مخاوف من فشل قمة الجزائر   
السبت 1426/2/9 هـ - الموافق 19/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:35 (مكة المكرمة)، 8:35 (غرينتش)

انشغلت الصحف الخليجية اليوم السبت بالقمة العربية في الجزائر، كما تطرقت لآخر تطورات القضية الفلسطينية، وأوردت أن هناك تحركات عسكرية أميركية في المنطقة على خلفية الأزمة اللبنانية والملف النووي الإيراني، ونقلت تحذيرا أميركيا من وقوع هجمات على سفن في شرق أفريقيا.

قمة الجزائر
"
الشعب العربي يأمل من القمة أداء مختلفا لاسيما في ظل التحركات التي لا ترى غير تعميم ثقافة التسليم بالتسوية وموجباتها من هرولة وتطبيع وتنازلات تحت شعارات حسن النوايا التي تستغلها أميركا والكيان الصهيوني لطلب المزيد
"
الخليج
أعربت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها عن خشيتها من فشل القمة العربية التي ستعقد بعد أيام في الجزائر، وقالت إن "أشباح الخلافات والصراعات هي التي تسيطر على الأجواء وكأن المسؤولين العرب لا يشعرون بالمخاطر التي تلف المنطقةَ العربية".

ورأت الصحيفة أنه "عندما تسيطر على أفكار البعض كيفية العمل على ما يرضي أميركا أو يستجيب لهجمتها الشرسة على المنطقة، فإن هذا الأمر كاف وحده لإشعال الحرائق داخل أي اجتماع عربي على أي مستوى كان".

وأوضحت أنه إذا لم يقدم الساسة العرب في القمة ما يرضي شعوبهم ويلبي مصالحهم ويسهم في حل قضاياهم واسترداد قرارهم ممن يريد تكريس مصادرته والهيمنة عليه، فإن "الانحدار نحو الهاوية هو ما يبقى سائدا، ولن توقفه المعالجات الروتينية المملة والمعتمدة من زمن".

وخلصت الخليج إلى أن "الشعب العربي يأمل من قمة الجزائر أداء مختلفا لا سيما في ظل التحركات التي لا ترى غير تعميم ثقافة التسليم بالتسوية وموجباتها من هرولة وتطبيع وتنازلات تحت شعارات حسن النوايا التي تستغلها أميركا والكيان الصهيوني لطلب المزيد".




قرارات هامة
في الإطار نفسه أكد الدكتور عصمت عبد المجيد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية لصحيفة عكاظ السعودية، أنه يتوقع أن تشهد قمة الجزائر مزيدا من القرارات التي تصب في صالح العمل العربي المشترك.

وأعرب عبد المجيد عن عدم تأييده لنظام التصويت المقترح من جانب وزراء الخارجية الذي ينتظر إقراره في القمة.

ورفض دخول تركيا وإيران وإثيوبيا للجامعة العربية، مؤكدا أن هذه الدول وغيرها لن تضيف شيئا لها.

كما رفض عبد المجيد فكرة تداول منصب الأمين العام للجامعة العربية على اعتبار أن العرف قد جرى على أن يكون هذا المنصب من دولة المقر.

"
لا مانع من لقاء شارون، لكن ما يهمنا هو الإنجازات على الأرض فبعد أريحا سيكون هناك انسحاب إسرائيلي من باقي المدن ثم تحل مشكلة المطلوبين والمبعدين
"
أبو مازن/ البيان
أبو مازن وشارون

أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في تصريحات له بصحيفة البيان الإماراتية عن استعداده للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وقال أبو مازن "لا مانع من لقاء كهذا، لكن ما يهمنا هو الإنجازات على الأرض، فبعد أريحا سيكون هناك انسحاب إسرائيلي من بقية المدن ثم تحل مشكلة المطلوبين والمبعدين".

وأكد أن حوارات الفصائل الفلسطينية بالقاهرة تمخضت عن تهدئة غير محدودة، بالتزامن مع إبلاغ مسؤول في حركة حماس صحيفة إسرائيليةً قبول الحركة بدولة فلسطينية في حدود العام 1967.

وفي رده على سؤال حول فرصِ التزام إسرائيل بهذه التهدئة قال الرئيس الفلسطيني "المفروض ألا تحصل خروق حتى يلتزم الجميع، فعندما يلتزم الفلسطينيون ستلتزم إسرائيل وعندها لا يكون هناك حاجة لأي خروق".

تحركات عسكرية
نقلت صحيفة الوطن السعودية عن تقارير في العاصمة الأميركية أن إدارة الرئيس جورج بوش أصدرت أمرا خلال الأيام الماضية بأن تتجه حاملة الطائرة تيودور روزفلت إلى شرق البحر المتوسط، وأن تبحر حاملة الطائرة كارل فينسون من سنغافورة إلى المنطقة نفسها.

"
بوش أصدر أمرا خلال الأيام الماضية بأن تتجه حاملة الطائرة تيودور روزفلت إلى شرق البحر المتوسط، وأن تبحر حاملة الطائرة كارل فينسون من سنغافورة إلى المنطقة ذاتها
"
الوطن السعودية
وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي رفضت فيه وزارة الدفاع الأميركية التعليق على تقارير تحريك حاملات الطائرة، فإن أغلب التكهنات اتجهت إلى الربط بين ذلك والأوضاع في لبنان حيث يرى محللون أميركيون أن الانسحاب السوري من لبنان يمكن أن يخلق فراغا أمنيا.

وذكرت أن بعض المحللين الأميركيين ربطوا بين تحرك حاملات الطائرات الأميركية والمفاوضات التي تدهورت مع طهران بشأن برنامجها النووي، وأن واشنطن حركت حاملات طائراتها إلى المنطقة في انتظار رد طهران على الصفقة الأوروبية، في إشارة إلى أن الإدارة الأميركية ستتحرك عسكريا باتجاه إيران تحت غطاء حلف الناتو في حال ما إذا رفض الإيرانيون الصفقة.

وجاء في الوطن السعودية أن هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها عدد حاملات الطائرات الأميركية في المنطقة إلى ثلاث حاملات منذ فبراير/ شباط 2004، وأن كل منها تحمل 85 طائرة وأعدادا كبيرة من صواريخ كروز.

تحذير أميركي
أشارت صحيفة البيان الإماراتية إلى أن الحكومةَ الأميركية حذرت شركات الشحن البحري الغربيةَ من احتمال وقوع هجوم إرهابي على السفن قبالة ساحل شرقِ أفريقيا.

وذكرت الصحيفة أن التحذير الأميركي المستند إلى معلومات استخبارية يشير إلى احتمال استخدام قوارب سريعة لشن هجمات على سفينة غربية في المياه قبالة سواحل شرق أفريقيا، وأن التهديد يشمل القنوات المائية والموانئ والمياه الدولية والإقليمية قبالة سواحل جزر القمر وجيبوتي وإريتريا وكينيا ومدغشقر وجزر موريشيوس وموزمبيق وجزر سيشل والصومال والسودان وتنزانيا.

وأوضحت أن أجهزة الأمن الأميركية بثت التحذير للسفن العسكرية الأميركية وحرس الحدود وشركات الشحن الغربية عبر قناة اتصالات فضائية مفتوحة منذ 11 مارس/ آذار الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة