غزة تتظاهر ضد قطع الكهرباء وإسرائيل تصعّد   
الاثنين 4/2/1429 هـ - الموافق 11/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:49 (مكة المكرمة)، 7:49 (غرينتش)

آثار مبنى استهدفته قوات الاحتلال في غزة (الأوروبية)

تظاهر فلسطينيون من سكان قطاع غزة في الشوارع احتجاجا على قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلية بتنفيذ قطع جزئي للتيار الكهربائي وشحنات الوقود.

وبموجب هذا القطع أصبحت مناطق غزة تتلقى إمدادات الكهرباء خمس ساعات فقط في اليوم، الأمر الذي يعيد للأذهان أزمة الكهرباء التي عاشها القطاع قبل أسابيع قليلة.

وشارك في التظاهرة عدد من رجال فصائل المقاومة الفلسطينية، في حين بررت إسرائيل عملية قطع الكهرباء بأنها تأتي ضمن حملتها الرامية لاحتواء إطلاق صورايخ فلسطينية محلية الصنع على جنوب إسرائيل.

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت استبعد شن عملية عسكرية برية واسعة على قطاع غزة.

وقال "لا يمكن تجاهل مشاعر سكان سديروت والبلدات المجاورة وشعورهم بالإحباط، نتفهم غضبهم وإنه شعور طبيعي، لكن الغضب لا يمكنه أن يشكل خطة عمل، علينا التحرك بشكل منظم ومنهجي على الأمد الطويل، هذا ما نفعله وسنواصل فعله".

إيهود أولمرت طالب باغتيال إسماعيل هنية (الفرنسية)
تصفيات
بالمقابل وصلت مطالب وزراء إسرائيليين إلى حد المطالبة باغتيال رئيس وزراء الحكومة المقالة إسماعيل هنية.

واعتبرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أن التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين مستحيل طالما بقيت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تحكم غزة.

إذ زار وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك صباح أمس سديروت حيث استقبل بهتافات معادية، وقال "سنواصل مهاجمتهم"، دون أن يوضح ما يعنيه.

في حين دعا وزير الإسكان الإسرائيلي زئيف بويم الأحد إلى إمكانية "تصفية" هنية، واعتبر ذلك جزءا مما سماه قواعد الحرب.

من جهته قال حاييم رامون نائب رئيس الحكومة لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "كل المتورطين بشكل مباشر أو غير مباشر في جرائم الحرب ضد مدنيين (إسرائيليين) مستهدفون من قبل الجيش الإسرائيلي".

أما وزير الداخلية مئير شتريت فذهب للتهديد بجرف أي قطاع في غزة تنطلق منه صواريخ ضد الإسرائيليين، وأضاف في تصريح للإذاعة العسكرية الإسرائيلية "لا بد من تحذير السكان الفلسطينيين ليغادروا منازلهم ثم الدخول وجرف الحي تماما. عندها سيفكرون مليا قبل إطلاق الصواريخ مجددا".

سكان سديروت يتظاهرون ضد الصواريخ (الفرنسية)
احتجاج
من جانبهم أغلق عشرات من سكان بلدة سديروت الإسرائيلية المدخل الرئيسي لمدينة القدس أثناء الجلسة الأسبوعية للحكومة احتجاجا على استمرار سقوط الصواريخ الفلسطينية على بلدتهم.

وقد وصل المتظاهرون إلى مدخل مدينة القدس بسيارات وحافلات للاحتجاج أمام مقر الحكومة، وطالبوا في احتجاجهم باستقالة رئيسها إيهود أولمرت وإيجاد حل لإطلاق الصواريخ من داخل قطاع غزة.

وكان الطيران الإسرائيلي شن سلسلة غارات أدت إحداها السبت إلى استشهاد محمد مطير وهو قائد ميداني في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، كما استشهد في غارات أخرى عشرات الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة