قوى مصرية تبارك عملية القدس وتدعو لتسليح المقاومة   
الأحد 3/3/1429 هـ - الموافق 9/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:08 (مكة المكرمة)، 0:08 (غرينتش)
المشاركون في المؤتمر أدانوا الصمت العربي واتفاقيات السلام (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة
 
بارك نواب وحزبيون وشخصيات وطنية مصرية عملية القدس الغربية التي أوقعت ثمانية قتلى إسرائيليين، ودعوا الأنظمة العربية إلى دعم المقاومة بالمال والسلاح "ما دام يتعذر دعمها سياسياً".
 
فمن جهته أشاد المفكر والمنسق العام لحركة كفاية د. عبد الوهاب المسيري خلال المؤتمر الذي عقد مساء الجمعة بالقاهرة، بإصرار الشعب الفلسطيني على المقاومة "والدفاع عن شرف الأمة رغم أنه أعزل حتى من الدعم السياسي والمعنوي من قبل الأنظمة العربية".
 
رسالة من نار
وقال د. المسيري إن العملية الأخيرة في القدس "رسالة من نار" إلى الاحتلال بأن سياسة قتل الأطفال والنساء وقصف المدنيين "لن تكسر إرادة المقاومين" مؤكدا أن الفصائل الفلسطينية "تمتلك من الإيمان والعقيدة ما يميزها عن أي حركات مقاومة في العالم".
 

"
المقاومة الفلسطينية تصد عن المنطقة خطر المشروع الأميركي الصهيوني الذي بدأ بالعراق وأفغانستان والصومال، وعلى الدول العربية أن تتحمل نصيبها من هذه المعركة
"

محمد مهدي عاكف 

أما المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين فقال إن المقاومة الفلسطينية "تصد عن المنطقة خطر المشروع الأميركي الصهيوني الذي بدأ بالعراق وأفغانستان والصومال" وإن على الدول العربية أن "تتحمل نصيبها من هذه المعركة بمساعدة الفلسطينيين ورفع الحصار عنهم".
 
وانتقد محمد مهدي عاكف اتفاقيات السلام العربية الموقعة مع إسرائيل وخاصة "كامب ديفد" التى اعتبر أنها "كبلت دور مصر وأخرجتها من المعادلة الإقليمية ومنعت قادتها من الاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه قضاياهم الإسلامية والعربية".
 
كما استنكر "رفض" الحكومة فتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، واعتبر ذلك "رضوخا للمشروع الأميركي الصهيوني" متسائلاً: كيف تترك مصر "قائدة الأمة بشعبها العظيم صاحب التاريخ" سكان غزة محاصرين بلا طعام أو دواء.
 
الحلقة المفرغة
وبدوره  أطلق نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب سامح عاشور دعوة إلى الفصائل الفلسطينية لتنظيم مؤتمر مصالحة وطنية تستضيفه النقابة، مطالباً بنفس الوقت الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوقف المفاوضات مع إسرائيل مؤكداً أنه "لا تفاوض دون قوة تحميه".
 
وأكد عاشور أنه منذ اتفاقيات أوسلو ومدريد، والعرب في حلقة مفرغة يعقدون المؤتمر لدعم المفاوضات ثم مفاوضات لعقد مؤتمر "دون التوصل إلى نتيجة تذكر".
 
من ناحية أخرى حذر عضو المكتب السياسي لحزب التجمع عبد الغفار شكر الأنظمة العربية مما دعاه "لعبة التوازنات السياسية على حساب أمنها القومي المتمثل في دعم الفلسطينيين بغض النظر عن اختلاف وجهات النظر مع بعض الأطراف الفلسطينية".
 
وفي نهاية المؤتمر أصدر المشاركون بياناً طالبوا فيه الحكومة بفتح معبر رفح وفك الحصار وتوصيل الكهرباء والغاز لقطاع غزة، وتمكين قوافل الإغاثة من القيام بدورها ووقف ما وصفه البيان بالحملات الإعلامية التحريضية الموجهة للشعب الفلسطيني في الصحف اليومية.
 
كما أدان البيان
"العجز والصمت العربي في حق الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة" وأكد أن القضية الفلسطينية هي "قضية أمن قومي مصري في المقام الأول". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة