دعوات إسرائيلية للتصعيد في غزة ورفض مطالب عباس   
الثلاثاء 1429/1/14 هـ - الموافق 22/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)

 باراك لدى وصوله للمشاركة في مؤتمر هرتزليا (رويترز) 

وديع عواودة-هرتزليا

أكد وزير الدفاع إيهود باراك أن إسرائيل لن تتوقف عن زيادة الضغوط على قطاع غزة حتي يتم وقف الصواريخ التي اعتبرها وزير البنية التحتية بنيامين بن إليعازر السبب الرئيس لما يعانيه القطاع، مؤكدا أن إسرائيل لن تستجيب لمطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفع الحصار.

ففي محاضرة ألقاها في مؤتمر هرتزليا الثامن لميزان المناعة القومية، أكد باراك عزم حكومته المضي بممارسة الضغوط على قطاع غزة "إلى أن يعود الهدوء إلى سديروت" في إشارة إلى صواريخ القسام التي تطلقها المقاومة على البلدة القريبة من القطاع.

وأشار وزير الدفاع إلى أن الحكومة ستمنح الجيش حرية العمل حتى يتم تحقيق تسوية سلمية مستقرة مع الجانب الفلسطيني، لافتا إلى قيام قواته بقتل نحو ثلاثمائة ناشط فلسطيني خلال العام الفائت.

ورغم القرار الصادر عنه بتخفيف الحصار بالسماح بدخول الوقود للقطاع لمرة واحدة، عاد براك وأكد في محاضرته أن إسرائيل لن تضيع أي فرصة للسلام لكنها لن ترخي يدها عن "زناد البندقية حفاظا على أمنها".

مصيدة العسل
وشكك وزير الدفاع بإمكانية التوصل لتسوية مع الفلسطينيين في غضون العام الحالي، ملقيا بمسؤولية ذلك على الجانب الفلسطيني.

كما أشار إلى عدم إمكانية تقويض إسرائيل أو استنزافها أو الإيقاع بها في "مصيدة عسل" دبلوماسية، معتبرا أنه لا يمكن تحقيق تسوية مستقرة "إلا عندما يدرك الطرف الآخر أن الدولة العبرية تنشد السلام الشجاع ومستعدة للقتال والموت من أجل المحافظة على مبادئها".

ولفت باراك إلى أن حل الدولتين أمر حيوي شريطة أن يراعي هذا الحل الاعتبارات الأمنية والديموغرافية بما في ذلك الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية، "وعودة اللاجئين للدولة الفلسطينية فحسب" وبإقفال باب الصراع.

بن إليعازر: لن نستجيب لمطالب عباس
 (الجزيرة نت)
رفض المطالب
وعلى هامش المؤتمر قال وزير البنى التحتية -في تصريح للجزيرة نت- إن إسرائيل لن تسجيب لمطالب عباس برفع الحصار عن قطاع غزة، داعيا الأخير إلى مطالبة حركة حماس بوقف صواريخها أولا.
 
ونفى بن إليعازر إمكانية انهيار المسيرة السياسية في ظل استمرار الحصار وعمليات قتل الفلسطينيين بالقطاع، وقال إنها لابد أن تتواصل بمعزل عما يجري فيه.
 
كما أشار إلى أن الظلام الذي يخيم على القطاع "نابع من عطل في مولد الكهرباء الفلسطيني وأن إسرائيل لم توقف التيار الكهربائي عنه" موضحا أن "عودة النور للقطاع وتزويده بالوقود مرهون بتوقف حماس عن استهداف النقب الغربي بالصواريخ".
 
وأكد الوزير موقفه المؤيد للتسوية السلمية مع الجانب الفلسطيني عبر المفاوضات مع حماس ومع كل جهة فلسطينية مستعدة لذلك، وجدد تأييده لفكرة الإفراج عن أمين سر حركة فتح مروان البرغوثي المعتقل بالسجون الإسرائيلية منذ العام 2000.

نتنياهو دعا الحكومة لتشديد ضرباتها على قطاع غزة (الجزيرة نت)
الاستنزاف والردع
من جانبه، دعا زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو (ليكود) الحكومة لتشديد الضربات على غزة تعزيزا للأمن وتفاديا "لحرب استنزاف" لا تتفق مع ما أسماه منطق الردع الذي يستوجب استخدام قوة مفرطة، لافتا إلى ضرورة تحاشي الخطأ بعدم الرد بقوة على حزب الله عقب الانسحاب من لبنان.

ونفى نتنياهو أن تكون الجغرافيا مصدر الصراع. وقال إن إخلاء الأراضي المحتلة جنوب لبنان والقطاع لم يثبت صحته، معتبرا أن المشكلة الحقيقية تكمن برفض "الأعداء لوجود إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي محذرا من الوقوع بأوهام السلام لأن السلطة الفلسطينية عاجزة وضعيفة".

واقترح قطب المعارضة طريقا بديلا تتمثل بما أسماه "سلام اقتصادي" يشكل ممرا لاحتمال سلام سياسي مستقبلا، ويخلق شروطا لنضوج المناخ ويحول دون تعاظم "قوة المد الإسلامي المتطرف".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة