مناصرة فلسطينية لـ"اليرموك" ودعوات لفك حصاره   
الاثنين 1435/3/6 هـ - الموافق 6/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:44 (مكة المكرمة)، 17:44 (غرينتش)
جانب من تظاهرة دوار الشهداء وسط نابلس دعما لسكان مخيم اليرموك بسوريا (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس

تزامنا مع فعاليات مختلفة ومستمرة، تظاهر عشرات الفلسطينيين ظهر اليوم الاثنين عند دوار الشهداء وسط نابلس بشمال الضفة الغربية دعما لمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا الذي تحاصره مجموعات مسلحة منذ أكثر من ستة أشهر.

وندد المتظاهرون -الذين احتشدوا بدعوة من لجنة التنسيق الفصائلي بالمدينة ومؤسسات أهلية ورسمية- بالهجمة الشرسة على المخيم وتجويع أهله وحصارهم، مؤكدين أن ذلك الأمر مخطط ومرسوم ولا يخدم سوى السياسات الأميركية والإسرائيلية بالمنطقة.

وقالت الناطقة باسم اللجنة الشعبية للدفاع عن سوريا ميسر عطياني إن الفعالية تأتي لدعم مخيم اليرموك ونصرته، والدعوة لوقف "التشريد والإبادة" التي تتعرض لها سوريا على وجه العموم.

وحذرت عطياني في حديثها للجزيرة نت مما سمته "المشروع الصهيو-أميركي" القاضي بتقسيم البلدان العربية وتشريد شعوبها، بهدف رسم الحدود للكيان الإسرائيلي لحمايته وفرض شرعيته بالمنطقة العربية، "مستغلين حالة الضعف فلسطينيا وعربيا".

ودعت الناشطة عطياني منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها القيادة الممثلة للشعب الفلسطيني، لحماية اللاجئين بكافة مخيمات الشتات، وتطبيق اتفاق "الفصائل العشرة" القاضي بإخراج المسلحين من داخل مخيم اليرموك ورفع الحصار عنه. وطالبت كذلك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالاضطلاع بدورها في حماية وتأمين العيش للاجئين.

فعاليات مختلفة أطلقت بمدن الضفة وغزة تضامنا مع مخيم اليرموك المحاصر (الجزيرة)

مطالبات وحملات
كما دعا القيادي بحزب الشعب المسلحين خالد منصور لوقف "سفك الدم الفلسطيني والمذابح" في سوريا، حاثا المجتمع الدولي للخروج عن صمته تجاه ما يجري في سوريا.

وتزامنا مع فعالية أُقيمت بمدينة نابلس، خرجت مسيرات مشابهة في رام الله جابت شوارع المدينة، ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها شعارات تندد باستمرار الصمت على ما يحدث في سوريا.

كما اقتحمت مجموعات شبابية مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بحي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، احتجاجا على ما سموه بتقاعسها عن إغاثة منكوبي سوريا.

وعلى الأرض دُعي اليوم أيضا لعقد مؤتمرات شعبية ورسمية بالضفة للبدء بجمع التبرعات الغذائية والعينية دعما للاجئين في اليرموك، استكمالا لحملات انطلقت بغزة وداخل فلسطين عام 48.

تجويع
ورغم أن اليرموك محاصر منذ أكثر من ستة أشهر، حيث يمنع النظام السوري إدخال مواد تموينية وغذائية إليه منذ سنة تقريبا، فإن سكان المخيم لا يزالون صامدين، بحسب الناشط خليل أبو سلمى مسؤول مؤسسات الإغاثة داخل المخيم.

التظاهرة طالبت بخروج الجماعات المسلحة من المخيم (الجزيرة)

وأكد أبو سلمى في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إنهم يعتاشون على السبانخ والخبيزة والفجل "الذي صار طبخة رئيسية بعد أن وصل سعر الكيلو منه إلى سبعة دولارات أميركية، وبالكاد نحصل عليه".

وفقد مخيم اليرموك الذي يعتبر من أكبر مخيمات اللجوء لفلسطينيي الشتات أكثر من ثلثي سكانه الذين يتجاوزون 150 ألف نسمة منذ بدء الأحداث السورية، واستشهد 35 منهم خلال عام واحد جراء الجوع والحصار، بينما قتل 1850 لاجئا جراء القصف.

وشدد أبو سلمى على أن المطلوب الآن من القيادة والشعب الفلسطيني الضغط من أجل كسر الحصار عن المخيم.

ورغم حديث أبو سلمى عن حالة من الهدوء النسبي بعد انسحاب المسلحين لأطراف المخيم، فإن أحمد مجدلاني -عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية- يقول إنه لا يوجد مؤشر يدل على تقدم ملموس للتهدئة على الأرض لغاية الآن.

وقال إن الاتفاق -الذي وقعته أربعة فصائل فلسطينية بسوريا مع تسعة جماعات مسلحة ورعته منظمة التحرير- لم يوضع موضع التنفيذ، خاصة في ما يتعلق بالانسحاب من داخل المخيم. وأضاف أن "بعض المسحلين الذين لم يوقعوا أصلا على الاتفاق لا يزال لديهم اعتراضات على جوانب مختلفة".

وشدد على أن المهم بالنسبة لهم الآن إعطاء الأولوية لفتح "ممر آمن" لإدخال الغذاء وإخراج المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة والطلبة بكل السبل الممكنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة