نصر الله يؤكد تفوق حزب الله وإخفاق إسرائيل بالمواجهة   
الأحد 1427/7/5 هـ - الموافق 30/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:11 (مكة المكرمة)، 22:11 (غرينتش)
حسن نصر الله توعد إسرائيل بهجمات أعمق من حيفا (الفرنسية)

حرص الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في كلمة بثها تلفزيون المنار على طمأنة الداخل اللبناني, معتبرا أن الانتصار سيكون لكل لبنان ومناطقه وطوائفه, مع تشديده على أن حزب الله واثق من الانتصار في المواجهة الحالية مع إسرائيل.
 
وشدد نصر الله على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية في لبنان بين مختلف طوائفه. وقال "سيكون هذا الانتصار حافز وحدة وتكامل وليس عامل تغلب واستعلاء، وسيكون دافعا قويا لتجسيد وحدتنا الوطنية التي جسدها شعبنا في هذه الأيام وجسد قيم السيد المسيح والرسول محمد بالتكافل والتضامن والتآزر".
 
وأضاف "لا يجب أن يخاف أحد من انتصار المقاومة, إنما يجب أن يخاف من هزيمتها". واعتبر نصرالله أن "محاولات البحث الجارية عن مخارج للأزمة هي من بركات الصمود الميداني الأسطوري للبنان كله بكل طوائفه".
 
وفي إشارة إلى التدمير الواسع الذي ضرب مناطق الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت بشكل خاص, شدد نصر الله على أن إسرائيل لم تحقق "إنجازا عسكريا". وقال إن "تدمير البنى التحتية وقتل الناس ليس إنجازا عسكريا، هو إنجاز همجي وحشي لا يمكن استثماره على المستوى السياسي"، مؤكدا أن "إخفاقات عسكرية واسعة" لحقت بإسرائيل، في إشارة إلى المعارك المباشرة التي جرت مؤخرا في منطقة بنت جبيل التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية السبت.
 
وأضاف نصر الله أن "المجال الوحيد المتاح للجيش الإسرائيلي هو الضغط على اللبنانيين لزيادة معاناتهم الإنسانية وزيادة التهجير وقتل المدنيين ثم توظيف هذه المعاناة في الضغط السياسي على الجميع لتحقق بالسياسة ما عجزت عن تحقيقه بالقوة العسكرية".
 
نازحون لبنانيون يتابعون كلمة نصر الله في مرآب للسيارات (الفرنسية) 
التطورات العسكرية
وفيما يخص التطورات العسكرية على الأرض, قال نصر الله  إن صواريخ حزب الله ستصل إلى ما بعد العفولة إذا استمر العدوان على لبنان.
 
وأطلق حزب الله الجمعة صاروخا جديدا باسم "خيبر-1" سقط في مدينة العفولة شمال إسرائيل التي تبعد نحو خمسين كيلومترا عن الحدود مع لبنان.
 
وأضاف نصرالله أن "الوضع في إسرائيل سيزداد سوءا مع توسعنا في مرحلة ما بعد حيفا"، مشيرا إلى وجود "مليوني إسرائيلي بين نازح وفي الملاجئ".
 
واعتبر أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بعودتها إلى المنطقة "تحاول فرض شروطها من جديد على لبنان خدمة لمشروعها الشرق الأوسط الجديد وخدمة لإسرائيل".
 
وقال مشيرا إلى تمايز بين الموقفين الإسرائيلي والأميركي إن إسرائيل باتت ناضجة وجاهزة لوقف العدوان, فهي تخشى المجهول والمزيد من التورط, فيما تصر واشنطن على مواصلة العدوان جاعلة إسرائيل أداة طيعة لتنفيذ المشروع الأميركي.
 
سكان الضاحية يعتبرون نصر الله رمز المقاومة والصمود (الفرنسية)
الإردادة السياسية
وأضاف نصر الله أن لبنان لينتصر يحتاج إلى إرادة سياسية لا تقل عن إرادة المقاومين في الميدان. وفي كلامه عن الحكومة اللبنانية التي وافقت بالإجماع بمشاركة وزيري حزب الله على خطة شاملة لرئيسها فؤاد السنيورة لإنهاء الهجوم الإسرائيلي على لبنان, قال نصرالله "حريصون على أن تكون الحكومة قوية لتتحمل مسؤولياتها حريصون على التعاون معها لنقدم لبنان واحدا متماسكا حول ما يضمن مصالحه الوطنية".
 
وأضاف أن "المطلوب من الحكومة أن تعرف وأن نعرف جميعا أنه رغم الدمار وبسبب صمودنا، نحن أمام فرصة تاريخية لتحرير كل شبر واستعادة الأسرى وضمان سيادتنا حتى لا تبقى سماؤنا وماؤنا وأرضنا عرضة للاختراق".
 
وتعليقا على صدور فتاوى من علماء في السعودية تحظر تقديم المساعدة إلى حزب الله ووصف الشيعة بالروافض، قال نصر الله "قد تصدر كلمات أو مواقف أو فتاوى تسيء إلى وحدة الموقف، يجب ألا نتأثر بها وأحذر أن ينساق أي منا إلى ردود فعل غير مناسبة لأن ردود أفعالنا الخاطئة كتلك الفتاوى ستخدم أعداءنا".
 
وتطرق نصر الله إلى الاتهامات التي توجه إلى سوريا وإيران بالاستفادة من النزاع في لبنان لتحقيق مكاسب سياسية. وقال إن هذين البلدين "ما زالا يقفان على جانب لبنان وشعبه ومقاومته ويوظفان كل إمكانياتهما لوقف العدوان الصهيوني على لبنان بعيدا عن المزايدات والاستعراضات حتى لا يتهما بالدخول على خط الأزمة لتوظيفها لمصالح إقليمية".
 
وقال إن سوريا وإيران لم يساوما يوما على المقاومة في لبنان وفلسطين لا في الماضي ولا في المستقبل مع أن أبواب المساومة مفتوحة. وختم نصر الله كلمته بتهديد إسرائيل "مهما طالت الحرب نحن أهلها, لن ننكسر أو نهزم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة