تورط قائد إسرائيلي بمقتل راشيل   
الجمعة 1431/5/24 هـ - الموافق 7/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:16 (مكة المكرمة)، 12:16 (غرينتش)
القائد الإسرائيلي قاطع التحقيق

بعد سبع سنوات على مقتل ناشطة السلام الأميركية راشيل كوري بواسطة جرافة جيش إسرائيلية في غزة، برز دليل جديد يبدو أنه يورط قائدا إسرائيليا آنذاك في محاولة منه لعرقلة تحقيق رسمي بشأن وفاتها.
 
ويذكر أن التدخل المدعى من جانب اللواء دورون ألموغ -رئيس القيادة الشرقية الإسرائيلية آنذاك- موثق في شهادة أخذتها الشرطة العسكرية الإسرائيلية بعد يوم من وفاة كوري يوم 16 مارس/ آذار 2003. وسلمت الشهادة الخطية دليلا أثناء قضية قانون مدني رفعتها أسرة كوري على إسرائيل.
 
ويذكر أيضا أن كوري قتلت عندما سحقتها جرافة إسرائيلية قرب الحدود بين غزة ومصر. وكانت الفتاة ضمن مجموعة من المتطوعين من حركة التضامن الدولي المناوئة للاحتلال والذين اعترضوا لثلاث ساعات على تدمير إسرائيل لمنازل الفلسطينيين.
 
وكان الجيش الإسرائيلي أكد أن قواته ليست الملومة بمقتل كوري وأن سائق الجرافة لم يرها. واتهم كوري والحركة بسلوك غير قانوني وغير مسؤول وخطير.
 
لكن بحسب تقرير محقق بالشرطة العسكرية، كان قائد الجرافة يدلي بشهاته عندما دخل عقيد بالجيش أرسله اللواء ألموغ وقاطع الإجراءات وقطع شهادته. وسجل محقق الشرطة تلك الواقعة في حينها.
 
وجاء في شهادة قائد الجرافة أن الأمر صدر إليه بالاستمرار في عمله رغم وجود متظاهري الحركة. وقال إن مدرعة ألقت قنابل صوتية وغازا مسيل للدموع باتجاه الأرض لإبعاد المتظاهرين. وأضاف أن "هذا لم ينفع ومن ثم قررنا الاستمرار في العمل بأمر قائد السرية".
 
ومن جانبه أنكر ألموغ أمره لقائد الجرافة بالتخلي عن الشهادة، وأنكر علمه بهذه الوثيقة، وأنه أجرى تحقيقه الخاص ولا يذكر ما كشفه التحقيق آنذاك.
 
وتعقيبا على هذا الأمر قال معلق قانوني بإذاعة صوت إسرائيل الرسمية إن تدخل ألموغ بهذه الطريق -إذا صح- فإن العقوبة الجنائية تكون ثلاث سنوات سجنا.
 
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن أي تحقيق للشرطة العسكرية يكون مستقلا تماما ولا يمكن التأثير فيه من مصادر خارجية. ومن المقرر أن تستأنف المحاكمة في سبتمبر/ أيلول.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة