انفجار يصيب رئيس المخابرات الفلسطينية بغزة ويقتل مرافقه   
السبت 1427/4/21 هـ - الموافق 20/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:10 (مكة المكرمة)، 11:10 (غرينتش)

القوة الأمنية الجديدة عمقت من شقة الخلاف بين الحكومة والرئاسة الفلسطينية (رويترز)

أصيب رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطيني طارق أبو رجب أثناء انفجار استهدف مقر الجهاز في غزة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الانفجار وقع أثناء دخول أبو رجب لمصعده الخاص في المبنى، مشيرا إلى أن أحد مرافقيه قتل بينما أصيب نحو 15 شخصا بالانفجار إصابة اثنين منهم حرجة.

ونقل المراسل عن مصادر في المخابرات أن الانفجار وقع داخل المصعد وليس بالقرب منه، مشيرا إلى سماع المواطنين لأصوات إطلاق نار داخل مقر الجهاز عقب الانفجار.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خالد أبو هلال في تصريح للجزيرة، إن المعلومات الأولية تفيد بأن سبب الانفجار هو سقوط قنبلة يدوية من أحد حراس أبو رجب. إلا أن مسؤولين في جهاز المخابرات قالوا إن ما جرى هو محاولة اغتيال مدبرة.

وفي أول رد فعل للرئاسة الفلسطينية قال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس محمود عباس إن "ما جرى اليوم من محاولة لاغتيال رئيس المخابرات الفلسطينية طارق أبو رجب هو تصعيد خطير ومس بالأمن الوطني الفلسطيني وسيدفع الأمور إلى مزيد من التدهور في الأراضي الفلسطينية".

أبو رجب نجا من محاولة اغتيال عام 2004 (رويترز-أرشيف) 
القوة الأمنية

من ناحية ثانية قالت مصادر أمنية فلسطينية إن اجتماعا عقد أمس بين وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام والمدير العام للوزارة وقائد الأمن الوطني، توصل لحل مؤقت لقضية القوة التنفيذية التي نشرتها الداخلية في شوارع قطاع غزة.

ويقضي الحل بعدم نشر تلك القوة بالقرب من المراكز والمجمعات التابعة للأجهزة الأمنية، وحصر نشرها في مناطق بعيدة، لتفادي الاحتكاك المباشر الذي حصل بينها وبين عناصر الأجهزة الأمنية الأخرى، لحين التوصل إلى اتفاق نهائي.

يأتي ذلك بعد تصاعد الخلاف بين الحكومة والرئاسة الفلسطينية بشأن تشكيل قوة أمنية خاصة بوزارة الداخلية في قطاع غزة ونشر الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقوات من الشرطة في مقابلها.

ووقعت الجمعة اشتباكات محدودة بغزة بين أفراد من القوة الأمنية الخاصة وقوات عباس أسفرت عن إصابة عدد من الفلسطينيين.

وفي السياق ذاته تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمس بعدم حل القوة الخاصة التي تضم ثلاثة آلاف عنصر من مختلف الفصائل، وقال إنه مستعد لزيادة حجمها رغم مطالبة عباس بحلها، مؤكدا أنه سيتم دمجها في الشرطة الفلسطينية.

أبو زهري قال إن الأموال هي لمعونة الشعب الفلسطيني (الفرنسية)
أزمة مصادرة الأموال

من ناحية ثانية استمرت الخلافات بين الحكومة والرئاسة إثر قيام حراس تابعين للرئيس الفلسطيني بمصادرة مبلغ كبير من المال من المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري أثناء دخوله لقطاع غزة عبر معبر رفح.

واستهجنت حركة حماس مصادرة الأموال (قرابة 800 ألف دولار) مؤكدة أنها جزء من المساعدات للشعب الفلسطيني، فيما أعلن مصدر في الرئاسة الفلسطينية أن الرئيس محمود عباس طلب من المدعي العام فتح تحقيق مع أبو زهري عن وجهة الأموال المصادرة.

وشكك أبو زهري -في حديث خاص مع الجزيرة نت- في أن يكون عباس طلب فتح تحقيق, ولم يستبعد في الوقت ذاته أن تكون تلك التصريحات صدرت عن بعض المسؤولين المحيطين برئيس السلطة "كما حدث في مرات سابقة".

وقال أبو زهري في تصريحاته للجزيرة نت إنه تم الاتفاق على تسليم هذه الأموال إلى وزير الداخلية سعيد صيام، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا منها سيخصص لعائلات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وأضاف المتحدث باسم حماس "إذا كان تهريب أموال للشعب الفلسطيني جريمة فأنا شخصيا فخور بارتكابي لها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة