.

وفي سياق الرد على اغتيال القواسمي أطلق مقاتلون من حماس صاروخا من طراز قسام على مدينة سديروت بصحراء النقب جنوبي إسرائيل دون وقوع إصابات. وأوضح مصدر عسكري إسرائيلي أن الصاروخ الذي أطلق من قطاع غزة ألحق أضرارا بأحد المنازل.

من جهة أخرى هدمت قوات الاحتلال منزلا وألحقت أضرارا بعدد آخر من المنازل في مخيم رفح للاجئين بقطاع غزة خلال عملية توغل في المدينة فجر اليوم، بحجة السعي لسد أنفاق تحت الأرض لتهريب الأسلحة للمقاتلين الفلسطينيين.

الوضع في الضفة
فلسطينيون معتقلون داخل سيارة عسكرية إسرائيلية جنوبي الخليل (الفرنسية)
وفي الضفة الغربية أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي أوقف صباح الأربعاء 20 فلسطينيا قرب مدينة طولكرم.

وأضافت المصادر أن الجنود الإسرائيليين دخلوا أيضا إلى جلبون شمال شرق المدينة وساقوا رجال القرية ممن تتراوح أعمارهم بين 16 و45 عاما إلى ملعب مدرسة لجمعهم فيه واستجوابهم، كما فرضوا حظر التجول على مخيم نور شمس للاجئين المتاخم لطولكرم حيث قاموا بتفتيش عدة منازل.

وقد وضع عناصر الشرطة وحرس الحدود الإسرائيليون في حال تأهب اليوم على طول الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والضفة إثر ورود معلومات عن احتمال وقوع عمليات فلسطينية.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الشين بيت (جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي) أشار إلى ورود 60 إنذارا عن عمليات تخطط لها المجموعات الفلسطينية المسلحة.

محادثات الهدنة
الرنتيسي ينفي موافقة فصائل المقاومة على هدنة (رويترز)
على صعيد التحركات السياسية نفى القيادي في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي ما تردد من أنباء عن أن حماس والجهاد الإسلامي بالإضافة إلى حركة فتح اتفقت على هدنة من ثلاثة أشهر مع إسرائيل، وقال إن ذلك لا أساس له من الصحة.

وأوضح في تصريح للجزيرة أن قادة حماس يتشاورون في هذه المسألة منذ فترة، ولكن كلما اقتربوا من التوصل إلى اتخاذ قرار بشأن الهدنة يأتي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ويعرقل ذلك من خلال تصعيد عملياته العسكرية، مشيرا إلى أن الحركة قد تتخذ قرارها النهائي بهذا الشأن في الأيام القليلة القادمة.

كما نفت حركة الجهاد صحة ما تردد عن سفر الأمين العام للحركة الدكتور رمضان عبد الله شلح إلى القاهرة للتباحث في شأن وقف المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت صحيفة الأيام الفلسطينية الصادرة في رام الله اليوم ذكرت أن الحوارات المتعلقة بالهدنة أصبحت ناضجة بما يكفي لعقد لقاء للفصائل الفلسطينية في القاهرة نهاية الأسبوع الجاري ومن ثم إعلان الهدنة ووقف إطلاق نار شامل.

وفي إطار متصل نفى مسؤول فلسطيني رفيع حصول اتفاق على عقد لقاء أمني إسرائيلي فلسطيني جديد اليوم لبحث انسحاب محتمل للقوات الإسرائيلية من شمال قطاع غزة، كما أعلنت ذلك الإذاعة الإسرائيلية.

وقال المسؤول الفلسطيني الذي طلب عدم ذكر اسمه "كان من المفترض عقد هذا اللقاء أمس الثلاثاء إلا أن الإسرائيليين أرجؤوه من دون تحديد الأسباب". ولم يصدر تأكيد عن وزارة الدفاع الإسرائيلية لهذه المعلومات.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية أعلنت في وقت سابق اليوم أن لقاء أمنيا جديدا إسرائيليا فلسطينيا سيعقد في المساء بمشاركة منسق الأنشطة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة الجنرال عاموس غلعاد ووزير شؤون الأمن الفلسطيني محمد دحلان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة