مبارك بحث مع باراك "أنفاق غزة" وعملية السلام   
الخميس 1428/12/17 هـ - الموافق 27/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:22 (مكة المكرمة)، 4:22 (غرينتش)

باراك خلال لقائه مع الرئيس مبارك في شرم الشيخ (رويترز)


أنهى وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك زيارة رسمية إلى مصر التقى خلالها الرئيس حسني مبارك الذي نقل إليه -كما قيل- رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد، وبحث معه عددا من المسائل الإقليمية.

 

وخيمت الاتهامات الإسرائيلية لمصر بشأن ضبط حدودها مع قطاع غزة لمنع تهريب الأسلحة إلى حركة حماس بواسطة الأنفاق، على المباحثات التي جرت أمس.

 

وفي هذا الإطار وصف المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد المزاعم الإسرائيلية بأنها "ستار من دخان لتحويل الانتباه بعيدا عن البناء في المستوطنات"، مؤكدا أن مصر تبذل جهودها بالنسبة لمسألة الحدود وأنه "لا توجد دولة قادرة على ضبط حدودها بشكل كامل".

 

وانتقد عواد التصرفات الإسرائيلية التي قوضت برأيه النتائج التي تمخضت عن مؤتمر أنابوليس حول الشرق الأوسط بسبب تمسكها بسياسة الاستيطان.

 

وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني اتهمت القاهرة في وقت سابق "بتعريض الاستقرار الإقليمي للخطر بفشلها في وقف تهريب السلاح إلى قطاع غزة"، معتبرة أن الجهود التي تبذلها مصر على الحدود لا تساعد على منع وصول السلاح إلى حركة حماس و"تعرقل إمكانية تحقيق السلام في المنطقة".

 

وقد رد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط على الاتهامات الإسرائيلية في مؤتمر صحفي سبق وصول باراك إلى القاهرة، متهما تل أبيب بالقيام بحملة دعائية مضادة لمصر لدى الولايات المتحدة.

 

يشار إلى أن الكونغرس الأميركي قرر يوم 19 من الشهر الجاري تعليق مئة مليون دولار من المساعدات الأميركية السنوية لمصر إلى أن تقدم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تقريرا يؤكد أن مصر تقوم بجهد كاف لوقف تهريب السلاح إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ منتصف يونيو/ حزيران الماضي.

 

باراك مجتمعا مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان (رويترز)
رسالة سورية

من جهة أخرى ذكرت  مصادر إعلامية أن الرئيس المصري نقل إلى وزير الدفاع الإسرائيلي رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك في الوقت الذي أشارت فيه مصادر أميركية إلى استعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لاستئناف المفاوضات مع الجانب السوري.

 

فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى في وزارة الدفاع -طلب عدم الإفصاح عن اسمه- كان ضمن الوفد المرافق لوزير الدفاع الإسرائيلي، أن باراك تسلم من الرئيس مبارك رسالة من الرئيس الأسد دون أن يفصح عن مضمون هذه الرسالة.

 

وكان باراك أوضح في مؤتمر صحفي بالقاهرة أن محادثاته مع الرئيس المصري تناولت العديد من القضايا الإقليمية ومنها سوريا ولبنان.

 

وتأتي هذه الأنباء في أعقاب تصريحات أدلى بها عضو الكونغرس الأميركي السيناتور الجمهوري أرلن سبيكتر بعد لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس المحتلة أمس الأربعاء، وقال فيها إن أولمرت أبلغه باستعداده لاستئناف محادثات السلام مع سوريا لكنه ما زال "ينتظر ردا من دمشق بهذا الخصوص".

 

وأضاف سبيكتر الذي صرح بأن زيارته المقبلة إلى دمشق ستشمل إجراء مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد، أن أولمرت أكد له ولزميله السيناتور الديمقراطي باتريك كينيدي استعداده لاستئناف المفاوضات مع سوريا المتوقفة منذ عام 2000 بشأن مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

 

وأشار السيناتو الجمهوري إلى أن فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري كان قد أبلغه على هامش مشاركته في مؤتمر أنابوليس الشهر الفائت باهتمام بلاده بهذه المفاوضات.

 

أما السيناتور الديمقراطي كينيدي فقد أعلن للصحفيين أنه سينصح الرئيس الأسد بضرورة عدم انتظار انتهاء فترة ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش عام 2009 لبدء المفاوضات مع إسرائيل.

 

واعتبر كينيدي أن "الرئيس الأسد سيكون مخطئا لو ظن أن الانتظار إلى ما بعد فترة الرئيس بوش سيمكنه من الحصول على تنازلات أكبر"، مشيرا إلى أنه من المستبعد أن تحصل سوريا على اتفاق أفضل حتى مع قدوم رئيس ديمقراطي إلى البيت الأبيض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة