الإخوان يعتبرون فوزهم تحديا للحزب الحاكم بمصر   
الأحد 1426/10/25 هـ - الموافق 27/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:07 (مكة المكرمة)، 9:07 (غرينتش)

أنصار الإخوان يحتجون في الإسكندرية بعد منعهم من الدخول إلى أحد المراكز (رويترز)

أكدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر فوزها بـ28 مقعدا في جولة الإعادة للمرحلة الثانية من الانتخابات التي جرت أمس السبت في تسع محافظات.

واعتبر نائب المرشد العام للجماعة محمد حبيب أن الفوز يظهر قوة الجماعة الساعية للمنافسة على ثلث مقاعد البرلمان وعددها 444 مقعدا مشيرا إلى أن النتيجة تشكل أكبر "تحد للحزب الحاكم".

وتوقع حبيب أن تحصل الجماعة في الجولة الثالثة والأخيرة التي تجرى في أول ديسمبر/كانون الأول على 49 مقعدا.

وترفع نتيجة اليوم عدد نواب الإخوان من 15 نائبا في البرلمان الماضي إلى 75 نائبا من إجمالي 302 قبل الجولة الثالثة التي سيجري التنافس فيها على ما يقل بقليل عن ثلث عدد المقاعد.

وذكر مراسل الجزيرة أن عددا من رموز الحزب الوطني الحاكم سقطوا أمام مرشحي الإخوان الذين خاضوا الانتخابات بصفة مستقلين، حيث خسر وزير الزراعة السابق يوسف والي أمام منافسه من الإخوان في دائرة أبشواي بالفيوم.

كما خسر محمد عبد اللاه في دائرة المنتزه بالإسكندرية، وزعيم الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم في مجلس الشعب المنتهية ولايته أحمد أبو زيد في الإسماعيلية. ولم يحصل الحزب الحاكم إلا على مقعد واحد فقط في كل من محافظتي الإسماعيلية وبورسعيد.

فائزون وخاسرون
وكان أبرز الفائزين من الوطني وزير الزراعة الحالي أحمد الليثي في وادي النطرون، ولاعب كرة القدم السابق أحمد شوبير بطنطا، ووزير الشباب الأسبق عبد الأحد جمال الدين في زفتى بمحافظة الغربية.

محمد حبيب توقع أن يفوز الإخوان بـ49 مقعدا جديدا في الجولة الثالثة (الفرنسية)

وتعرض تيار اليسار المصري لضربة قوية، فقد خسر مرشحو حزب التجمع خالد محيي الدين العضو السابق بمجلس قيادة الثورة في دائرة كفر شكر بالقليوبية والبدري فرغلي ببورسعيد وأبو العز الحريري.

أما حزب الوفد الليبرالي فقد حقق مرشحوه ثلاثة مقاعد في هذه الجولة ليصل إجمالي عدد مقاعد الحزب في المرحلتين إلى خمسة.

عنف وتجاوزات
وشاب العنف والتوتر الساعات الأخيرة من التصويت وسط اتهامات من أنصار المعارضة خاصة الإخوان لقوات الشرطة بمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم بحجة حفظ الأمن. وأصيب أكثر من 20 شخصا في مصادمات بين قوات الشرطة والناخبين بدائرة الدخيلة بالإسكندرية حين حاول الناخبون اختراق الطوق الأمني حول اللجان الانتخابية.

واتهم شهود عيان قوات الأمن باستخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريق الناخبين ما تسبب في إصابة عدد منهم بالاختناق. وفى محافظة الغربية انتشر عدد كبير من رجال الأمن فى محيط مقار اللجان الانتخابية خوفا من وقوع أعمال عنف، لكن العديد من المواطنين صرحوا لمراسل الجزيرة بأن هذه الإجراءات منعت الناخبين من الوصول إلى مكاتب الاقتراع.

وقال رئيس لجنة متابعة الانتخابات بنادي قضاة مصر المستشار أحمد مكي إن قوات الأمن فرضت حصارا على بعض اللجان ومنعت الناخبين من الدخول أو سمحت للبعض دون الآخر. وقالت الأنباء إن بعض القضاة أغلقوا مراكز الاقتراع التي أشرفوا عليها وأخذوا الصناديق معهم احتجاجا.

قضاة أكدوا أن قوات الأمن فرضت طوقا على بعض اللجان ومنعت الدخول إليها (الفرنسية)

وفي دائرة كفر الدوار بمحافظة البحيرة طلب القاضي بمجلس الدولة هاني عبد الوهاب مع عدد من زملائه وقف عملية الاقتراع بعد أن فشل في حمل رجال الشرطة على تخفيف الطوق الأمني والسماح للناخبين بالتصويت.

واتهمت جماعة الإخوان أجهزة الأمن باعتقال أكثر من 800 من أنصارها بالمحافظات التسع التي جرت بها جولة الإعادة. في المقابل أكدت وزارة الداخلية أنها اعتقلت 78 فقط حاولوا إثارة الشغب.

كما أفادت وكالات الأنباء أن قوات الأمن المصرية اعتدت على عدد من الصحفيين المصريين والأجانب أثناء تغطيتهم لسير العملية الانتخابية حيث قامت إما بمصادرة معداتهم أو إتلافها. وتعرض فريق عمل الجزيرة بطنطا لمضايقات مشابهة حيث احتجز لفترة وجيزة بأحد أقسام الشرطة بعد منعه من دخول مراكز الاقتراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة