واشنطن قلقة على قاعدتها العسكرية في السعودية   
السبت 23/1/1423 هـ - الموافق 6/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أفراد من المارينز الأميركيين في قاعدة
الظهران الجوية بالسعودية (أرشيف)

كشفت صحيفة أميركية اليوم النقاب عن أن القوات الأميركية تفكر بنقل قيادتها في الخليج إلى قطر إذا اضطرت إلى إخلاء مقر قيادتها في السعودية. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين عسكريين أميركيين لم تذكر أسماءهم القول إن الخطة تقضي بنقل القاعدة فقط إذا تعرضت لهجوم أو إذا حاولت السلطات السعودية منع الدخول إليها.

وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين أكدوا أن خطة الطوارئ لنقل القاعدة هي إجراء وقائي ولا تعكس أي قرار بإخلاء القاعدة في السعودية. وكانت صحيفة واشنطن بوست قالت في الخريف الماضي إن السلطات الأميركية قامت بتركيب معدات واتخذت خطوات لتصبح قاعدة (العديد) الجوية في قطر مركزا بديلا للقيادة، فقد زاد عدد الطائرات الحربية هناك وعدد القوات إلى نحو ألفي جندي إلا أنه مازال يوجد عشرات الطائرات الحربية ونحو أربعة آلاف عسكري في السعودية.

وقد نفى مسؤولون أميركيون الشهر الماضي تقريرا أوردته صحيفة الغارديان البريطانية ذكرت فيه أن البنتاغون بدأ بالفعل نقل مقر قيادة القوات في الخليج من قاعدة الأمير سلطان في الصحراء السعودية إلى قطر بسبب معارضة السعودية لضربة عسكرية أميركية محتملة ضد العراق.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن القطريين أوضحوا لمسؤولي البنتاغون أنه لن يسعوا لوضع قيود على العمليات العسكرية الأميركية. رغم أن قادة عربا ومن بينهم السعوديون أكدوا لنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني خلال زيارته للمنطقة الشهر الماضي أنهم لا يؤيدون أي حرب على العراق.

ورغم أن للولايات المتحدة وجودا عسكريا كبيرا في مناطق أخرى في الخليج -بما في ذلك الكويت ومقر قيادة الأسطول الأميركي الخامس في البحرين- فإن مقر قيادتها الجوية في السعودية يمكن أن يصبح عنصرا أساسيا في أي حرب جديدة قد تشنها على العراق.

وكان البيت الأبيض قد أشار في يناير/ كانون الثاني إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش يريد الإبقاء على الوجود العسكري الأميركي في السعودية رغم تلميحات الرياض بأن القوات الأميركية تجاوزت المدة التي كانت موضع ترحيب فيها منذ نهاية حرب الخليج عام 1991.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة