الشابي.. سياسي مخضرم يطمح لرئاسة تونس   
الخميس 1436/1/21 هـ - الموافق 13/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:07 (مكة المكرمة)، 0:07 (غرينتش)

خميس بن بريك-تونس

ليست هذه المرة الأولى التي يترشح فيها المعارض التونسي أحمد نجيب الشابي إلى الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وسبق للشابي أن ترشح كخصم سياسي ضد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي كان قد وضع قانونا انتخابيا على مقاسه أقصاه من السباق.

والشابي هو رئيس الهيئة السياسية للحزب الجمهوري الذي مني للمرة الثانية في الانتخابات التشريعية بعد الثورة التونسية بهزيمة قاسية، حيث لم يحصل سوى على مقعد واحد عن الدائرة الانتخابية في محافظة سليانة (شمال غرب) وذلك من 217 مقعدا في البرلماني.

البقاء معارضا
وقبل أن يتغير اسمه إلى الحزب الجمهوري كان الشابي يتزعم الحزب الديمقراطي التقدمي الذي أسسه عام 2001 بعدما كان هو الآخر يسمى التجمع الاشتراكي التقدمي.

وأعلن الشابي بعد انتخابات المجلس التأسيسي عام 2011 بقاءه في المعارضة بعدما حصد "الديمقراطي التقدمي" 16 مقعدا في المجلس.

ولد الشابي في 30 يوليو/تموز 1944 بتونس العاصمة، وهو محام ووجه سياسي بارز في المعارضة اليسارية في حقبة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وخلال حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

والتحق في المرحلة الابتدائية بالمدرسة العربية الفرنكوفونية في مدينة أريانة القريبة من العاصمة، وحصل على شهادة الثانوية العامة من معهد كارنو بالعاصمة عام 1964، ثم توجه إلى فرنسا حيث واصل تعليمه العالي في الطب الذي تخلى عنه لاحقا واختار كلية الحقوق نظرا لاهتماماته السياسية.

الشابي: بن علي وضع قانون انتخابات رئاسية على مقاسه أقصاني من السباق (الجزيرة)

الحكم بالسجن
واعتقل الشابي لنشاطه السياسي الطلابي وحكم عليه سنة 1970 في فترة حكم بورقيبة بالسجن 11 عاما قضى منها سنتين ثم أفرج عنه ووضع تحت الإقامة الجبرية، ثم لجأ إلى الجزائر عام 1971 حيث واصل دراسته في الحقوق وبعدها سافر إلى فرنسا وانضم لحركة آفاق المعارضة.

وفي عام 1978 عاد إلى تونس وشارك في تأسيس التجمع الاشتراكي التقدمي كحزب معارض لنظام بورقيبة بعد عامين على الانتخابات التشريعية التي جرت عام 1981، لكن هذا الحزب لم يحصل على موافقة لمزاولة العمل السياسي إلا بعد عام من صعود بن علي إلى الحكم عام 1987.

وأكمل الشابي دراسته في كلية الحقوق بتونس وحصل على شهادة الكفاءة في المحاماة عام 1984، وواصل نشاطه السياسي حتى أسس عام 2001 الحزب الديمقراطي التقدمي الذي انتخبت لأمانته العامة رفيقة دربه المعارضة البارزة مية الجريبي.

مقاومة الاستبداد
وبقي الشابي عضوا بالمكتب التنفيذي للحزب الديمقراطي التقدمي ومكلفا بالعلاقات الخارجية للحزب وأشرف على إدارة صحيفة "الموقف" الناطقة باسمه برفقة المعارض رشيد خشانة، وتعرضت هذه الصحيفة لتضييق كبير من السلطة وحرمت من نشر إعلانات حكومية.

وفي عام 2005 أسس الشابي مع معارضين يساريين وإسلاميين وحقوقيين ما يعرف بهيئة 18 أكتوبر، وهي ائتلاف مدني لمقاومة الاستبداد والدفاع عن الحريات العامة، ودخل مع مؤسسي هذه الهيئة في إضراب عن الطعام تزامنا مع قمة مجتمع المعلومات التي أقيمت في تونس.

وبعد سقوط نظام بن علي شارك الشابي في الحكومة الثانية لرئيس الوزراء الأسبق محمد الغنوشي وتسلم حقيبة وزارة التنمية الجهوية التي تم استحداثها لأول مرة، لكن بعد استقالة الغنوشي وتسلم الباجي قايد السبسي الحكم فرض على وزراء حكومته عدم الترشح لانتخابات المجلس التأسيسي فغادر الشابي الحكومة.

وبعد الثورة التونسية انصهر الحزب الديمقراطي التقدمي مع حزبين آخرين هما آفاق تونس والحزب الجمهوري في حزب واحد أطلق عليه اسم "الحزب الجمهوري"، لكن سرعان ما تعرض الحزب لموجة من الاستقالات وانشق عنه حزب آفاق الذي حصل في الانتخابات التشريعية الأخيرة على ثمانية مقاعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة