معارك مقديشو تشرد 200 ألف   
الثلاثاء 14/7/1430 هـ - الموافق 7/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:03 (مكة المكرمة)، 19:03 (غرينتش)
 المعارك والنزوح يتواصلان في مقديشو (رويترز-أرشيف)

أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة اليوم أن نحو 204 آلاف شخص من سكان مقديشو فروا من المعارك العنيفة المستمرة منذ شهرين بين القوات الحكومية الصومالية والمعارضة المسلحة.

وقالت المفوضية العليا إن القتال المتصاعد في مقديشو له تأثير مدمر على سكان العاصمة الصومالية، ويتسبب في معاناة كبيرة ونزوح كثيف.

وأوضح المتحدث باسم المفوضية رون ريدموند أنه حتى أمس الاثنين أجبر الهجوم الذي يشنه مسلحو حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي منذ ثمانية أسابيع على القوات الحكومية، نحو 204 آلاف من السكان على مغادرة منازلهم، متسببا في أضخم نزوح من العاصمة الصومالية منذ التدخل الإثيوبي عام 2007.

وأضاف أنه خلال الأسبوع الماضي وحده، قتل نحو 105 أشخاص وأصيب 382 آخرون، مستندا إلى معلومات مصدرها "شركاء محليون" للمفوضية العليا.

وأكد المتحدث أن المعارك شملت أيضا أحياء في ضواحي العاصمة "كانت حتى الآن مناطق هادئة"، لافتا إلى أن "كثيرا من السكان يفرون من منازلهم للمرة الأولى منذ بدء الحرب الأهلية في الصومال عام 1991".

وبحسب تقديرات المفوضية العليا للاجئين، فإن عدد النازحين في الصومال   تجاوز اليوم 1.2 مليون شخص.

ولاحظت المفوضية أنه "رغم الإغلاق الرسمي للحدود الكينية ومنع السلطات الكينية طالبي اللجوء من الدخول، فإن عدد الأشخاص الذين يصلون إلى مخيم داداب الذي تديره المفوضية العليا قرب الحدود الصومالية يزداد باستمرار".

وأضافت أنه منذ مايو/أيار الماضي وصل أكثر من 1300 نازح صومالي إلى هذا المخيم، مما يرفع إلى 36 ألفا عدد الصوماليين الذين لجؤوا إليه. ويؤوي مخيم داداب في كينيا -وهو "الأكبر في العالم"- أكثر من 284 ألف نازح.
 
من صور الواقع الميداني في مقديشو
(الجزيرة نت-أرشيف)
المبادرة المصرية

وفيما يتعلق بمساع يحل الأزمة رحبت جامعة الدول العربية بالمبادرة المصرية التي يجري إعدادها حاليا لتحقيق الأمن في الصومال، مؤكدة استعدادها التام لدعم مصر والتعاون معها والتنسيق مع الاتحاد الأفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي من أجل حل الأزمة بمشاركة كل الأطراف الصومالية المتنازعة.

ووصف مدير إدارة التعاون العربي الأفريقي بالجامعة السفير سمير حسني في تصريح له اليوم هذه المبادرة بأنها "جيدة جدا"، مؤكدا أن الجميع يتطلع إلى دور مصري فاعل يجمع الأطراف المختلفة (الحكومة الصومالية والمعارضة) من أجل تحقيق الأمن والاستقرارفي الصومال.
 
وردا على سؤال حول الدور الذي يمكن أن تلعبه الجامعة العربية لدعم المبادرة المصرية، قال حسني إن لدى الجامعة سفيرا مقيما بمقديشو وهي على اتصال بكل الأطراف الصومالية هناك وعلى استعداد لأن تسخر دورها واتصالاتها لدعم المبادرة المصرية. 

في هذه الأثناء غادر وزير خارجية الصومال محمد عبد الله عمر القاهرة اليوم متوجها إلى العاصمة البريطانية لندن بعد زيارة لمصر استغرقت يومين أجرى خلالها مباحثات مع عدد من المسؤولين المصريين تناولت المبادرة المصرية بشأن الوضع في الصومال.

وقال عمر "إن مصر كانت دوما منخرطة في القضية الصومالية، وهناك اجتماعات عديدة عقدت في مصر بشأن الصومال وحل مشكلتها حتى في الوقت الذي كان فيه القتال محتدما بين الفصائل الصومالية".
 
وأضاف أن مصر شريك كامل في عملية سلام جيبوتي لإحلال السلام في الصومال، مؤكدا أن القاهرة لم تكن يوماً خارج عملية السعي لتحقيق السلام في بلاده.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة