الطالباني يتهم دولا بالخوف من الديمقراطية العراقية   
السبت 1428/6/15 هـ - الموافق 30/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:28 (مكة المكرمة)، 3:28 (غرينتش)
جلال الطالباني اتهم أمام مجلس الاشتراكية الدولية دولا بالخوف من الديمقراطية العراقية (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف
 
قال الرئيس العراقي جلال الطالباني إن تساهل من وصفها بالحكومات المعادية للعراق والمساعدات المالية السخية التي تقدمها هيئات تدعي الإسلام في هذه البلدان، هي من العوامل التي تساعد على تدفق من أسماهم الإرهابيين القادمين من شتى أنحاء العالم العربي.
 
ووضع الطالباني في كلمة أمام مؤتمر مجلس الاشتراكية الدولية بجنيف, أهداف الجهات الداعمة للإرهابيين في أربع نقاط هي: الخوف من الديمقراطية العراقية الناشئة التي "إن توطدت واستقرت فإنها ستلهم شعوب الشرق الأوسط للمطالبة بالديمقراطية المحرومة منها، وتلهم القوميات المظلومة للنهوض للمطالبة بحقوقها القومية".
 
كما عزا هذا الدعم إلى عداء بعض هذه الحكومات للشيعة في العراق، وعداء بعضها الآخر للقومية الكردية "التي نالت ضمن هذا العراق الجديد حقوقها القومية من الفدرالية وأوجدت منطقة آمنة مزدهرة"، ثم عداء وخوف بعض الحكومات من قيام عراق مستقر ديمقراطي موحد ومستقل مما يؤدي إلى تغيير كبير في موازين القوى والمعادلات الظالمة السائدة، حسب قوله.
 
وأعرب الطالباني عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع المعارضة العراقية المسلحة وإصدار قانون النفط وقانون اجتثاث البعث، كي يطمئن الجميع بأن ثروة العراق النفطية هي ملك للعراقيين، وتتوزع وفق نسبة النفوس، والحاجة إلى الإعمار في المحافظات العراقية المختلفة.
 
وطالب الرئيس العراقي الاشتراكية الدولية بمساعدة بلاده لاجتياز ما وصفها بـ"مرحلة الصعوبات والمشكلات التي تعاني منها"، وذلك "لمكافحة الإرهاب، وتشجيع الحكومات التي تتولى الأحزاب الاشتراكية زمام الأمور فيها على إلغاء الديون المستحقة على العراق، لتكون قدوة للحكومات الأخرى".
 
كما حث على تشجيع الشركات ورجال الأعمال على الاستثمار في العراق، بدءا بالمناطق الآمنة وصولا إلى جميع أنحاء العراق، وتقديم الدعم المعنوي والسند الإعلامي للعراق الديمقراطي الفدرالي الموحد، وإرسال الوفود لتقصي الحقائق، ومطالبة دول المنطقة بالكف عن التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة واستقلال العراق الوطنية ووحدته ومنع المساعدات والتسهيلات المالية عن "الإرهابيين".
 
في الوقت نفسه أشاد الرئيس العراقي بتصدي من وصفهم بعلماء السنة الواعين والمرجعيات الشيعية الرشيدة لمحاولات انتشار الفتنة الطائفية، "حيث أدت هذه الجهود إلى تعزيز وحدة السنة والشيعة لمقارعة الإرهاب الأعمى"، حسب قوله.
 
ووصف الطالباني قرار الأمم المتحدة 1483 بالجائر، "لأنه فرض الاحتلال وما أدى إليه من تبعات ظالمة على العراق، مما حرم الشعب العراقي من حقه في ممارسة حكمه وبناء مؤسساته البرلمانية والسياسية والعسكرية".
 
وقال "إن الشعب العراقي واصل النضال حتى تم إقناع الاحتلال المفروض دوليا والأمم المتحدة بتشكيل مجلس الحكم من ممثلي القوى الإسلامية والديمقراطية والقومية الكردية، ومن ثم إجراء ثلاث انتخابات حرة للبرلمان، وانبثقت عنه حكومة وحدة وطنية تضم ممثلي الكتل النيابية الأربع الممثلة في البرلمان".
 
وأكد الطالباني أن العراق باشر استعادة سيادته الوطنية وحسن علاقته الدبلوماسية مع العالم، في حين بقيت مهمة إعادة تأسيس القوات المسلحة والتصدي للإرهاب من الصلاحيات المشتركة بين الحكومة العراقية وقوات التحالف الدولي، وهي المهمة التي وصفها بأنها تحتاج إلى نضال لاستعادتها كاملة إلى أيدي الحكومة العراقية المنتخبة بحرية.
 
واعتبر أن هذه الاستعادة شرط أساسي لاستكمال بناء القوات المسلحة العراقية، لفرض الأمن والقانون ودحر من وصفها بالعصابة الإرهابية المعروفة بالقاعدة، التي "تشن حرب إبادة ضد الشعب العراقي بجميع طوائفه وقومياته، حيث كفرت هذه العصابة الموغلة في الإجرام، الأكثرية الشيعية وخونت القومية الكردية، واعتبرت العرب السنة الرافضين للتعاون معها مرتدين يستحقون الموت".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة