تصويت تاريخي بالبرلمان اليوناني   
الأحد 1433/3/20 هـ - الموافق 12/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:18 (مكة المكرمة)، 15:18 (غرينتش)

من المتوقع أن يتخذ البرلمان اليوم قرارا حول برنامج الإنقاذ المؤلم للبلاد (الفرنسية)
دعا رئيس الوزراء اليوناني لوكاس باباديموس نواب البرلمان إلى مساندة برنامج إنقاذ مالي دولي لا يحظى بشعبية في تصويت سيجري اليوم الأحد، وحذر من أن عدم دعم البرنامج يهدد بدفع البلاد إلى
"فوضى اقتصادية وانفجار اجتماعي خارج السيطرة".


جاءت تصريحات باباديموس في كلمة عبر التلفزيون إلى الأمة قبل التصويت المقرر اليوم على مشروع قانون للتقشف يفتقر بشدة للشعبية ويهدف إلى إنجاز اتفاق على برنامج إنقاذ مالي بقيمة 130 مليار يورو مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وقال باباديموس "هذا الاتفاق سيقرر مستقبل البلاد"، وأضاف "نحن نبعد قيد أنملة عن منطقة الصفر".

ومن المتوقع أن يصوت البرلمان اليوم الأحد على البرنامج.




مسؤولية تاريخية

وأضاف أن البرلمان لديه مسؤولية تاريخية لدعم مشروع القانون وإلا واجه عواقب أشبه بالكارثة إذا عجزت اليونان عن الالتزام بالموعد النهائي في 20 مارس/آذار لخدمة ديونها.

   
وقال "سيخلق ذلك ظروفا لفوضى اقتصادية وانفجار اجتماعي خارج السيطرة".


الشرطة تواجه المتظاهرين في أحد ميادين أثينا (رويترز)
وأوضح أن مستويات المعيشة ستنهار وستؤدي عاجلا أو آجلا إلى الخروج من منطقة اليورو.

   
وحذر باباديموس أيضا من أن عدم الموافقة على مشروع القانون "سيعطل الواردات من الوقود والأدوية والمعدات وسيفقد اليونانيين مدخراتهم ولن تستطيع الدولة دفع الأجور والمعاشات".


ويشمل مشروع القانون تخفيضات بقيمة 3.3 مليارات يورو في الأجور والمعاشات والوظائف الأمر الذي سيؤدي إلى إلغاء 15 ألف وظيفة وخفض الحد الأدنى للأجور والمعاشات بنسبة 22% بالإضافة إلى إجراءات تقشفية أخرى.


مظاهرات
وأدى ذلك إلى مظاهرات في الشوارع وإلى استقالة ستة من الوزراء.

 

وفي الوقت الذي يجتمع فيه قادة الحزبين الحاكمين، نزل حوالي أربعة آلاف متظاهر إلى شوارع أثينا، ونزل حوالي ستة آلاف رجل شرطة لمواجهتهم. وفي ثيسالونيكي ثانية مدن اليونان الكبرى تظاهر حوالي أربعة آلاف آخرين احتجاجا على البرنامج.    

 

وبذل قادة حزبي الائتلاف الحاكم جهودا كبيرة لإقناع الجمهور، وأهم من ذلك إقناع أعضاء البرلمان، بأهمية الموافقة على برنامج الإنقاذ المالي.

 

تهديد النواب
وهدد رئيس الحزب المحافظ
 أنطونيس ساماراس نواب البرلمان من حزبه بعدم ترشيحهم مرة أخرى في قائمة الحزب إذا لم يصوتوا لصالح البرنامج.  


ولم يقتنع العديد من النواب الاشتراكيين بذلك. وأعلن 13 من النواب المحافظين وسبعة من الاشتراكيين على الأقل أنهم لن يصوتوا لصالح برنامج الإنقاذ. كما قدم اثنان من نواب الحزب الاشتراكي استقالتهم ليصبح مجموع المستقيلين من الكتلة البرلمانية الاشتراكية ثلاثة نواب.

 

يُذكر أن مجموع نواب الاشتراكيين والمحافظين هو 236 نائبا في البرلمان الذي يبلغ عدد أعضائه 300 نائب. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة