هيئة العلماء تتهم حكومة الجعفري باستهداف سنة بغداد   
الأربعاء 1/5/1426 هـ - الموافق 8/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:03 (مكة المكرمة)، 2:03 (غرينتش)
جانب من تدريبات القوات العراقية في جنوب بغداد (الفرنسية)

حذرت هيئة علماء المسلمين من أن العملية الأمنية الجارية في بغداد والتي تم فيها حتى الآن اعتقال 887 شخصا على الأقل، قد تؤدي إلى نشوب صراع طائفي.
 
واتهمت الهيئة الحكومة العراقية التي تقود الحملة الأمنية "البرق" للأسبوع الثاني على التوالي بمشاركة نحو سبعة آلاف جندي أميركي، بشن حملات عشوائية في صفوف السنة.
 
وقال رئيس المكتب الإعلامي في الهيئة الشيخ عبد السلام الكبيسي إن قوات الأمن خرجت لاعتقال السنة وكل من يناوئ الاحتلال. وأضاف في مؤتمر صحفي "نحمل الحكومة المسؤولية كاملة عمن اعتقلتهم ونقول لهم إن جل هؤلاء ليسوا إرهابيين".
 

حملة البرق تسفر عن اعتقال نحو ألف مسلح (الفرنسية)

وقال الكبيسي "نحاول أن نخفف التوتر ولكن الحكومة تسلك منحى آخر.. إن ما يجري من ممارسات خلال الحملة إنما يعزز ثقافة الكراهية".
 
من جانبها قالت الحكومة العراقية إنها تنهج خيار الموت البطيء في حملتها ضد المسلحين وليس الضربة القاضية، قائلة إن عدد العمليات المسلحة انخفض بشكل كبير خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
 
لكن ليث كبة الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي اعترف بأن بعض الأخطاء شابت تلك الحملة التي جند لها نحو 40 ألفا من أفراد قوات الأمن تم خلالها إقامة 608 حواجز للتفتيش وتسيير 1957 دورية سيارة وشن 38 عملية دهم شملت 194 موقعا.
 
اشتباكات مسلحة
ميدانيا قتل ما لا يقل عن 19 شخصا وأصيب نحو 70 آخرين في انفجار ثلاث سيارات مفخخة انتحارية في الحويجة القريبة من مدينة كركوك شمال العراق.
 
وبالتزامن وقع انفجار رابع قرب دورية للشرطة العراقية في حي الشعلة شمال بغداد، تفيد الأنباء بإصابة 27 شخصا بجروح فيه.
 
القوات العراقية تطوق مكان انفجار حي الشعلة (الفرنسية)
في هذه الأثناء واصلت القوات الأميركية غارتها على مدينة تلعفر شمال غرب الحويجة شاركت فيها المروحيات والدبابات والمدرعات. وقال الجيش الأميركي إنها أسفرت عن اعتقال 73 مسلحا مشتبها به في العملية التي بدأتها القوات الأميركية منذ 26 من الشهر الماضي.
 
وتبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين تفجير مدرعة بعبوة ناسفة في تلعفر. ويظهر شريط مصور بثه التنظيم على موقع إلكتروني لحظة انفجار العبوة الناسفة بالمدرعة التي قال إنها أميركية. ولم يتسن التأكد من المعلومات التي تضمنها الشريط من جهة مستقلة.
 
كما تبنى التنظيم إسقاط مروحيتين أميركيتين في اشتباكات تلعفر، وذلك في بيان نشره على الإنترنت لم يتسن أيضا التأكد من صحته.
 
وقتل ثلاثة مقاولين يعملون مع القوات الأميركية وجرح 13 آخرين في هجوم لمسلحين بالقذائف والأسلحة الرشاشة على سيارة كانت تقلهم على الطريق العام في منطقة الفلاحات غرب الفلوجة.
 
وعثرت الشرطة قرب الفلوجة على جثة رجل قتل بعيار ناري في الرأس وكتب على رسالة مثبتة في ملابسه إنه قتل لتعاونه مع الأميركيين.
 
الرهينة التركي كما ظهر في الشريط المصور (الفرنسية)
كما أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من مشاة البحرية (المارينز) في انفجار قنبلتين منفصلتين بالفلوجة يوم الاثنين. كما أعلن مقتل جندي ثالث متأثرا بجروح أصيب بها خلال معركة مع مسلحين دارت قرب مطار بغداد الدولي.
 
من جهة ثانية أعلنت جماعة عراقية مسلحة خطف رجل أعمال تركي واثنين من مرافقيه وهددت بقتله خلال أربعة أيام ما لم تكف تركيا عن دعم القوات الأميركية في العراق. جاء ذلك في شريط مصور بثته قناة دبي الفضائية، وقالت إن الجماعة المسلحة تطلق على نفسها اسم كتائب علي بن أبي طالب.
 
وفي تطور آخر قال أقارب رجل الدين السني العراقي عبد السلام عبد الكريم إنه قتل في مدينة البصرة الجنوبية الأحد الماضي، في أحدث حلقة من سلسلة اغتيالات استهدفت شخصيات دينية.
 
من جهة أخرى تحدث رفيق السامرائي مستشار شؤون الأمن القومي للرئيس العراقي في اتصال مع الجزيرة عن حدوث اشتباكات في غرب العراق بين أنصار السنة وعناصر من تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، وأن مواجهات أخرى تجري بين تنظيمات مسلحة.
 
في غضون ذلك عرضت الحكومة العراقية مكافأة مقدارها 50 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على الزعيم المفترض لحركة أنصار السنة أبو عبد الله الشافعي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة