كسوف الشمس في أنغولا وزامبيا وزيمبابوي ومدغشقر   
الخميس 1422/3/30 هـ - الموافق 21/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تلميذات من زيمبابوي يراقبن بالتناوب كسوف الشمس عبر نظارة واقية
تشهد أفريقيا اليوم أول كسوف كلي للشمس في هذا القرن يغطي أنغولا وزامبيا وزيمبابوي ومدغشقر. وسيحجب القمر الشمس جزئيا في القسم الشرقي من أميركا الجنوبية وفي جنوب الأطلسي وثلاثة أرباع أفريقيا الجنوبية والجزء الغربي من المحيط الهندي، في حين يشهد شريط ضيق كسوفا كليا لمدة أربع دقائق و56 ثانية كحد أقصى.

وفي هذا الشريط الواقع بالتحديد غرب أنغولا سيحل الليل في عز النهار للحظات عدة، وسيكون الضوء موازيا لضوء القمر بدرا في الليل، وستبدو الشمس مثل ثقب أسود محاط بهالة براقة وبالنجوم وبعض الكواكب. كما ستنخفض الحرارة ما بين أربع وست درجات وتشتد الرياح قليلا، كما قد تظهر حالات اضطراب لدى بعض الحيوانات.

وسيبدأ القمر بحجب الشمس في الساعة 9:33 (بتوقيت غرينتش) وحتى الساعة 14:34. أما الكسوف الكلي فسيبدأ في أورغواي. وسيعبر ظل القمر المحيط الأطلسي ليشمل جزيرة ترينداد في البرازيل ثم جزيرة أسونسيون البريطانية قبل أن يصل إلى جزيرة سانت هيلينا البريطانية التي ستكون نسبة الكسوف فيها 96.4%.

ويصل ظل القمر اليابسة عند شواطئ أنغولا في الساعة 12:36 على بعد نحو 250 كلم جنوب العاصمة لواندا حيث سيكون الكسوف بنسبة 96% وستكون الشمس شبه عمودية في السماء.

ويعبر الكسوف الكلي أنغولا ليكون كاملا لمدة دقيقتين و46 ثانية في كويتو وثلاث دقائق وثلاث ثوان في لوينا.

ويدخل الكسوف الكلي بعدها القسم الجنوبي من زامبيا لتغرق العاصمة لوساكا في الظلام لثلاث دقائق و15 ثانية، في حين تشهد مدينة كابوي الكسوف الكلي لدقيقة و54 ثانية.

بعدها ينتقل ظل القمر على الأرض إلى موزمبيق قبل أن يلامس القسم الجنوبي من ملاوي. وسيكون الكسوف كليا في كيليمان لدقيقة ونصف الدقيقة فقط وسط شمس منحنية نسبيا على 21 درجة فوق الأفق.

وبعد موزمبيق يعبر ظل القمر القسم الجنوبي من جزيرة مدغشقر ليكون كاملا في أمبوهيلي فانغاندرانو الساحلية لدقيقتين و28 ثانية مع شمس منحنية جدا على ثماني درجات فوق الأفق.

وينتهي الكسوف الكلي في قلب المحيط الهندي قبالة مدغشقر في الساعة 1:31، وبذلك يكون ظل القمر قد عبر 12 ألف كلم بسرعة 1700 متر في الثانية ليغرق في الظلام لدقائق بسيطة أقل من 3% من مساحة الكرة الأرضية.


يبدأ الكسوف
في جنوب المحيط الأطلسي وينتهي في المحيط الهندي، وسيشاهد في أنغولا وزيمبابوي وجنوب أفريقيا وموزمبيق ومدغشقر
وتدفق إلى زامبيا الجزء الأكبر من السياح والخبراء الذين يراقبون هذا الحدث الكوني النادر، مما يعتبر فرصة لإنعاش صناعة السياحة المنهارة في البلاد رغم القلق بشأن تأثير الكسوف على الصحة العامة. 

وتتوقع البلاد جني عائدات قدرها 15 مليون دولار من مشاهدي الحدث.

وتعدت الحجوزات في فنادق لوساكا والمدن التي تقع في مجال الكسوف طاقة الاستيعاب القصوى، في حين أعلنت حكومة زامبيا اليوم عطلة رسمية.

ويساور القلق مسؤولي زامبيا بشأن الضرر الذي يمكن أن يحدثه الكسوف لعيون الكثير من الناس بسبب النقص الشديد في نظارات المشاهدة. وقال وزير الإعلام والخدمات الإذاعية إنه تم تنبيه الناس إلى ضرورة اتخاذ الاحتياطات لحماية أعينهم.

والملفت أن المنطقة الجنوبية من أفريقيا ستشهد مرة أخرى كسوفا كليا للشمس في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول 2002، وسيشمل المناطق نفسها باستثناء مدغشقر وجزء صغير من أستراليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة