الخطيب يدافع عن مبادرته وإيران ستحاور المعارضة   
الاثنين 24/3/1434 هـ - الموافق 4/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:07 (مكة المكرمة)، 15:07 (غرينتش)
الخطيب أكد أن هدف البحث عن حل سياسي هو تجنيب سوريا مزيدا من الخسائر (الفرنسية)
قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية معاذ الخطيب إن هدف المبادرة التي أطلقها هو ضمان زوال النظام القائم في سوريا بأقل الخسائر وأخف الأضرار، مؤكدا أن النظام مطالب بتقديم بوادر حسن نية حتى تجد صدى إيجابيا لدى المعارضة التي ستضمن له "الرحيل بسلام". جاء ذلك بينما قالت طهران إنها مستعدة للقاء مجددا بالمعارضة السورية.

وفي تصريحات للجزيرة أكد الخطيب أن الأمر المتفق عليه بين جميع أطياف المعارضة السورية هو السعي للحد من الخسائر البشرية والدمار الذي يلحق بسوريا مع استمرار الأزمة، وأشار إلى أن المبادرة التي تقدم بها في وقت سابق تهدف إلى رحيل النظام، وقال إنها شكلت محور المحادثات التي جمعته مؤخرا بالمسؤولين الإيرانيين والروس، وأوضح أن الطرفين أبديا تفهما لمطالب المعارضة.

وقال الخطيب إنه نقل في لقائه بوزير الخارجية الإيراني علي صالحي مطالبة المعارضة لطهران بالكف عن دعم النظام السوري، ورفضها تحويل الأزمة السورية إلى صراع بين السنة والشيعة، إضافة إلى دعوة طهران للمساهمة في البحث عن حل يجنب سوريا مزيدا من الدم والخراب.

وأكد أن القوى العالمية الكبرى لا تملك أي تصور للحل في سوريا، وأشار إلى أن الشعب السوري هو الوحيد الذي يملك هذا التصور عبر إصراره على المضي في ثورته وإن تطلب الأمر إسقاط النظام "بأظافرهم" بسبب غياب الدعم الدولي.

رسالة للأسد
ووجه الخطيب رسالة إلى الرئيس بشار الأسد قال فيها "إن البلاد معرضة للخطر الشديد، ولذلك أطلب منك الابتعاد عن توحشك والنظر إلى عيون أطفالك قبل أن تنام، لتستعيد جزءا من إنسانيتك التي ستدفعنا نحو الحل".

وقال إنه رغم أن االنظام في سوريا نظام "غدر ولؤم" فإنه يطلب من قياداته القيام ببادرة حسن نية عبر الإسراع بإطلاق سراح المعتقلين والبدء بكل من المقدم حسين هرموش وطل الملوحي وخلدون الحسن ومنى الوافي، وهو ما سيدفع المعارضة إلى التجاوب.

البني: الائتلاف قد يتنازل عن محاكمة الأسد ولكنه متمسك برحيله (الفرنسية)

واعتبر الخطيب أن التفاوض مع النظام ليس خيانة، ولكنه يظل وسيلة من أجل تجنيب البلاد مزيدا من الخسائر وسقوط عدد أكبر من الضحايا.

وحول الخطوات القادمة التي قد تلجأ إليها المعارضة، قال الخطيب إن الائتلاف يبحث اتخاذ عدد من الخطوات ومن بينها إعلان حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات، غير أن ذلك يبقى مرهونا بطبيعة رد فعل النظام السوري على المبادرة المقدمة إليه.

وكان المتحدث باسم الائتلاف وليد البني قد أكد في وقت سابق أن الائتلاف قد يتنازل عن المطالبة بمحاكمة الأسد، لكنه متشبث برحيله عن السلطة.

وأشار البني في حديث لوكالة أنباء الأناضول التركية إلى أن الائتلاف لم يتخذ بعد قرارا بطلب التدخل الأجنبي "لأن أولوياتنا في المرحلة الحالية هي تزويد الجيش السوري الحر بالأسلحة ودعم الثوار في الداخل"، ولكنه أضاف "أفترض -وأنا أتحدث هنا عن افتراضات- إذا زادت عمليات القتل والتدمير، فأنا لا أستبعد أن نطلب تدخلا أجنبيا عبر الأمم المتحدة".

موقف إيراني
من جانب آخر أعلن وزير الخارجية الايراني علي صالحي أن بلاده "ستواصل المحادثات مع المعارضة السورية" التي اجتمع معها رسميا للمرة الأولى خلال الأيام الماضية.

وقال صالحي خلال مؤتمر أمام المعهد الألماني للسياسة الخارجية "لقد أجرينا محادثات استمرت 45 دقيقة إلى ساعة، وكانت مثمرة جدا وقررنا مواصلة هذه المحادثات".

وفيما يتعلق بالدعم المفترض الذي تقدمه بلاده للنظام السوري، قال صالحي في مؤتمر صحفي إن "جيش سوريا كبير بما فيه الكفاية ولا يحتاجون إلى مقاتلين من الخارج". ومضى يقول "نمنحهم الدعم الاقتصادي.. نرسل البنزين ونرسل القمح.. نحاول إرسال بعض الكهرباء لهم من خلال العراق
ولم ننجح".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة