مقتل 22 في هجمات انتحارية قرب بعقوبة   
الأربعاء 9/12/1428 هـ - الموافق 19/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)

أحد التفجيرات في بعقوبة وقع بسيارة مفخخة (رويترز)

قتل 22 شخصا على الأقل وجرح 24 آخرون بهجمات انتحارية قرب مدينة بعقوبة العراقية حسب ما أفادت به مصادر أمنية وأخرى طبية، بينما طلبت الحكومة البولندية من الرئيس ليخ كاتشينسكي الموافقة على خطة لسحب قواتها من العراق بحلول أكتوبر/تشرين الأول القادم.

وقالت الشرطة المحلية إن الهجوم الأكثر دموية وقع في مقهى مكتظ ببلدة العبارة قرب بعقوبة الواقعة على بعد 60 كلم شمال شرق بغداد، حيث فجر انتحاري نفسه وقتل 16 شخصا.


هجمات أجرى
وفي وقت سابق الثلاثاء، فجر انتحاري نفسه داخل سيارة مفخخة أمام حاجز للشرطة في بعقوبة مما أدى إلى مقتل شخصين.

وقالت شرطة المدينة إن التفجير قتل شرطيا ومدنيا وأصاب 15 آخرين معظمهم من المدنيين. وأكد عميد الشرطة خضير التميمي أن بين الجرحى شرطيين وثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين التاسعة والثانية عشرة.

وكان مسلحون قتلوا سبعة رجال من الطائفة اليزيدية وجرحوا اثنين آخرين في بلدية سنجار شمال العراق. وقالت الشرطة المحلية ورئيس البلدية دخيل قاسم حسون إن المسلحين هاجموا منزل الضحايا الليلة الماضية.

وأضاف حسون أن كل الضحايا من أسرة واحدة تقطن البلدة الواقعة على بعد 400 كيلومتر شمال غربي بغداد، والقريبة من الحدود السورية.

وفي وقت لاحق وبينما كانت الشرطة تنقل الجثث وتجلي الجريحين انفجرت قنبلة مزروعة في الطريق وجرحت ثلاثة من رجال الأمن واندلعت معركة مع المسلحين قتلت الشرطة خلالها ثلاثة منهم.

وببغداد قتل أربعة أشخاص، بينهم امرأة وشرطي، في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور دورية للشرطة، بحسب مسؤولين في الشرطة وأطباء.


بولندا تستعد للانسحاب
ومن جهة أخرى أعلن وزير الدفاع البولندي بوغدان كليتش أن حكومة بلاده طلبت من الرئيس ليخ كاتشينسكي الثلاثاء الموافقة على خطة يتم بموجبها سحب القوات البولندية من العراق بحلول أكتوبر/تشرين الأول من العام القادم.

وقد اختلف رئيس الوزراء دونالد توسك مع الرئيس المحافظ ليخ كاتشينسكي، الذي اعترض على سحب القوات في هذا الوقت القريب، وتم تقديم طلب لإجراء تمديد أخير للبعثة العسكرية البولندية في العراق حتى أكتوبر/تشرين الأول عام 2008.

الحكومة طلبت من ليخ كاتشينسكي الموافقة على خطة للانسحاب من العراق (رويترز-أرشيف)
وأضاف كليتش "نحن على قناعة تامة بأننا أنجزنا كافة مهماتنا في العراق والتزاماتنا تجاه جميع حلفائنا وبالخصوص منهم الولايات المتحدة"، وأوضح أن بعض الجنود البولنديين سيظلون في العراق في إطار مهمة تدريب يضطلع بها حلف شمال الأطلسي هناك.

ويخول الدستور البولندي للرئيس اتخاذ قرار إرسال جنود إلى الخارج، غير أن الحكومة هي التي تقرر سحبهم.

تخفيض القوات
وقد خفضت وارسو عدد قواتها إلى 900 جندي ينتشرون حاليا بمحافظة الديوانية جنوب بغداد بعد أن كان 2600 جندي عام 2003. وفقدت في المجموع 22 من جنودها.

وأفاد استطلاع أجري مؤخرا بأن 85% من البولنديين يعارضون انتشار جنودهم في العراق مقابل تأييد 12.1% فقط.

وكانت القوات البولندية انتشرت في العراق منذ بداية 2003 مع الاجتياح العسكري الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وانضمت بولندا التي كان يحكمها حينها اليسار الاجتماعي الديمقراطي، إلى تحالف الرئيس الأميركي جورج بوش على غرار مجمل باقي الدول الشيوعية سابقا في وسط وشرق أوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة