قلق أميركي من احتمال رفض الليكود لخطة شارون   
السبت 1425/3/11 هـ - الموافق 1/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هدمت سلطات الاحتلال 11 منزلا فلسطينيا كليا أو جزئيا (الفرنسية)

أعربت الإدارة الأميركية عن قلقها من احتمال رفض حزب الليكود لخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشأن الانسحاب من قطاع غزة ومن أجزاء في الضفة الغربية.

وقال مسؤول معني بملف الشرق الأوسط في الإدارة الأميركية "لا نعرف فعلا ما الذي سنقوم به إذا ما رفضت الخطة, لكن ذلك سيعقد الأمور. إلى أي حد, لا نعرف بعد. وعلينا الانتظار".

واعتبر المسؤول الأميركي الذي طلب عدم الكشف عن هويته أنه "إذا رفض حزب شارون الخطة, فإن جزءا كبيرا من عملنا يكون قد ذهب سدى".

ورغم هذه التصريحات فقد رفض المتحدث باسم وزارة الخارجيةالأميركية ريتشارد باوشتر رفضا قاطعا الإدلاء بوجهة نظره حول هذا الاستفتاء, حتى إنه تجنب القول ما إذا كانت واشنطن تأمل أم لا في نتيجة إيجابية للاستفتاء.

وأوضح "قلنا رأينا في خطة الفصل هذه", وأضاف "نعتقد أنها توفر فرصة لدفع خارطة الطريق الى الامام. ونحن نحاول ألا نؤثر على النتيجة".

وقد حرصت الإدارة الأميركية على إقناع مصر والأردن وبقية أعضاء اللجنة الرباعية (الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا) بجدوى هذه الخطة التي تتيح لإسرائيل الاحتفاظ بمستوطناتها الكبيرة في الضفة الغربية.

ويعود القلق الأميركي في الجانب الأكبر منه إلى الخوف من فشل ما بذلته إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش من جهود لطمأنة الرأي العام العربي الغاضب نتيجة موافقة بوش على الخطة خلال زيارة شارون الأخيرة لواشنطن قبل حوالي أسبوعين.

يأتي ذلك في وقت تواجه فيه خطة شارون معارضة شديدة داخل حزب الليكود الحاكم وذلك قبل ثلاثة أيام على الاستفتاء داخل الحزب عليها، خاصة بعد أن كشف استطلاعان للرأي أن الغالبية تعارضها.

وحذر شارون بعض الأجنحة في حزبه من مغبة عدم الموافقة على خطته للانسحاب من غزة, لأن ذلك سيعد أكبر انتصار للرئيس عرفات وحماس على حد قوله.

أرييل شارون
وعلى صلة بذلك حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس على إعطاء فرصة لخطة خارطة الطريق.

ودعا أنان إسرائيل إلى تنفيذ التزاماتها التي وردت في هذه الخطة، والتي تقضي بتفكيك المواقع الاستيطانية وتجميد البناء في المستوطنات القائمة.

وكان أنان قال إن المنظمة الدولية ستضغط نحو دور للأسرة الدولية كي يكون الانسحاب الإسرائيلي جزءا من خارطة الطريق التي تبنتها الرباعية ومجلس الأمن.

تظاهرات احتجاجية
وعلى صعيد آخر تظاهر آلاف الفلسطينيين أمس في مناطق مختلفة بقطاع غزة احتجاجا على قيام السلطة الفلسطينية تحت ضغوط أميركية بتجميد 39 حسابا مصرفيا تابعا لـ 12 جمعية خيرية إسلامية.

وقد انطلقت مسيرات من عدد من مساجد مخيمات النصيرات والمغازي والبريج، ثم تجمع أكثر من ألفي شخص بينهم عدد من المقعدين على كراسي متحركة عند مدخل مخيم النصيرات وهم يرددون هتافات تندد بعدم تنفيذ قرار المحكمة بالإفراج عن أرصدة هذه الجمعيات.

واحتجاجا على نفس القرار شارك قرابة ألفي شخص في مسيرات مماثلة في بلدة الزوايدة ومخيم دير البلح وسط قطاع غزة. وقد ناشد المحتجون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء أحمد قريع تسييل الحسابات.

المتظاهرون طالبوا برفع الحظر عن حسابات جمعيات إسلامية (رويترز)
وكانت المحكمة الفلسطينية العليا أصدرت في مارس/آذار الماضي أمرا إلى السلطة بتسييل الحسابات، لكن السلطة لم تتخذ أي إجراء نتيجة لاستمرار الضغوط الأميركية عليها.

وقال منظمو مسيرة الاحتجاج إن السلطة جمدت تلك الحسابات منتصف عام 2003، بعد أن طالبت واشنطن بشن حملة على المؤسسات التي يشتبه في أنها تساعد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجماعات أخرى تصفها بالإرهابية.

توغل وتطويق
على صعيد آخر قامت فجر اليوم قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي معززة بـ 15 آلية مصفحة ترافقها جرافتان باقتحام خان يونس جنوبي قطاع غزة، ودمرت خمسة منازل وألحقت أضرارا بستة أخرى.

وقد أصيب بعد ظهر أمس ثلاثة أطفال فلسطينيين في منطقتي رفح جنوب قطاع غزة وحي أبراج الندى شمال القطاع، جراء إطلاق قوات الاحتلال نيران رشاشاتها من أبراجها العسكرية المجاورة للمنطقتين تجاه الأطفال الثلاثة.

كما اعتقل الجيش الإسرائيلي أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية زاعما أن ثلاثة منهم من المطلوبين.

وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات خاصة من جيش الاحتلال انتشرت في محيط المقاطعة الذي يضم مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالمدينة صباح أمس.

وفي تطور آخر كشف مصدر أمني فلسطيني النقاب عن اعتقال مواطنين فلسطينيين من مدينة غزة بتهمة تورطهما في عملية اغتيال استهدفت قائد حركة حماس بغزة عبد العزيز الرنتيسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة