سلطات الاحتلال تبدد أموال العراق   
الاثنين 1427/1/1 هـ - الموافق 30/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:53 (مكة المكرمة)، 9:53 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الاثنين, فتناولت إحداها تبذير سلطات الاحتلال التي تقودها أميركا للمساعدات المقدمة إلى العراق, واعتبرت أخرى فوز حماس في الانتخابات الأخيرة نذير شؤم, في حين تحدثت ثالثة عن خيارات بوش فيما يتعلق بإيران.

"
14 ألف دولار دفعتها سلطات الاحتلال في العراق لأحد المقاولين ثلاث مرات للقيام بنفس العمل
"
يو أس أي توداي
تدقيق في حسابات العراق
قالت صحيفة يو أس أي توداي إن الأموال العراقية استخدمت في القمار في الفلبين وأنفقت على بناء بركة سباحة لم تستخدم قط, كما أنها استخدمت لإصلاح مصعد كهربائي بطريقة سيئة للغاية, مما أدى إلى تحطمه وموت من كان على متنه.

وذكرت الصحيفة أن تدقيق الحكومة الأميركية في هذه القضية كشف عن أن السلطات المحتلة للعراق التي تقودها أميركا بددت عشرات الملايين من الدولارات، التي كانت مخصصة لمشاريع إعادة البناء في العراق في نفقات غير موثقة واحتيال جلي.

وذكرت أن المدققين الماليين طالبوا في بعض الأحيان بتقديم دعاوى جنائية ضد المتورطين في هذا النهب, كما أوصوا أحيانا أخرى السفير الأميركي في العراق بوضع ما بقي من الأموال تحت سيطرته المباشرة.

وأشارت إلى أن المسؤولين الأميركيين في الحلة لم يستطيعوا تقديم وثائق تبرر إنفاق 97 مليون دولار، من أصل 120 مليون دولار من عائدات النفط العراقية كانت مخصصة لإعادة بناء مشاريع هناك.

وذكر هؤلاء المدققون أن بعض هذه المبالغ لم يعثر على أي أثر له, كما أن البعض الآخر أنفق على مشاريع شبه وهمية.

فمثلا رغم دفع ما يزيد على 100 ألف دولار لأحد المقاولين لاستبدال مضخات البركة الأولمبية في مدينة الحلة, فإنه لم يزد على تلميع وإعادة دهن الأنابيب لجعلها تبدو كأنها جديدة, وعندما ملئت البركة ماء تبين أنها غير صالحة, فأغلقت من جديد.

وقد دفع مبلغ 14 ألف دولار لأحد المقاولين ثلاث مرات للقيام بنفس العمل, كما لم يعثر المدققون إلا على أربع من أصل ست سيارات مرسيدس مصفحة، كانت سلطات الأمن التابعة للإدارة الأميركية قد اشترتها لقوات الأمن العراقية.

"
رغبة الإدارة الأميركية الجامحة في نشر الديمقراطية ربما أعمتها عن المخاطر الكامنة وراء إجراء انتخابات في مناطق يتسم فيها الإسلاميون بالقوة والمؤسسات الديمقراطية بالضعف
"
نيويورك تايمز
نذير الشؤم
قالت صحيفة يو أس أي توداي في افتتاحيتها إن الفوز الكاسح لحركة حماس الإسلامية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، مثل صدمة في الشرق الأوسط المضطرب أصلا وأثار سيلا من التساؤلات الشائكة.

ولخصت الصحيفة تلك الأسئلة في قولها: ماذا يمكن أن نستنبط من فوز إرهابيين في انتخابات حرة؟ وهل هذا مؤشر على أن موجة جديدة من العنف الإسلامي ستوجه ضد إسرائيل وغيرها عبر العالم؟ وهل من الجنون محاولة نشر الديمقراطية في هذه المنطقة, وهل على أميركا أن تجري أي اتصالات مع حكومة تسيطر عليها حماس؟

وفي محاولة منها للرد على هذه الأسئلة قالت الصحيفة إن فوز حماس نذير شؤم, إذ هي حركة مصممة على تدمير إسرائيل, وليست مستعدة للتخلي عن برنامجها, كما أن إسرائيل عبرت عن رفضها للتفاوض مع هذه الحركة ما لم تتخل عن دستورها الحالي.

وفي هذا الإطار قالت صحيفة نيويورك تايمز إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندولزا رايس، اعترفت أمس بأن الإدارة الأميركية أساءت تقدير قوة التأييد الذي تحظى به حماس.

وذكرت الصحيفة أن الفوز المفاجئ لحماس جعل البعض يتساءل عما إذا كانت الرغبة الجامحة للإدارة الأميركية في نشر الديمقراطية، أعمتها عن المخاطر الكامنة وراء إجراء انتخابات في مناطق يتسم فيها الإسلاميون بالقوة والمؤسسات الديمقراطية بالضعف.

خيار بوش بشأن إيران
"
لا يوجد شيء أسوأ من القيام بعمل عسكري ضد إيران الآن سوى مواجهة إيران المسلحة نوويا
"
واشنطن بوست
تحت هذا العنوان كتب جاكسون ديل تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن النقاش بشأن إيران يتجه الآن إلى السؤال المزعج الذي تحاول إدارة بوش بكل الطرق تفاديه، وهو: "هل من الأفضل للولايات المتحدة أن تعيش مع عواقب دولة إيرانية ذات سلاح نووي أو مع عواقب توجيه ضربة بصورة أحادية للمنشآت النووية الإيرانية؟"

وأضاف ديل أن بوش لم يجب قط على هذا السؤال, بل ظل هو ووزارة خارجيته يكررون أن القنبلة الإيرانية "لا يمكن التسامح معها"، بينما زجوا بأنفسهم في تحالف دبلوماسي رافض تماما للحل العسكري.

ونقل عن السيناتور الجمهوري ماك كاين قوله إنه لا يوجد شيء أسوأ من القيام بعمل عسكري ضد إيران الآن سوى مواجهة إيران المسلحة نوويا.

لكن ديل ذكر أن الإدارة الأميركية فضلت الغموض حول هذه المسألة, مشيرا إلى أن كلا من الخيارين فظيع.

وأكد المعلق أن الإدارة الأميركية ربما خططت لكل الطرق المطلوبة لاحتواء البرنامج النووي الإيراني, لكنه أشار إلى أنها حتى الآن لم تفصح بعد عنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة