مقتل زعيم القاعدة بالسعودية وواشنطن تندد بإعدام جونسون   
السبت 1425/5/1 هـ - الموافق 19/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زعيم تنظيم القاعدة بالسعودية في شريط التهديد بإعدام الرهينة الأميركي (رويترز)

قتل زعيم تنظيم القاعدة في السعودية عبد العزيز المقرن مساء أمس الجمعة إضافة إلى عنصرين آخرين من التنظيم وجرح آخر خلال مواجهات مع قوات الأمن السعودي أثناء محاول التخلص من جثة جونسون.

وكان التنظيم أعدم في وقت سابق المهندس الأميركي بول جونسون الذي كان محتجزا رهينة في الرياض، وقد تلا ذلك تبادل لإطلاق النار قتلت خلاله القوات السعودية ثلاثة من المسلحين.

وقد أكد عادل الجبير -المستشار السياسي لولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز- أمس أن قوات الأمن السعودية حاصرت موقعا محصنا لتنظيم القاعدة في الرياض بعد الإعلان عن قتل الرهينة الأميركي الذي عثر على جثته أمس في مكان معزول في الرياض.

وفد أعلن المسؤول السعودي في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن أن "إرهابيين قد قتلوا" دون أن يحدد عددهم، وكان العشرات من رجال الأمن السعودي انتشروا أمس في حي المؤنسية شرقي العاصمة الرياض بعيد إعلان مقتل الرهينة جونسون.

إدانة وتنديد
ونددت الولايات المتحدة بشدة بإقدام خاطفي الرهينة الأميركي بول مارشال جونسون على قتله بقطع رأسه، حيث أدان الرئيس الأميركي جورج بوش الإعدام وأكد أن "أميركا لن تتراجع" أمام من سماهم "متطرفين قساة" مسؤولين عن هذه الأعمال.

تنظيم القاعدة ينفذ تهديده بقتل الرهينة الأميركي بول مارشال جونسون (رويترز)

وقال بوش إن قتلة بول جونسون "يحاولون إرهاب أميركا، ويحاولون إضعاف إرادتنا، ويحاولون حملنا على الانسحاب من العالم"، متعهدا بملاحقة هؤلاء الأشخاص وإحالتهم على القضاء قبل أن يتمكنوا من ضرب أميركيين آخرين.

وتوعد ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي بالقبض والقضاء على قتلة جونسون وقال إن "هذا العمل يثبت مرة اخرى طبيعة العدو الذي نواجهه في الحرب على
الإرهاب".

من جانبه وصف وزير الخارجية الأميركي كولن باول العمل بالوحشي وقال إن هذه الحادثة ستسفر عن مضاعفة الجهود المشتركة مع السعودية لملاحقة من أسماهم الإرهابيين.

ووصف المرشح الديموقراطي للرئاسة جون كيري إعدام جونسون بأنه "عمل بغيض". ووصف الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان قطع رأس جونسون بأنه "مأساوي فعلا". وأعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أنه يشعر بـ"الرعب" بعد قطع رأس جونسون.

قتل ووعيد
وأعلن بيان لما يسمى بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب -نشر على عدة مواقع إسلامية على الإنترنت- قتله للرهينة جونسون (49 عاما) بقطع الرأس، بعد انتهاء المهلة التي حددها للسلطات السعودية للإفراج عن معتقليه في سجونها مع مغيب شمس يوم الجمعة.

وأرفق مع البيان ثلاث صور تؤكد مقتل جونسون، وأظهرت إحدى الصور الرأس تقطر منه الدماء وهو ملقى على ظهر جثة في زي برتقالي اللون -مثل الذي يلبسه السجناء في غوانتانامو- وعليه سكين.

وأكد البيان أن قطع رأس الرهينة جاء "ليذوق شيئا مما ذاقه المسلمون الذين طالما صلتهم الطائرات الأميركية بلهيبها، تلك الطائرات التي كان العلج الأميركي القتيل رابع أربعة يشرفون على صيانتها وتطوير نظمها الإلكترونية في بلاد الحرمين".

وهدد البيان بانتهاج الأسلوب نفسه مستقبلا متوعدا الأميركيين ومن يوالونهم بأن يلاقوا نفس مصير جونسون إن قدموا إلى بلاد المسلمين، وقال إن قتل الرهينة الأميركي جاء "لنشفي صدور المؤمنين في فلسطين وأفغانستان والعراق وجزيرة العرب وغير ذلك من بلاد الإسلام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة