تفاصيل مقتل الرهينتين لدى محاولة إنقاذهما باليمن   
الأحد 1436/2/15 هـ - الموافق 7/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:12 (مكة المكرمة)، 12:12 (غرينتش)

تناولت صحف أميركية مقتل الرهينة الأميركي والرهينة الجنوب أفريقي في اليمن، وذلك أثناء محاولة إنقاذ قامت بها قوات عمليات خاصة أميركية، ورجحت معظم الصحف مقتلهما على أيدي مختطفيهما من تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، مشيرة إلى بعض التفاصيل. 

وأوضحت صحيفة واشنطن بوست أن قوات عمليات خاصة أميركية تحركت راجلة قرابة 11 كيلومترا بعيدا عن موقع الإنزال باتجاه موقع اعتقال الرهينتين لوك سومرز (33 عاما) والمدرس الجنوب أفريقي بيير كوركي، وأن القوات الأميركية ووجهت بنيران كثيفة عندما اقتربت إلى نحو تسعين مترا من موقع الاحتجاز.

وأشارت إلى أنه أثناء شق أفراد "الكوماندوز" الأميركيين طريقهم تحت جنح الظلام إلى موقع الاحتجاز في محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن رصدت كاميرات الرؤية الليلية لطائرة أميركية تحوم فوق الموقع مسلحا يتجه نحو موقع احتجاز الرهينتين.

واشنطن بوست:

طائرة إنقاذ
وأضافت أنه في اللحظة التي وصل فيها الجنود الأميركيون إلى الموقع كان المسلح قد غادر المكان، وكان الرهينتان يتضرجان بدمائهما جراء جروح قاتلة.

وأوردت الصحيفة أن قوات "الكوماندوز" الأميركية أوصلت الرهينتين الجريحين إلى طائرة إنقاذ حملتهما تجاه سفينة أميركية، وأن المدرس الجنوب أفريقي كروكي توفي على متن الطائرة متأثرا بجراحة، بينما وصل الرهينة الثاني الصحفي الأميركي سومرز حيا إلى متن السفينة التي تعود للبحرية الأميركية.

وأضافت الصحيفة أن سومرز توفي أيضا متأثرا بجراحه أثناء خضوعه لعملية جراحية على متن السفينة الأميركية "يو إس إس ماكين آيلاند".

وأشارت الصحيفة إلى أن أفراد قوات العمليات الخاصة الأميركيين الأربعين الذين اضطلعوا بمهمة محاولة إنقاذ الرهينتين عادوا أدراجهم دون أي يصاب أي منهم بأذى.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين أميركيين القول إنه تم اتخاذ قرار محاولة الإنقاذ في أعقاب تقارير استخبارية أفادت بأن الخاطفين كانوا مصممين على قتل الرهينة الأميركي سومرز.

شجب وتنديد
من جانبها، أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن مقتل الرهينة الأميركي أثار غضبا شديدا لدى الأميركيين، ونسبت إلى مسؤولين أميركيين شجبهم مقتل الصحفي سومرز، ومن بينهم الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأشارت إلى أن محاولة سابقة جرت لإنقاذ الصحفي الأميركي في 25 الشهر الماضي، وأنه ظهر وهو يستغيث في شريط فيديو قبل أيام من مقتله.

ونسبت الصحيفة إلى وزير الدفاع الأميركي المستقيل تشاك هيغل القول إن الرهينتين لقيا حتفهما إثر جراح أصيبا بها على أيدي الخاطفين أثناء محاولة الإنقاذ.

وأضافت الصحيفة أن عملية الإنقاذ بدأت في الساعة الثانية من صباح أمس السبت بتوقيت اليمن، وأنها جرت بتعاون من جانب قوات يمنية.

شقيقة سومرز
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين من مكتب التحقيقات الفدرالي زاروا لوسي سومرز شقيقة الرهينة الأميركي في منزلها، وأنهم أبلغوها عن مقتل أخيها، وأنها كشفت عن شريط فيديو سبق لها أن ناشدت فيه الخاطفين إطلاق سراح شقيقها.

وأضافت الصحيفة أن لوسي قدمت نفسها في شريط الفيديو، موضحة أن شقيقها الأكبر لوك سومرز شخص لطيف وحساس ورومانسي ويحسن الظن بالآخرين، وأنه أحب طريقة عيش الشعب اليمني، كما دعت لوسي الخاطفين إلى الإبقاء على شقيقها الأميركي من أصل بريطاني حيا.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن قوات "الكوماندوز" الأميركية دنت راجلة في الظلام من موقع احتجاز الرهينتين، وأنها كان على وشك إنقاذهما، ولكن شيئا ما حدث قبل وصول الموقع.

نباح كلب
ونسبت إلى مسؤولين أميركيين سردهم التفاصيل، وقولهم إن ضجة حدثت فجأة بعد أن بدأ كلب بالنباح، مما جعل المسلحين يتنبهون لوجود قوات الإنقاذ، وأفقد المنقذين عنصر المفاجأة.

يشار إلى أن التنظيم نشر الخميس الماضي شريطا مصورا ظهر فيه الصحفي الأميركي لوك سومرز، كما ظهر فيه القيادي بالقاعدة ناصر بن علي العنسي الذي تلا بيانا أمهل الولايات المتحدة ثلاثة أيام لتلبية مطالب لم يحددها, وإلا تعرض الرهينة للقتل. وناشدت عائلة سومرز في شريط مصور محتجزيه إطلاق سراحه, مؤكدة أنه لا يتحمل مسؤولية ما تقوم به الإدارة الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة