فيسك: الظلام يخيم على الشرق الأوسط   
السبت 14/11/1428 هـ - الموافق 24/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)

أجمعت الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت على التحذير من التطورات المحتملة للأزمة التي تمر بها لبنان حاليا وربطتها بما تشهده منطقة الشرق الأوسط من قلاقل, منبهة إلى أن الخوف من الفشل يعزز الآمال في أن تتمخض مباحثات أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط عن تقدم ما.

"
لبنان الذي تتعايش فيه طوائف عدة من أهمها المسيحيون المارونيون والمسلمون السنة والشيعة ظل دائما ينظر إلى الرئيس على أنه وجه موحد يسمو فوق الشقاق الطائفي
"
ديلي تلغراف
حالة الطوارئ
قالت صحيفة غارديان إن لبنان غاص بالأمس في وحل المجهول بعد فشل برلمانه في محاولته الخامسة لانتخاب رئيس جديد، وقرار رئيسه المنتهية ولايته إميل لحود تسليم قيادة الأجهزة الأمنية للجيش وإعلان حالة الطوارئ, ورفض الحكومة اللبنانية هذا القرار.

وذكرت الصحيفة أن أيا من الحكومة والمعارضة لم يوضح موقفه من الدور الذي سيلعبه الجيش, فهناك من يتوقع ازديادا ملحوظا في دور الجيش في إدارة شؤون الدولة وهناك من يرى أن الأمور ستستمر على سابق عهدها.

صحيفة ديلي تلغراف ذكرت بأن لبنان الذي تتعايش فيه طوائف عدة من أهمها المسيحيون المارونيون والمسلمون السنة والشيعة ظل دائما ينظر إلى الرئيس على أنه وجه سياسي موحد يسمو فوق الشقاق الطائفي.

حذر وترقب
وكتب روبرت فيسك تعليقا في صحيفة ذي إندبندنت تحت عنوان "الظلام يخيم على الشرق الوسط" قال فيه إن الجميع في بيروت خائفون بعد فشل النواب في اختيار رئيس جديد للبلاد.

وأضاف أنه من الصعب وصف إحساس من هو موجود في بلد واقف على صفيحة من زجاج, لا يمكنه الجزم بأنها لن تتكسر.

وذكر أن الناس بدؤوا يهجرون بيوتهم كما فعلوا في العاصمة العراقية, قائلا إنه هو كأجنبي لا يحس بالخوف لكن اللبنانيين خائفون ولا تكاد ترى لهم حركة في الشوارع.

وأضاف أن أي مراسل في الشرق الأوسط لا يمكنه في هذا اليوم أن يكتب شيئا لا يبدؤه بالقول إن الوضع في الشرق الأوسط يزداد ظلاما على مدار الساعة.

وأكد أن الغربيين هم المسؤولون عما تشهده المنطقة الممتدة من حدود كوش الهندية إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط, مشيرا إلى أنهم خلقوا في المنطقة المذكورة  "كارثة جهنمية".

"
أكبر مشكلة تعترض لقاء أنابوليس هي ضعف الموقف الداخلي لكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس
"
تايمز
آمال باهتة
تحت عنوان "آمال باهتة للسلام في الشرق الأوسط" كتبت ديلي تلغراف في افتتاحيتها تقول إن التكهنات بنتائج المباحثات التي ستعقد بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أنابوليس لا يمكنها أن تكون أكثر تشاؤما.

وأضافت أن غياب ثقة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بإحراز أي نوع من التقدم في هذه المباحثات جعلهم يرفضون تسميتها بـ"المؤتمر" لأن ذلك قد يرفع من سقف التطلعات للوصول إلى تقدم ملموس.

أما صحيفة فايننشال تايمز فشددت على أن حضور المملكة العربية السعودية يمثل أحد الأهداف الأساسية لواشنطن وإسرائيل.

وتحت عنوان "لماذا تعزز مباحثات أنابوليس والخوف من الفشل آمال السلام في الشرق الأوسط؟" قالت صحيفة تايمز إنه لا أحد متأكدا حتى هذا الأسبوع من أن مباحثات أنابوليس ستجرى على الإطلاق, لأن تاريخ هذا اللقاء الذي كان مقررا بداية هذا الشهر أجل مرات عدة كي تتماشى أجندته مع تطلعات المشاركين المحتملين.

لكن الصحيفة أكدت أن أكبر مشكلة تعترض هذا اللقاء هي ضعف الموقف الداخلي لكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة