الحكومة الأفغانية تعتقل المئات بتهمة التآمر   
الجمعة 1423/1/23 هـ - الموافق 5/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفغان يقفون خلف الأسلاك الشائكة خارج قاعدة قوات التحالف الدولي قرب مطار كابل (أرشيف)
أعلنت الحكومة الأفغانية الانتقالية أنها اعتقلت المئات من الأفغان بتهمة التآمر. وقال السفير الأفغاني في لندن والي مسعود إن 260 شخصا اعتقلوا في كابل بينهم رئيس جهاز الاستخبارات السابق وحيد الله للاشتباه بتورطهم في مؤامرة للإطاحة بحكومة الرئيس حامد كرزاي.
وأضاف مسعود أن بين المعتقلين أفرادا من جهاز استخبارات الحزب الإسلامي الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق قلب الدين حكمتيار. وأوضح أن المعتقلين كانوا ينوون تنفيذ اغتيالات وتفجيرات وعمليات اختطاف لزعزعة حكومة كابل المؤقتة.

تأتي هذه التصريحات بعد يوم من إعلان السلطات الأفغانية إحباط مؤامرة ضد الحكومة الانتقالية يقودها أنصار زعيم الحزب الإسلامي. ويعتبر حكمتيار المعارض اللدود لكرزاي وأحد أبرز القيادات المسؤولة عن تدمير كابل في التسعينات قبل أن يتولى لفترة قصيرة منصب رئيس الوزراء.

وغاب حكمتيار عن الساحة السياسية منذ سنة 1996, غير أن مراقبين يعتقدون أنه قد يكون عاد إلى أفغانستان منذ فترة قصيرة بعد خمس سنوات قضاها في المنفى بإيران.

واعتبر دبلوماسي غربي في كابل المؤامرة إنذارا خطيرا لحكومة كرزاي التي لا تحظى بدعم عسكري, مشيرا إلى عزلة كرزاي وعدم تمتعه بدعم السلطة العسكرية.

كرزاي يغادر تركيا
حامد كرزاي
من جهة أخرى
أنهى كرزاي زيارة لتركيا استغرقت يوما واحدا وصفها بالمثمرة. ورحب رئيس الحكومة المؤقتة مجددا بتولي تركيا قيادة القوة الدولية لحفظ السلام في أفغانستان (إيساف), ودعا قبيل مغادرته مطار أنقرة القادة الأتراك إلى البقاء في أفغانستان "الوقت الذي يشاؤون".

وكانت أنقرة أعطت موافقتها المبدئية على تولي قيادة إيساف. وقالت إنها توصلت إلى تسوية مع الولايات المتحدة وبريطانيا دون تحديد موعد لتوليها القيادة من بريطانيا.

وكان رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد كرر الخميس دعمه لما تبذله أفغانستان من جهود لتشكيل جيش وطني وقوة شرطة. وقال "من واجبنا الإسهام بتطوير أفغانستان في جميع الميادين".

مكافئة من القاعدة
طائرة أميركية تحلق قرب مطار بغرام شمالي (أرشيف)
من جهة أخرى أعلن متحدث باسم الجيش الأميركي في أفغانستان اليوم أن مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان عرضوا مكافأة مالية كبيرة مقابل قتل وأسر جنود التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان.

وأعلن الرائد براين هيلفرتي للصحفيين في قاعدة بغرام شمالي كابل عن العثور على منشورات في ولاية بكتيا شرقي أفغانستان تعرض مكافأة مالية قدرها مائة ألف دولار أميركي مقابل أسر أحد جنود التحالف وخمسون ألف دولار مقابل عملية القتل.

وأوضح المتحدث أنه لاتزال تصدر تهديدات ملموسة في أفغانستان باستخدام العنف ضد أعضاء التحالف الدولي والمواطنين الأفغان والصحفيين. مشيرا إلى أن هذا العنف يمكن أن يكون في شكل هجمات بالصواريخ أو قذائف هاون أو في تفجير سيارات مفخخة أو عمليات مباشرة موجهة ضد أهداف سهلة.

وقال المتحدث إن قوات التحالف تركز حملتها حاليا على مقاتلين من تنظيم القاعدة وحركة طالبان في منطقتي غرديز وخوست شرقي أفغانستان.

وقال المتحدث الأميركي إن قوات التحالف تعرضت لهجوم من مسافة كيلومترات في وادي شاهي كوت يوم الأربعاء الماضي من قبل مقاتلي القاعدة وطالبان. وأضاف "إنهم يطلقون النار على أمل سقوط ضحايا, هذا كل ما في الأمر، ليست هذه العمليات دقيقة".

وجاء الهجوم بعد أسبوعين من انتهاء حملة عسكرية واسعة النطاق سميت أناكوندا في الثاني من الشهر الماضي في منطقة شاهي كوت وجبال أرما قرب غرديز ضد مقاتلي القاعدة وطالبان. وأكدت الولايات المتحدة أن مئات المقاتلين من القاعدة وطالبان قتلوا خلال العملية غير أنه لم يعثر إلا على عدد قليل من الجثث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة