ختام سلبي لحوار الخرطوم و"الحركة الشعبية" ببرلين   
الأحد 15/4/1437 هـ - الموافق 24/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)

انتهت مساء السبت آخر جلسة من جلسات المحادثات غير الرسمية بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والحكومة السودانية دون تحقيق تقدم يذكر.

وقدم رئيس وفد الحركة الشعبية ياسر عرمان ورئيس وفد الحكومة إبراهيم محمود رسميا نتائج جولتي تلك المفاوضات لمجموعة عمل الاتحاد الأفريقي الموجودة في برلين ومسؤولة شرق أفريقيا في الخارجية الألمانية.

وقال وفد الحركة الشعبية إن الوفد الحكومي رفض كل المقترحات التي قدمت له لحل الأزمة الإنسانية والوصول لحوار وطني متكافئ، ووقف الحرب في وقت متزامن بمنطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور، وإيجاد ترتيبات أمنية جديدة وسياسية للمنطقتين.

وقال المتحدث باسم ملف السلام بالحركة الشعبية لتحرير السودان مبارك أردول إن الحركة الشعبية ستصدر لاحقا بيانا مفصلا حول ما جرى في آخر جولات للمفاوضات غير الرسمية، مؤكدا في الوقت نفسه أن الحركة الشعبية "تتمسك بالقضايا الرئيسية للشعب السوداني، وقضايا السلام والطعام والحريات والمواطنة بلا تمييز"، وأنها "تقدم الشهداء يوميا ولا تتلقى دروسا من أي كان".

وأشار أردول إلى أنه في نهاية هذا الجولة انتهي الحوار غير الرسمي بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية.

حوار أديس أبابا
من جهة أخرى، انطلقت السبت بمدينة نازريت (جنوب العاصمة الإثيوبية أديس أبابا) أولى جولات الحوار المصغرة بين الحكومة السودانية وحركات دارفور من أجل التوصل لتسوية بين أطراف الصراع في السودان، وإلحاق الحركات الدارفورية بالحوار السوداني في الخرطوم.

وبدأ الحوار بجلسة مغلقة برعاية الآلية الأفريقية (الوساطة) رفيعة المستوى برئاسة ثامبو إمبيكي، وحضور مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى كل من السودان وجنوب السودان السفير هيلي منغريوس.

وترأس وفد الحكومة السودانية أمين حسن عمر، بينما ترأس وفد حركة تحرير السودان رئيسها مَنّي أركو مناوي، وحركة العدل والمساواة أمينها العام أحمد آدم بخيت.

وقال مصدر -فضل عدم ذكر اسمه- لوكالة الأناضول إن المباحثات بين وفد الخرطوم
وحركات دارفور ستتناول مقترح الآلية الأفريقية حول وقف إطلاق النار
، والحوار السياسي، مضيفا أن الطرفين يدخلان المفاوضات بعد أن تم تجاوز نقطة الخلاف المهمة حول الالتزام باتفاقية الدوحة من قبل الحركات الدارفورية المسلحة بعد لقاء باريس.

يشار إلى أن لقاء تم بباريس خلال الشهر الجاري بين أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء القطري، ورئيس حركة تحرير السودان مَنّي أركو مناوي، ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم بطلب من الحركتين.

وقال بيان مشترك بين الوساطة القطرية وحركتي تحرير السودان والعدل والمساواة إن الأطراف الثلاثة أقرت بأن تقدم الحركتان ورقة تفصيلية للوساطة القطرية، تتضمن رؤيتهما حول إمكانية إيجاد قواسم مشتركة لعملية السلام في دارفور في أقرب وقت ممكن.

يذكر أنه مع تعثر الحوار الوطني، تكتلت فصائل المعارضة المدنية مع فصائل الجبهة الثورية (تنظيم معارض للحكومة السودانية يضم حركات مسلحة متعددة)، في ديسمبر/كانون الأول 2014، وأطلقت على نفسها اسم "نداء السودان"، ووضعت فيه شروطا مشتركة لقبول دعوة الحوار مع الحكومة السودانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة