هولاند يحذر أوروبا من حرب شاملة بسوريا   
الأربعاء 1436/12/24 هـ - الموافق 7/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:03 (مكة المكرمة)، 16:03 (غرينتش)

حذر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من حرب شاملة إذا لم تتحرك أوروبا بشأن النزاع بسوريا والوضع في المنطقة، ودعا إلى المساهمة في إيجاد بديل لثنائية "بشار الأسد وتنظيم الدولة الإسلامية".

وقال هولاند أمام البرلمان الأوروبي بإستراسبورغ شرقي فرنسا "إذا سمحنا بتفاقم المواجهات الدينية، فلا تظنوا أننا سنكون بمنأى: ستكون هناك حرب شاملة". وأضاف "يجب أن نبني في سوريا مع كل الذين تمكنهم المساهمة، مستقبلا سياسيا يعطي الشعب السوري بديلا لا يكون إما بشار الأسد وإما داعش (تنظيم الدولة الإسلامية)".

وأكد هولاند أن على أوروبا الارتقاء إلى مستوى التحدي الذي تشكله الاضطرابات التي دفعت مئات الآلاف من اللاجئين إلى الفرار من سوريا، وبالتالي يتعين على الجميع بما في ذلك إيران وروسيا والغرب العمل على إيجاد حل سياسي.

وقال بحضور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن "ما يحدث في سوريا يقلق أوروبا، لأن ما يجري هناك سيحدد موازين القوى في المنطقة لفترة طويلة"، وأضاف "إذا تركنا المواجهات الدائرة على أساس ديني بين الشيعة والسنة تسير إلى الأسوأ فحينها لا تعتقدوا أننا لن نتأثر. ستكون حربا شاملة.. حربا ستؤثر على أراضينا ويجب علينا التحرك".

كما جدد الرئيس الفرنسي تأكيد موقف باريس بأن أي حل للأزمة السورية يجب أن يكون على أساس وجود بديل للرئيس بشار الأسد.

من جهة أخرى، حذر هولاند من "نهاية أوروبا" إذا لم تظهر توحدا في وجه الأزمات، وقال إن القضية الآن هي "إثبات وجود أوروبا" أو "نهاية أوروبا". ودعا إلى التطبيق السريع لما اتفقت عليه أوروبا بشأن توزيع اللاجئين.

واعترف هولاند بأن أوروبا تأخرت كثيرا في تقدير حجم "المآسي" في الشرق الأوسط وأفريقيا، التي نتجت عنها "أزمة الهجرة" في القارة العجوز، محذرا من نتائج "حرب شاملة في سوريا".

وقال إن أوروبا عملت على إنقاذ الحياة وحاربت الجرائم، ولكنها "لم تفهم إلا متأخرا أن المأساة في الشرق الأوسط وأفريقيا سيكون لها تأثير عليها".

في السياق، حذرت ميركل من الانغلاق والانعزال الوطني في مواجهة أزمة اللجوء. وقالت إنه "يتعين علينا عدم الاستسلام في أزمة اللجوء".

وأكدت ميركل أن هناك حاجة أكبر حاليا لأوروبا، وقالت "لن نتمكن من إحراز النجاح في تحقيق توزيع عادل للاجئين على الدول الأعضاء (بالاتحاد الأوروبي) بدون التعاون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة