الدوري يطالب برحيل الاحتلال وسط تنامي سخط العراقيين   
الاثنين 1424/4/17 هـ - الموافق 16/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تظاهرات في البصرة للمطالبة برحيل القوات الأميركية والبريطانية (الفرنسية)

قال محمد الدوري آخر سفير للعراق في الأمم المتحدة قبل سقوط النظام العراقي إنه يتعين على الولايات المتحدة وبريطانيا أن ترحلا عن العراق. وأعرب في مقابلة تذاع اليوم مع تلفزيون
(BBC) عن اعتقاده بأن الشعب العراقي سعيد لرحيل الرئيس العراقي السابق صدام حسين ولكنه مستاء من الاحتلال.

وأضاف الدوري أنه كان يجب إسقاط صدام حسين من قبل الشعب وليس من قبل ما وصفها بالقوى الاستعمارية. كما طالب بمحاكمة الرئيس العراقي وجميع المسؤولين عن ارتكاب جرائم القتل أمام محاكم عراقية.

محمد الدوري (رويترز)
وغادر الدوري الذي كان أول مسؤول عراقي يعترف علانية بسقوط حكم صدام نيويورك في 11 أبريل/ نيسان متوجها إلى دمشق.

وتأتي تصريحاته مع تنامي مشاعر العداء داخل العراق إزاء القوات الأميركية والبريطانية. فقد تظاهر الآلاف أمس في مدينة البصرة احتجاجا على الوجود الأميركي والبريطاني في البلاد. وعبر المتظاهرون عن سخطهم من وجود هذه القوات ورددوا هتافات معادية للولايات المتحدة وبريطانيا.

وطالب المتظاهرون بتعيين حاكم عراقي للبصرة، ورفعوا لافتات كتب على بعضها بالإنجليزية "نريد أن نحكم أنفسنا بأنفسنا". وقد ساروا بجوار قصر الرئيس العراقي السابق صدام حسين حيث مقر القوات البريطانية، وحاول البعض دخول القصر لكن الأمن الكثيف منعهم.

يشار إلى أن القوات البريطانية في مدينة البصرة قررت حل مجلس المدينة المحلي وتشكيل لجنة مؤقتة من التكنوقراط تتولى مهامه برئاسة قائد عسكري بريطاني. وكان المجلس المحلي لمدينة البصرة قد تعاون مع السلطات البريطانية من أجل استعادة الخدمات الأساسية والحفاظ على الأمن عقب سقوط حكومة صدام حسين.

كمين

انفجار قنبلة بالقرب من دورية أميركية خلال مواجهات في الموصل شمال العراق (الفرنسية)

من ناحية أخرى تعرضت قافلة عسكرية أميركية مساء أمس لكمين على طريق رئيسي قرب بلدة بلد العراقية المضطربة مما أدى إلى اشتعال النار في شاحنة بعد إصابتها بقذيفة صاروخية على ما يبدو.

ونقلت رويترز عن شهود عيان قولهم إن مروحيات أميركية من طراز أباتشي كانت تحلق فوق مكان الحادث في حين شوهدت دبابات وناقلات جند مدرعة في المكان الذي يبعد 90 كلم إلى الشمال من العاصمة بغداد.

وكان مراسل الجزيرة في بغداد قد أفاد أمس أن مبنى قيادة القوات الأميركية في مدينة الرمادي تعرض للقصف بالهاون. وقال المراسل إن ذلك أدى إلى اشتعال حرائق في المبنى الذي كان مقرا للاستخبارات العسكرية العراقية في السابق.

وفي الفلوجة اعتقلت القوات الأميركية سبعة عراقيين في إطار حملة ضخمة بدأتها في المدينة بحثا عن أنصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وقامت وحدات المشاة الأميركية تدعمها المروحيات والدبابات بعملية تمشيط ودهم، بحثا عمن وصفتهم بقادة مجموعات مسلحة في المدينة، أطلق عليها اسم "عقرب الصحراء".

وأوضح مصدر عسكري أميركي أنه تمت مداهمة حوالي 16 منزلا أشارت تقارير استخباراتية إلى وجود عناصر مشتبه بها بداخلها وبحوزتهم كميات من الأسلحة والقنابل ومواد تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة استعدادا لشن هجمات على القوات الأميركية. وقد شهدت الفلوجة سلسة من المواجهات العنيفة بين القوات الأميركية ومسلحين عراقيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة