مساعٍ أميركية لإنقاذ محادثات السلام   
الخميس 1435/6/4 هـ - الموافق 3/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:22 (مكة المكرمة)، 23:22 (غرينتش)
تسعى الولايات المتحدة إلى إنقاذ المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بلقاء يعقده مبعوثها مارتن أنديك مع الطرفين، ويأتي ذلك فيما استنكرت إسرائيل تقديم السلطة الفلسطينية طلبات انضمام إلى 15 منظمة دولية، وحذر مشرعون أميركيون من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مراجعة المساعدات الأميركية للفلسطينيين.
 
ويعقد المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام مارتن أنديك في القدس اجتماعا هذه الليلة يضم  تسيبي ليفني رئيسة طاقم المفوضات الإسرائيلي ووزيرة العدل، ومسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات.

وقالت واشنطن إنها تسعى جاهدة لإعادة محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية لمسارها رغم خطوات "منفردة وغير مفيدة" من الجانبين في الأيام الأخيرة.

وتشير واشنطن في موقفها إلى رفض إسرائيل الإفراج عن آخر دفعة من الأسرى الفلسطينيين وإعلانها مشروع وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة، ورد السلطة الفلسطينية على ذلك باستئناف مساعي الانضمام إلى مختلف منظمات الأمم المتحدة ومعاهداتها.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن وزير الخارجية جون كيري يجري "اتصالات وثيقة مع فريقنا التفاوضي الذي لا يزال على الأرض في المنطقة لمواصلة النقاش مع الأطراف".

من جانبها، دعت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف الفلسطينيين والإسرائيليين إلى اتخاذ "قرارات صعبة"، وقالت "لا يمكننا أن نفعل ذلك بدلا منهما، هما من عليهما القيام بذلك"، وعبرت عن اعتقادها أن عملية السلام "ليست في طور الاحتضار".

وقف المساعدات
وفي واشنطن أكد مشرعون أميركيون أنهم غير راضين عن الخطوة التي أقدمت عليها السلطة الفلسطينية، وحذروا من أن هذا قد يؤدي إلى وقف المساعدات الأميركية.

وسأل مشرعون أمريكيون -خلال جلسة للجنة الفرعية بمجلس النواب الأربعاء- السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانتا باور عن خطوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبحثوا ما إذا كانت الخطوة تخضع لقانون أميركي يقضي بأن انضمام الفلسطينيين لعضوية وكالات دولية قد يؤدي إلى سحب المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية وإغلاق بعثتها في واشنطن.

وقالت باور إن من المبكر للغاية تحديد الرد المناسب، وأضافت "سيتعين أن نعرف ما الذي قدموا طلبات بشأنه".

video

ويأتي الموقف الأميركي متماشيا مع الانتقادات التي وجهتها إسرائيل للخطوة الفلسطينية، واعتبرت ليفني أن القرار الفلسطيني انتهاك للتفاهم الأميركي الإسرائيلي الفلسطيني, وأكدت أن رغبة الفلسطينيين في إقامة دولة خاصة بهم يجب أن تمر عبر غرفة المفاوضات.

بدوره، أكد مسؤول إسرائيلي -تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته- أن القرار الفلسطيني ترك "فرصة ضئيلة للغاية" للتوصل إلى اتفاق ولاستمرار المفاوضات، وأضاف لموقع "والا" الإخباري الإسرائيلي أن الرئيس الفلسطيني "قرر نسف المحادثات".

في غضون ذلك، طالب وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أريئيل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالعمل على إلغاء اتفاق أوسلو ردا على الخطوة الفلسطينية.

خطوات فلسطينية
من جانب آخر، مضى الفلسطينيون في خطوات الانضمام إلى المنظمات الأممية، وقال سفير السلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة رياض منصور إنه جرى تسليم خطابات طلب الانضمام إلى 13 معاهدة واتفاقية تابعة للمنظمة الدولية إلى مكتب الأمين العام بان كي مون. 

وأوضح  منصور أن الفلسطينيين يمارسون حقهم القانوني في الانضمام لهذه المعاهدات والاتفاقيات، ولفت إلى أن طلبات الانضمام التي ستحال إلى الدائرة القانونية في الأمم المتحدة ستدخل مبدئيا حيز التنفيذ بعد ثلاثين يوما من تقديمها، وأكد أن الإجراء شكلي ولا يستطيع أحد معارضته.

وتتعلق بعض الطلبات المقدمة للأمم المتحدة باتفاقيات فيينا حول العلاقات الدولية والاتفاقية بشأن حقوق الطفل واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية مكافحة الفساد.

وأشار منصور إلى أن طلبات الانضمام هذه "هي دفعة أولى"، موضحا أن السلطة الفلسطينية يمكنها أن تقدم لاحقا دفعة ثانية وربما ثالثة من طلبات الانضمام "بحسب موقف إسرائيل" و"مصالح الشعب الفلسطيني".

ويأمل الفلسطينيون في أن توفر لهم الخطوة التي اتخذها عباس أساسا أقوى للجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية وتقديم شكاوى رسمية ضد إسرائيل بسبب استمرار احتلالها الأراضي التي استولت عليها عام 1967. 

يذكر أن صفة دولة مراقب التي حصل عليها الفلسطينيون في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 بالأمم المتحدة تمنحهم إمكانية الانضمام إلى مختلف الاتفاقيات والمنظمات الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة