الأسرى الفلسطينيون يقاطعون المحاكم الإدارية الإسرائيلية   
الأربعاء 1425/11/10 هـ - الموافق 22/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:56 (مكة المكرمة)، 13:56 (غرينتش)

سلطات الاحتلال تعتقل نحو ألف فلسطيني اعتقالا إداريا (رويترز-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

من المقرر أن يبدأ الأسرى الفلسطينيون اعتبارا من اليوم مقاطعة المحاكم الإدارية الإسرائيلية، وعدم المثول أمامها، وذلك احتجاجا على عمليات التجديد المستمرة لاعتقالهم والتي زادت حدتها خلال سنوات انتفاضة الأقصى.

وقد حذر رئيس هيئة التنسيق العليا للدفاع عن الأسرى معاذ الحنفي من خطورة استمرار سلطات الاحتلال في اتباع سياسية الاعتقال الإداري، التي تستخدمها الحكومة الإسرائيلية كأحد الأساليب لإبقاء المواطنين الفلسطينيين داخل سجونها دون تهم موجهة لهم.

وأكد الحنفي للجزيرة نت أن الهيئة تساند إضراب المعتقلين الإداريين عن المثول أمام "المحاكم الشكلية"، التي شدد على أنها تفتقر للشرعية القانونية، خاصة أنها تأتمر بأمر جهاز المخابرات بحجة أمن إسرائيل. ووصف الاعتقال الإداري بأنه أداة من أدوات تكريس الاحتلال، وشكل من أشكال التعذيب النفسي للمعتقل وأسرته.

من جانبه أشار وزير شؤون الأسرى والمحررين هشام عبد الرزاق إلى أن إضراب الأسرى اليوم يعتبر الأول من نوعه، على صعيد تفعيل "هذه القضية المصيرية للأسرى"، من أجل فضح سياسة التجديد الاعتقالي الجائر، وتحقيق مطالبهم المتمثلة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الإداريين الذين تم تجديد الاعتقال الإداري لهم.

"
تظهر إحصائية نادي الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال لا زالت تحتجز 950 معتقلا إداريا فلسطينيا في سجونها، دون توجيه أي تهمة بحقهم، أو تقديمهم إلى محاكم عادلة ونزيهة
"
وناشد عبد الرزاق في تصريحات صحفية المؤسسات الدولية والحقوقية وخاصة الصليب الأحمر التحرك السريع وكشف الأبعاد الخطيرة لتلك السياسة تجاه المعتقلين الإداريين، والتي تخالف الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

وتظهر إحصائية نادي الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال لا زالت تحتجز (950) معتقلا إداريا فلسطينيا في سجونها، دون توجيه أي تهمة بحقهم، أو تقديمهم إلى محاكم عادلة ونزيهة تقوم بالنظر في استئنافهم.

وحسب هذه الإحصائيات فإن سلطات الاحتلال جددت الاعتقال الإداري لأكثر من (150) أسيرا فلسطينيا أربع مرات متتالية، من بينهم (23) قاصرا لا تتجاوز أعمارهم الثمانية عشرة عاما، إضافة إلى أربع أسيرات فلسطينيات.

ويحتجز غالبية الأسرى في سجن النقب الصحراوي، ووفقا لقانون الطوارئ الذي ورثه الاحتلال الإسرائيلي عن الانتداب البريطاني على فلسطين، وبموجب هذا القانون تعتقل السلطات الإسرائيلية أي فلسطيني لمدة غير محدودة دون أن توجه أي تهمة له أو تقدمة للمحكمة، وتعمد إلى تجديد اعتقاله كل ستة أشهر.
________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة