مخاوف من حرب طائفية والهجمات تحصد العشرات بالعراق   
الثلاثاء 8/4/1426 هـ - الموافق 17/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:39 (مكة المكرمة)، 5:39 (غرينتش)
ديوان الوقف السني اتهم ضمنا قوات الأمن العراقية بالوقوف وراء قتل سنة (الفرنسية)
 
تصاعدت المخاوف من انزلاق العراق نحو حرب طائفية إثر اكتشاف نحو 50 جثة خلال الـ48 ساعة الماضية تعود معظمها لمسلمين سنة لقوا مصرعهم رميا بالرصاص أو ذبحا.
 
وتعكس الهجمات الدامية التي شهدتها مناطق متفرقة من العراق منذ إعلان الحكومة الجديدة برئاسة إبراهيم الجعفري في 28 أبريل/ نيسان حجم تلك المخاوف، فقد قتل منذ ذلك التاريخ نحو 500 شخص معظمهم من المدنيين بينهم رجال دين وأئمة سنة وشيعة.
 
وفي هذا السياق حذر مسؤولون عراقيون ورجال دين من انزلاق البلاد نحو الحرب الأهلية. وكشف رئيس ديوان الوقف السني عدنان محمد سلمان النقاب عن أن 12 جثة عثر عليها في بغداد يوم الاثنين تعود لمسلمين سنة اعتقلوا من بيوتهم أو المساجد، ودعا الحكومة العراقية لتسليط الضوء على ظروف وملابسات هذه الجرائم.
 
واتهم مسؤول الوقف السني ضمنا قوات الأمن العراقية بالوقوف وراء هذه الأعمال، داعيا رئيس الوزراء للوقوف بوجه "هؤلاء الذين يريدون أن يثيروا الفتنة في البلاد".
 
من جانبه دعا الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الشيعة والسنة إلى ضبط النفس في وقت تتزايد فيه المؤشرات بشأن صدام بين الطائفتين, وذلك في أول مؤتمر صحفي يعقده منذ نحو عشرة أشهر، قائلا إن "المحتل يحاول أن يدق إسفينا بين الشعب العراقي".
 
وعقب لقائه المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في النجف أمس قال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إن السيستاني شدد في اللقاء على "الأخوة بين الشيعة والسنة". وقال الجعفري للصحفيين إن المرجع الشيعي شدد أيضا على ضرورة مشاركة السنة في صياغة الدستور.
 
اكتشاف جثث لعشرات السنة أجج المخاوف من صراع طائفي (الفرنسية)
هجمات دامية
في غضون ذلك تواصلت الهجمات الدامية في أنحاء متفرقة من العراق مخلفة عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات الأمن والحرس الوطني والمدنيين.
 
وفي أحدث الهجمات قتل تسعة جنود عراقيين وجرح خمسة آخرين في هجوم مزدوج بسيارتين مفخختين استهدفتا دورية للحرس الوطني العراق في سوق مزدحم بالدورة جنوبي بغداد مساء أمس. وأوقع الهجوم -وفقا لمصادر الشرطة- أيضا العديد من الإصابات في صفوف المدنيين.
 
وفي هجوم آخر مساء أمس قتل عراقيان يعملان مع شركة أمنية أجنبية وأصيب اثنان آخران وثالث أجنبي بجروح في انفجار استهدف موكبا لسيارات الشركة جنوبي بغداد. ولم تشر المصادر الأمنية إلى جنسية الجريح الأجنبي.
 
كما قتل خمسة أشخاص على الأقل وجرح 30 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في نقطة للجمارك في مركز الرابية الحدودي بين العراق وسوريا. وقال مسؤول الإدارة المحلية ناصر الرقاد إن معظم الضحايا من المدنيين.
 
وأشار إلى أن سائق السيارة المفخخة كان يحاول عبور نقطة الجمارك بسيارته للوصول إلى الجنود الأميركيين قرب نقطة التفتيش عندما انفجرت سيارته.
 
ولقي أربعة من أفراد الحرس الوطني مصرعهم وجرح أربعة آخرون في هجومين منفصلين وقعا في منطقة خان بني سعد قرب بعقوبة شمالي شرق العاصمة العراقية.
 
وفي ناحية ربيعة شمال غربي بغداد قتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص وجرح 30 آخرون، في انفجار سيارة مفخخة. كما قتل 16 عراقيا وجرح 22 آخرون في هجمات أخرى مختلفة بينهم مدنيون وعناصر من قوات الأمن.
 
ومن جهة أخرى أكد الجيش العراقي أن ثلاثة عراقيين يعملون لحساب تلفزيون الرأي الكويتي قتلوا جنوبي بغداد.
 
رايس أنهت زيارة مفاجاة وقصيرة للعراق  (الأوروبية)
اتهامات رايس
وأمام استمرار هجمات المسلحين جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس اتهامات أميركية لسوريا بسماحها لمقاتلين أجانب بالعبور إلى داخل العراق لتصعيد أنشطة مسلحين هناك.
 
وفي طريق عودتها إلى بلادها من زيارة قصيرة للعراق قالت رايس للصحفيين "سنعود ونعاود البحث فيما يمكن للجيران أن يفعلوه لاسيما سوريا بشأن وقف الدعم لهؤلاء الإرهابيين الأجانب ممن نعتقد أنهم يتجمعون على أراضى سوريا ثم يعبرون".
 
وفي نفس السياق دعا وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي دول الجوار إلى الحد من تسلل من أسماهم الإرهابيين والتعاون مع العراق، مشيرا إلى أن وزارته نشرت قوات حول بغداد من أجل تشكيل حزام أمني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة