اعتصام 30 بحرينيا احتجاجا على حظر مواقع إلكترونية   
السبت 1423/2/22 هـ - الموافق 4/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اعتصم 30 شخصا على الأقل أمام مقر شركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية (بتلكو) في المنطقة الدبلوماسية بالمنامة احتجاجا على استمرار السلطات البحرينية إغلاق بعض المواقع المحلية على شبكة الإنترنت لاتهامها ببث "مواد تنافي الأخلاق والآداب العامة وتخرج عن القيم والأعراف والتقاليد".

وتصدر الاعتصام الذي نظم بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي صادف أمس المشرفون على المواقع المحظورة وبينهم الناشط عبد الوهاب حسين ونائب رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية حسن مشيمع وعدد من الصحفيين.

وقال المشرف العام على موقع (بحرين أون لاين) المحظور علي عبد الإمام إن الاتهامات الموجهة للمواقع الممنوعة بأنها تثير الحساسيات الطائفية تمثل "عودة لخطاب ما قبل الميثاق" مشددا على ضرورة التفريق بين "حرية مناقشة كل الموضوعات وبين الدعوة للطائفية".

وأضاف عبد الإمام "لقد تعودنا على مثل هذه الخطابات حيث توجه وسائل الإعلام الرسمية اتهامات بدون أدلة. أتحدى وزير الإعلام أن يقدم لنا مقالا يثير الطائفية في موقعنا أو يعد خروجا على الآداب العامة". وتابع "هذه تهمة خطيرة لم نتعود عليها حتى في مرحلة ما قبل الميثاق".

من جهته, قال رئيس تحرير جريدة (المنامة الإلكترونية) التي شملها الحظر عباس ميرزا إن الهدف من الاعتصام هو الضغط على الحكومة لانتهاج سياسة الشفافية, إضافة إلى محاولة إثارة قضية حرية التعبير والإعلام بشكل عام سعيا نحو حرية تعبير حقيقية في البلاد, حسب تعبيره.

وجاء في رسالة وجهها المعتصمون اليوم إلى وزير الإعلام نبيل الحمر ووزير المواصلات الشيخ علي بن خليفة آل خليفة إن "قرار حجب المواقع الإلكترونية يحمل في طياته كثيرا من التساؤلات المتعلقة بمستقبل حرية التعبير ويثير المخاوف من عودة القمع ومصادرة الحريات. كما أنه يشير إلى وجود مخطط لتمرير بعض التوجهات والقوانين المقيدة للنشر الإلكتروني بشكل عام".

وقال نبيل الحمر في مقابلة صحفية إن وزارة الإعلام لم توقف أي موقع له علاقة بالرأي والرأي الآخر "بل أنها أوقفت مواقع تستخدم للسب والقذف بحق مواطنين وأفراد". وأضاف الحمر "طلبنا من بعض أصحاب هذه المواقع الالتزام بالمبادئ العامة للحوار وعدم التعرض بالسب أو القذف بحق الأشخاص لكنهم ردوا بأنهم لا يستطيعون أن يسيطروا على من يدخل إلى هذه المواقع (...) إنني مستعد لمناقشة أصحاب المواقع في هذه القضية وأي موقع يتعهد بالالتزام بآداب الحوار فإننا مستعدون لإعادة فتحه فورا".

وأكد الحمر أن الإغلاق جاء لوقف إساءة استخدام الحرية, مشددا على أن الحوار والنقد موضع ترحيب وليس السب والقذف بحق الأشخاص. وقال "إذا وصلنا إلى طريق مسدود مع أصحاب المواقع ولم يقرروا أن يلتزموا بتحاشي المآخذ على هذه المواقع, فيمكن للمتضرر منهم أن يلجأ للقضاء لتكون له الكلمة الأخيرة".

وكانت وزارة الإعلام أغلقت في مارس/آذار الماضي مواقع إلكترونية لم يحدد عددها بحجة أنها تحولت إلى منابر لبث الأخبار المغرضة, حسب زعم الوزارة. ويشار إلى أن البحرين التي بدأت مسيرة إصلاحات ديمقراطية أعلنت قيام الملكية الدستورية يوم 14 فبراير/شباط الماضي ودعت إلى انتخابات بلدية في مايو/أيار الحالي وتشريعية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة