سوريا تستثمر فشل إسرائيل بإلغاء حماس لتعزيز نفوذها   
الأربعاء 1430/2/2 هـ - الموافق 28/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:28 (مكة المكرمة)، 22:28 (غرينتش)

 مسؤولون سوريون: المجتمع الدولي سيحتاج إلى مساعدة دمشق في التعامل مع حماس(الفرنسية-أرشيف)

تسعى سوريا إلى البناء على فشل إسرائيل في القضاء على حليفتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتعزبز نفوذها الإقليمي في مفاوضات السلام مع إسرائيل وإقامة علاقة مع الإدارة الأميركية الجديدة.

ويقول مسؤولون ودبلوماسيون سوريون إن حكومة بلادهم -التي خرجت مؤخرا من عزلة إقليمية دامت سنوات- تدافع حاليا عن دور حماس في تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

لكن دبلوماسيين آخرين يرون أن على دمشق أن تحث حماس على تلبية المطالب الدولية إذا كانت تريد تعزيز موقفها الدولي حيث تواجه تحديات تنطوي على مجازفات فيما يتصل بتحقيقين تجريهما الأمم المتحدة.

واقع جديد
ويؤكد مسؤول سوري أن "المقاومة العنيدة في غزة أثبتت أن حماس قوة يعتد بها وأن هنالك واقعا إقليميا جديدا، وأن هنالك دولا أخرى تدعم هذا التصور وتركيا أحد هؤلاء اللاعبين".

"
يؤكد مسؤول سوري أن المقاومة العنيدة في غزة أثبتت أن حماس قوة يعتد بها وأن هنالك واقعا إقليميا جديدا، وأن هنالك دولا أخرى تدعم هذا التصور وتركيا أحد هؤلاء اللاعبين
"
وتشير مصادر فلسطينية إلى أن حماس ردت على وقف إسرائيلي لإطلاق النار أحادي الجانب بأن أوقفت إطلاق النار هي الأخرى عقب اجتماعات مكثفة مع مسؤولين أتراك في دمشق ومسؤولين مصريين بالقاهرة فيما كانت تطلع سوريا على المستجدات في هذه الفترة.

ويشير أحد المصادر إلى أن سوريا "لم تضغط على حماس وأن موقف دمشق بشأن وقف العدوان ورفع الحصار عن غزة متفق مع موقف حماس". وأضاف أن "حماس شعرت أنها منهكة وأدركت أن الفلسطينيين في غزة بحاجة إلى فترة راحة".

وأثارت الحرب في غزة نداءات في الغرب للتعامل مع حماس على الرغم من رفض الحركة التخلي عن الصراع المسلح والاعتراف بإسرائيل وهي المطالب التي حددتها المجموعة الرباعية للوساطة بالشرق الأوسط والتي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ورسيا والأمم المتحدة.

وأشارت فرنسا -التي لعبت دورا في وقف الحرب في غزة الأسبوع الماضي- إلى أنها قد تكون مستعدة لإجراء محادثات مع حماس حتى إذا لم تعترف الحركة بإسرائيل.

وألمح مسؤولون سوريون إلى أن المجتمع الدولي سيحتاج إلى مساعدة سوريا إذا كان يريد التعامل مع حماس بدلا من تجاهلها.

وتأمل سوريا تحسن العلاقات مع واشنطن وترى أن الرئيس باراك أوباما أكثر قابلية لدعم تحقيق السلام بين إسرائيل وسوريا من سلفه جورج بوش الذي فرض عقوبات على سوريا ووسع نطاقها في العامين الأخيرين من حكمه.

"
ذكر أحد الدبلوماسيين بالعاصمة السورية أن حرب غزة أضعفت موقف الخصوم الإقليميين لسوريا قليلا, لكن لا يمكن أن يستمر ترك السوريين يلعبون ببطاقة الرفض مع السعي إلى تحقيق السلام مع إسرائيل
"
وعلقت دمشق المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل أثناء أزمة غزة، لكن أيا من الجانبين لم يستبعد استئناف المحادثات التي ركزت على مرتفعات الجولان المحتلة وعلاقات سوريا مع حماس وحزب الله اللبناني وإيران.

وذكر أحد الدبلوماسيين بالعاصمة السورية أن "حرب غزة أضعفت موقف الخصوم الإقليميين لسوريا قليلا, لكن لا يمكن أن يستمر ترك السوريين يلعبون ببطاقة الرفض مع السعي إلى تحقيق السلام مع إسرائيل".

تحجيم العلاقات
وأضاف "في إحدى المراحل سيكون على دمشق أن تظهر أنها تستطيع تقليل حجم علاقاتها مع إيران والوفاء بوعودها بشأن حماس".

وعززت سوريا تحالفها مع إيران، والدولتان هما الداعمان الرئيسيان لكل من حماس وحزب الله.

وقال دبلوماسي آخر "حماس لم تبذل ما يكفي من الجهد يجب أن تظهر أن بوسعها تقديم شيء جديد بعد غزة". وأضاف أن "على سوريا أيضا أن تظهر استعدادها للضغط على حماس، معظم ما كرره المسؤولون الذين توافدوا على دمشق خلال الأزمة كان تكرارا لخط حماس".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة