فرار الأطباء الجماعي أوجد كارثة صحية في العراق   
السبت 4/8/1428 هـ - الموافق 18/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:05 (مكة المكرمة)، 11:05 (غرينتش)

 
قالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية اليوم السبت، إن الكارثة الإنسانية في العراق تتفاقم بسبب الفرار الجماعي للأطباء والموظفين من العنف المستشري والفلتان الأمني، مشيرة إلى تقرير أوكسفام الذي يظهر أن النقص في الأطباء والممرضين ذهب بالنظام الصحي إلى حافة الهاوية.

وكشف تقرير أوكسفام عن أن العديد من المستشفيات والمؤسسات التعليمية الطبية في بغداد فقدت أكثر من 80% من موظفيها، مضيفا أن العراق يعاني من أزمة إنسانية خفية مذهلة -بعيدا عن التفجيرات اليومية- وسط احتياج الملايين للرعاية الصحية.

وأشارت الصحيفة إلى أن فرار الموظفين رغم ارتفاع الأجور التي بدأت من 25 دولار حتى وصلت إلى 300 دولار شهريا، يعزى إلى غياب الأمن، والتهديد الدائم بالخطف والهجمات التفجيرية.

وبحسب أوكسفام فإن الفئة الأكثر تضررا هي الأطفال حيث ارتفعت نسبة سوء التغذية من 19% قبل الغزو، إلى 28% حاليا، كما أن أكثر من 11% من الأطفال يولدون بأوزان أقل من معدلها الطبيعي.

ومن المشاكل التي تعصف بالحالة الطبية استغلال معظم المستشفيات الرئيسة في بغداد لأغراض أمنية، كما وقع لمستشفى اليرموك الذي يرغم العاملون فيه على معالجة أفراد الشرطة والجيش وحتى المليشيات قبل معالجة الحالات الخطرة بين المدنيين.

وأظهر تقرير أوكسفام بحسب ذي إندبندنت أن 43% من العراقيين يعانون بعد أربع سنوات مرت على الاحتلال من الفقر المدقع، كما أن نصف السكان باتوا عاطلين عن العمل.

ومن بين أربعة ملايين يعتمدون على المساعدات الغذائية، هناك 60% فقط يستطيعون الوصول إلى نظام توزيع المساعدات الحكومية، وهو انخفاض ملحوظ عن نسبة 96% التي كانت قبل ثلاث سنوات.

ومن الدلائل التي أشار إليها تقرير أوكسفام والتي تؤكد تحطم المجتمع العراقي، العدد الكبير من اللاجئين الذين لاذوا بالفرار سواء داخليا أو خارجيا، منهم الأطباء والممرضات وأساتذة الجامعات ورجال الأعمال المتخصصون في هندسة المياه.

وأكد تقرير أوكسفام أن "لدى شعب العراق حق يكفله القانون الدولي بتلقي المساعدات وتلبية حاجاته الإنسانية وكذلك توفير الحماية، ولكن هذا الحق يتم تجاهله".

ونبهت الصحيفة إلى أن مليارات الدولارات تصرف على العمليات العسكرية من قبل الأميركيين والبريطانيين، غير أن المنظمات الإنسانية تشكو من النقص الحاد في التمويل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة