الخرطوم تتفق مع الحركة الشعبية على عفو عام   
الاثنين 1424/10/14 هـ - الموافق 8/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلنت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان أن اتفاق السلام الذي يجري التفاوض بشأنه سيتضمن عفوا عاما. وقال متحدث باسم الحركة إنه سيتم تشيكل لجنة مصالحة في الجنوب للتعامل مع جرائم الحرب التي ارتكبت خلال النزاع.

وأضاف المتحدث سامسون كواجي أن العفو سيماثل ذلك الذي أعلن في جنوب أفريقيا عام 1994 حيث تعين على أولئك الساعين للحصول على العفو الكشف عما اقترفوه لكن ليس بصورة علنية وتشكلت لجنة للحقيقة للتأكد مما جرى.

وأوضح وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية نجيب الخير أن أحدا لن يحاكم بأثر رجعي.

وصول وفد الحركة الشعبية إلى الخرطوم(الجزيرة)
وبعد زيارة وفدها إلى الخرطوم، بدأت الحركة الشعبية لتحرير السودان نشاطها السياسي بالاتصال بالقواعد الشعبية للمناطق التي كانت محل نزاع وتفاوض بين الحركة والحكومة.

وقد طرحت الحركة تصورها لوضع المناطق الثلاث التي لم يحسم مصيرها بعد, والمعروفة باسم المناطق المهمشة, وتصورها لحل قضية دارفور في غربي البلاد.

وأعلن زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان حسن الترابي, أن بلاده تدخل أخطر مراحلها السياسية, نتيجة لعجز كافة القوى عن توحيد السودان جغرافيا وسياسيا. وأضاف الترابي في تصريحات لمراسل الجزيرة في الخرطوم أن التصالح مع الحزب الحاكم رهن بما سماه توبة الذين انقلبوا على المبادئ.

وأشار الترابي إلى أن هناك علاقات تربط قيادات حزبه منذ الستينات مع قيادات الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وقال إنه حاول خلال لقائه مع وفد الحركة الشعبية الموجود حالياً في الخرطوم، تعميقَ النقاش بشأن قضايا السلام في السودان والنزول بها إلى قواعد المجتمع.

من جهته أكد المتحدث باسم الحركة ياسر عرمان أنه من أجل الحفاظ على وحدة السودان ينبغي إشراك جميع القوى السياسية في عملية السلام. وأشار إلى أن الشاغل الأكبر لجماعات المعارضة التي قابلها وفد الحركة في الخرطوم هو التحول إلى الديمقراطية في السودان.

كما أكد استعداد الحركة الشعبية للمساهمة في الجيش الشعبي للمساعدة في تسوية الصراع الجديد الدائر في غربي السودان بين الحكومة ومتمردي دارفور. وقال عرمان إن الجيش الشعبي على اتصال بالفعل بحركة تحرير السودان وسيظل خط الاتصال معها مفتوحا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة