غالبية لبنانية تؤيد ظهور المحجبات على الشاشة   
الثلاثاء 1429/5/29 هـ - الموافق 3/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:04 (مكة المكرمة)، 7:04 (غرينتش)

98% من المحجبات متمسكات بالحجاب مقابل الوظيفة (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

"غياب صورة الإعلاميات المحجبات عن الشاشة اللبنانية" كان عنوان رسالة ماجستير أكاديمية قدمتها الطالبة رابعة فتحي يكن في جامعة الجنان بطرابلس.

أهمية ما تضمنته الرسالة لا تنحصر في موضوعها الذي يبحث مشاكل العاملات المحجبات في الحقل الإعلامي بلبنان فحسب، وإنما تمتد إلى النتائج التي أفضت إليها الإحصائيات التي قامت بها يكن خلال إعدادها الرسالة.

وقد استطلعت يكن رأي أكثر من 1500 شخص في مختلف أقضية شمال لبنان، وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 73% من العينة المستطلعة تطالب فضائيات لبنان بإفساح المجال للمحجبات للظهور على شاشاتها، في حين أن 25% فقط يرون أن الإعلامية اللبنانية التي تظهر عبر وسائل الإعلام مطابقة للمجتمع اللبناني، وفي المقابل فإن 27% فقط لا يعجبهم نموذج إعلاميات قناة المنار التابعة لحزب الله، وهي القناة التلفزيونية اللبنانية الوحيدة التي تعتمد ظهور محجبات على شاشتها.

 الطالبة رابعة يكن أثناء مناقشة رسالتها (الجزيرة نت)
وحول موقف طالبات كليات الإعلام، تبين من خلال الاستطلاع أن 80% من الطالبات المحجبات يرغبن في الظهور على الشاشة ويطمحن إلى ذلك، في حين أن 87% منهن مقتنعات بوجود تحديات أمامهن، و64% منهن يرون أن التحديات سوف تأتي من المحطات التلفزيونية نفسها.

وأشارت الإحصائية إلى أن 80% من طالبات كلية الإعلام المحجبات قد يضحّين برغبتهن في الظهور على الشاشة، ويعملن خلف الكاميرا إذا لم يسمح لهن بالظهور، في حين أن 98% منهن متمسكات بالحجاب مقابل الوظيفة، وعبرت 2% منهن فقط عن استعدادها للتخلي عن الحجاب مقابل تحقيق الطموح الإعلامي.

الطالبة رابعة يكن قالت في حديث مع الجزيرة نت إن موضوع رسالتها الأكاديمية اختارته بناء على معايشتها معاناة طالبات الإعلام في لبنان اللواتي لا يحصلن على فرصة للعمل التلفزيوني رغم تمتعهن بكفاءة مهنية عالية، واعتبرت أن المرأة اللبنانية المحجبة طاقة مغيبة، وهي مستبعدة عن الكثير من الأدوار.

وعن الأسباب التي أدت لاستبعادها، قالت يكن إنها تعود لأفكار اجتماعية أو دينية أو وظيفية، فرضتها أحكام مسبقة ومفاهيم خاطئة حول المرأة المحجبة، علماً بأن النساء المحجبات أصبحن يشكلن شريحة لا بأس بها في المجتمع اللبناني، لكن يبدو أن فئة من المجتمع اللبناني لا تزال سجينة أفكارها حيال الحجاب.

وشرحت يكن منهجها في إعداد رسالتها، حيث حرصت في مقدمة الدراسة على تناول الإعلام وعلاقته بالمجتمع، وتأثيره سلباً وإيجاباً، وغزوه الفكري وعولمته، وتضييعه للهوية العربية والإسلامية، مع الإشارة للصورة الحالية للإعلاميات اللبنانيات.

يكن تطالب وسائل الإعلام بإفساح المجال أمام الإعلاميات المحجبات (الجزيرة نت)
بعد ذلك انتقلت للحديث عن الحجاب بين الماضي والحاضر، والحملات التي تشن ضده، والتحديات التي تتعرض لها المحجبات في العديد من الدول العربية والأجنبية، ثم بحثت واقع التحديات التي تتعرض لها الإعلاميات اللبنانيات المحجبات، وذلك من خلال اللقاء بعدد منهن ممن يظهرن على بعض المحطات الدينية، كما تناولت تجربة الإعلامية الجزائرية خديجة بن قنة على شاشة الجزيرة.

وحول مدى شرعية ظهور الإعلامية المحجبة كان لابد من الرجوع إلى علماء الدين والدعاة، لمعرفة رأيهم الشرعي في ظهور الإعلامية المحجبة على الشاشة، فجاء رأي الأكثرية وليس الكل بجواز وضرورة ظهور الإعلامية المحجبة، لكن ضمن ضوابط معينة.

وناشدت يكن وسائل الإعلام إبراز الإعلامية المحجبة المثقفة القادرة على القيام بدورها الإعلامي الصحيح، التي تجسّد من خلال حجابها هويتها الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة