غزة تشيع شهداء حماس والإضراب يعم المدينة   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

الفلسطينيون يقيمون صلاة الجنازة على شهدائهم الأربعة عشر (الفرنسية)

وسط صيحات التكبير ودعوات الانتقام شيع عشرات الآلاف من الفلسطينيين في مدينة غزة شهداء المجزرة الإسرائيلية التي استهدفت معسكرا صيفيا لحركة المقاومة الإسلامية حماس في حي الشجاعية شرق المدينة.

وتوعدت الجموع الغاضبة التي حملت نعوش 14 ناشطا فلسطينيا من حماس لفت بأعلام الحركة الخضراء بالانتقام للشهداء، وأطلق مسلحون النار في الهواء.

وهدد ناطق باسم حماس في المسيرة بملاحقة عملاء الاحتلال داعيا كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة لضرب "العدو" في كل مكان.

حماس تتوعد بالثأر لشهدائها (الفرنسية)

وبعد الصلاة على الجثامين في الجامع العمري الكبير وسط مدينة غزة، جاب المشيعون عددا من شوارع المدينة قبل الوصول إلى مقبرة الشهداء في الشجاعية حيث ووريت الجثامين الثرى في أجواء مؤثرة وغاضبة.

وسادت أجواء الحزن المدينة التي شهدت إضرابا عاما دعت له حماس حدادا على الشهداء.

من ناحية ثانية ارتفع عدد شهداء الغارة الإسرائيلية إلى 15 بعد استشهاد فلسطيني تأثرا بجروحه التي أصيب بها. وقد بلغ عدد جرحى تلك الغارة 45.

وتوعدت كتائب القسام في بيان بالرد على تلك الغارة التي جرح فيها 45 فلسطينيا أيضا، فيما أكد المتحدث باسم حماس في غزة مشير المصري أن الإسرائيليين لن ينعموا بالأمن واصفا ما يحدث بأنه حرب مفتوحة بين المقاومة الفلسطينية و"الصهاينة".

رد مبرر
وفي رد فعل مباشر على الغارة أطلق نشطاء فلسطينيون صباح اليوم صواريخ قسام على إسرائيل وسقط أحدها في بلدة سديروت ما أسفر عن جرح إسرائيلي.

قريع عبر عن ضجره من مجازر إسرائيل المستمرة (الفرنسية - أرشيف)

وفي تعليق غير معتاد أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بوضوح عن اعتقاده بأن الرد الانتقامي على الغارة "سيكون مبررا". ووصف قريع في تصريح للصحفيين بمدينة رام الله بالضفة الغربية ما جرى بأنه "جريمة لا يمكن القبول بها أو السكوت عليها.. وهذه هي أسباب التصعيد المستمر".

وأضاف "ليس هناك جريمة دون عقاب.. هذه جريمة وستنال عقابها.. أكيد ستكون هناك ردود وستكون مبررة".

أما وزير الخارجية نبيل شعث فوصف في بيان الهجوم الإسرائيلي بأنه "إرهابي" واتهم إسرائيل بمحاولة إحباط الجهود الرامية إلى إعادة الهدوء للمنطقة.

وقال وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات إنه أجرى اتصالات مع أعضاء اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي) وطالبها "بالتحرك لوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي".

من ناحية ثانية أعلن عريقات أن رئيس الوزراء أحمد قريع سيلتقي أعضاء الرباعية والمبعوث الأميركي لعملية السلام بالشرق الأوسط وليام بيرنز الأسبوع المقبل لبحث خارطة الطريق وعملية السلام في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة