المالكي يلتقي خامنئي واتهامات لإيران بتقويض الاتفاق الأمني   
الاثنين 5/6/1429 هـ - الموافق 9/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:04 (مكة المكرمة)، 13:04 (غرينتش)

المالكي سعى لطمأنة القادة الإيرانيين بشأن الاتفاقية مع واشنطن (الفرنسية)

يختتم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم زيارة استمرت ثلاثة أيام لطهران سعى خلالها لطمأنة المسؤولين الإيرانيين أن الاتفاقية الأمنية مع واشنطن لن تشكل أي تهديد لإيران أو دول الجوار.

وقد التقى المالكي اليوم المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي الذي اعتبر أن وجود القوات الأميركية في العراق يشكل المشكلة الرئيسية في هذا البلد.

وأعرب خامنئي عن ثقته في أن يتمكن الشعب العراقي من تجاوز المصاعب والوصول إلى الوضع الذي يستحقه، مؤكدا أن ما وصفه بالحلم الأميركي لم يتحقق، بحسب التلفزيون الإيراني.

وكان المالكي التقى أمس الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي حاول بدوره تبديد الاتهامات الموجهة لبلاده بتمويل وتدريب المليشيات الشيعية في العراق.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) عن أحمدي نجاد قوله للمالكي إن "كل دول الجوار والدول الصديقة والأمم المتحدة لا بد أن تساعد العراق على تجاوز منعطفه الخطير من أجل الوصول نهاية الأمر للأمن والاستقرار".

وأضاف الرئيس الإيراني مشيرا للولايات المتحدة "لا بد للعراق أن يحاول الوصول إلى مستوى كاف من الاستقرار من أجل أن يتوقف الأعداء عن التلاعب بالبلاد".

وفي محاولة إضافية من رئيس الوزراء العراقي الزائر لطهران لطمأنة قيادتها بخصوص الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، قال المالكي في خطاب أدلى به في السفارة العراقية في طهران إنه "لا يوجد في عراق اليوم ما يمكن أن يهدد استقرار الدول المجاورة".


اتهامات
الآلوسي (وسط) يرى أن ما أثير بشأن الاتفاقية يهدف للتعتيم على "جوانبها الإيجابية" (الفرنسية-أرشيف)
يأتي ذلك في وقت اتهم نائب عراقي إيران بالعمل على "إفشال" الاتفاقية الأمنية مع واشنطن من خلال تجنيد من وصفهم بجميع عملائها في العراق.

وأكد النائب مثال الآلوسي الذي يتزعم حزب الأمة في بيان أن "ما أثير حول هذه الاتفاقية يهدف إلى التعتيم على الجوانب الايجابية الكبيرة المتوخاة منها من حيث مواكبة العراق للتطور العالمي على كافة الصعد".

وتابع أن "الاتفاقية إذا صيغت بأسلوب متطور يضمن المصالح المشتركة، ستجعل من العراق القطب الرئيسي والمحور الاقتصادي والسياسي في المنطقة"، مشيرا إلى أن ذلك لا تريده إيران لأنه يضع حدا لما وصفها بتطلعاتها التوسعية.


ويجري العراق حاليا مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاقية "تعاون وصداقة طويل الأمد" ستحدد إطار العلاقات بين البلدين في المستقبل وخصوصا الوجود العسكري الأميركي في العراق.

وتهدف الاتفاقية المعروفة باسم "اتفاقية وضع القوات" إلى وضع أسس قانونية لوجود القوات الأميركية في العراق بعد 31 ديسمبر/كانون الأول القادم عندما ينتهي العمل بالقرار الدولي الذي ينظم انتشارها حاليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة