ترتيب علاقة إخوان الأردن بحماس   
الخميس 1430/8/29 هـ - الموافق 20/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:18 (مكة المكرمة)، 20:18 (غرينتش)
مسيرة سابقة لإخوان الأردن تأييدا لحماس (الجزيرة نت)

محمد النجار–عمان

كشفت مصادر إسلامية عن مساع لإنهاء آخر إشكالات العلاقة بين تنظيمي الإخوان المسلمين في الأردن، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ويتعلق الأمر ببحث إشكال تبعية المكاتب الإدارية التي تضم إخوان الأردن وفلسطين بدول الخليج.

وظلت المكاتب تابعة للتنظيم الأردني، لكن الخلاف ثار قبل سنوات، فقياديون في الجماعة يؤكدون أن تبعيتها للتنظيم الأردني محسومة، ويطلب آخرون بحث القضية بحوار ثنائي.

ولا ينفي عضو المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان رحيل غرايبة وجود خلاف على تبعية "تنظيم الإخوان في دول الخليج"، لكنه يرى أن كثيرا مما تداولته وسائل الإعلام "غير صحيح".

جذور القضية
وقال للجزيرة نت إن جذور القضية تعود لقرار استقلال التنظيم الفلسطيني بعد توسع مهامه -وهو حركة مقاومة ضد الاحتلال الصهيوني- عن التنظيم الأردني الذي يسعى "للتغيير وفق النهج السلمي".

وبرأيه فإن "استقلال التنظيم الفلسطيني بات حقيقة واقعة (..) وبحكم ضخامة القضية الفلسطينية فلا بد من حل الإشكالات المتفرعة عن قرار الفصل بين التنظيمين". أما قضية مكاتب الخليج فـ"جرى تهويلها"، والحل يحتاج وقتا وحوارا هادئا داخل مؤسسات الجماعة ومع حماس.

وحسب هذا القيادي فأهم خطوة للفصل في التداخلات "تعديل القانون الأساسي لتنظيم بلاد الشام الذي تجاوزه الزمن بعد الفصل بين تنظيميْ الأردن وفلسطين".

رحيل غرايبة القيادي في تنظيم الإخوان المسلمين في الأردن (الجزيرة نت-أرشيف)
وغرايبة محسوب على تيار الحمائم الذي يختلف في رؤيته مع تيار "الصقور والوسط" المسيطر على التنظيم الأردني.

تلويح بالاستقالة
وكانت مصادر تحدثت عن تلويح قيادات تيار الحمائم بالاستقالة إذا لم تحل قضية المكاتب الإدارية ويُزاد عدد ممثليها في مجلس شورى التنظيم الأردني، وهو ما نفاه غرايبة.

وربطت وسائل إعلام أردنية بين إثارة القضية مؤخرا ووجود القيادي في حماس محمد نزال بعمان، لكن مصادر إخوانية نفت بحث الملف مع نزال "الموجود في إجازة عائلية".

وفي رأي عضو مجلس شورى الإخوان الأردنيين فرج شلهوب "جرى نفخ هذه القضية أكثر من اللازم مع العلم بأنه ليس لها أساس".

وقال للجزيرة نت "هذه القضية ليست من أولوياتنا"، واعتبر قضية المكاتب الإدارية "محسومة لجهة تبعيتها للتنظيم الأردني".

وقال "القضية بالأساس هي أن هذه المكاتب أخذت أقل من حصتها في التمثيل بمجلس الشورى لذا يجب إنصافها".

علاقة ملتبسة
ويرى شلهوب أن الإشكال هو في طبيعة العلاقة المتشابكة والملتبسة بين الأردنيين والفلسطينيين.

وقال "الفلسطيني في الأردن هو من جهة مواطن أردني يعيش الهم الوطني بتفاصيله، ومن جهة أخرى هو لاجئ ولا بد أن يكون جزءا من هم القضية الفلسطينية".

واعتبر أن الإشكالات بين التنظيمين "لن تنتهي إلا بحل القضية الفلسطينية".

ويتبع لحماس حاليا الإخوان المسلمون في الضفة والقطاع ومخيمات لبنان الذين انفصلوا تنظيميا عن الجماعة الإسلامية لكونهم غير حاصلين على الجنسية اللبنانية.

غير أن قياديا إسلاميا يرى الخلاف جزءا من خلافات متفاقمة بين أجنحة الحركة الإسلامية الأردنية، وما تعتبره قيادات في جناح الصقور سعيا من تيار الحمائم لـ"إعادة هيكلة التنظيم الإخواني".

وقال قيادي فضل عدم ذكر هويته أن الفصل "قائم حتى عندما كانت قيادة حماس موجودة في عمان"، وذكّر بأن الإخوان "لم يتخذوا في تاريخهم أي قرار يتعلق بالعمل العسكري أو الأمني في فلسطين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة