تظاهرات عارمة تجتاح العالم دعما للفلسطينيين   
الجمعة 1423/1/30 هـ - الموافق 12/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محتجات يتظاهرن قرب ميدان التايمز في نيويورك للمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي وبوقف المساعدات الأميركية لتل أبيب

شهد العديد من العواصم العربية والعالمية والمدن الكبرى تظاهرات عارمة للتنديد باستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. ومنعت سلطات بعض الدول العربية المسيرات من الانطلاق أو الاقتراب من سفارة إسرائيل والولايات المتحدة، وصاحب بعض المسيرات اشتباكات ومصادمات بين المتظاهرين وقوات الأمن.
ففي لبنان وقعت مصادمات بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين ساروا نحو السفارة الأميركية قرب العاصمة بيروت. وذكر شهود عيان أن سبعة أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح عندما تحولت المظاهرة إلى أعمال عنف.

وردد المتظاهرون هتافات تدعو وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى مغادرة المنطقة والعودة إلى بلاده.

طالب لبناني جرح أثناء قيام القوات اللبنانية بتفريق تظاهرة على الطريق المؤدي للسفارة الأميركية في بيروت
وقال الشهود إن محتجين فلسطينيين ولبنانيين رشقوا الشرطة بالحجارة والزجاجات بعد أن سدت الطريق المؤدي إلى مجمع السفارة على مشارف بيروت بحواجز من الأسلاك الشائكة.

وأطلقت الشرطة عشرات من عبوات الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين كما رشقتهم بالحجارة التي قذفوها بها.

وشوهد رجال إسعاف يحملون عددا من الأشخاص بعيدا فقدوا الوعي من جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع أو إصابتهم بالحجارة. وهتف مئات المحتجين "الموت لإسرائيل.. الموت لأميركا"، وكان معظمهم يرتدون الكوفية الفلسطينية التقليدية.

وفي طرابلس شمالي لبنان تظاهر أكثر من عشرة آلاف لبناني وفلسطيني بدعوة من نواب تعبيرا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني. وشارك في المسيرة العديد من النواب والوزراء السابقين -بينهم رئيس الوزراء السابق عمر كرامي فضلا عن رجال دين مسيحيين ومسلمين- وساروا في الشوارع الرئيسية من المدينة مرددين "شارون مجرم", وقاموا بحرق دمى تمثل بوش وشارون.

وفي بعلبك شرق لبنان تظاهر حوالي خمسة آلاف شخص ضد السياسة الأميركية وصمت العرب في مواجهة ما يحصل في الأراضي الفلسطينية. وأحرق المتظاهرون أعلاما أميركية وإسرائيلية مرددين "معا مسيحيين مسلمين نستشهد في القدس".

وفي جنوب لبنان تجمع حوالي أربعة آلاف من أنصار الحركة الإسلامية بعد صلاة الجمعة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب صيدا للمطالبة بمواصلة الانتفاضة حتى تحرير كل فلسطين. وفي صيدا نظم حوالي مائة شخص اعتصاما أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمطالبة بالتدخل في الأراضي الفلسطينية.

مصر والأردن
متظاهر مصري يحرق العلم الإسرائيلي أثناء تظاهرة تستنكر الاعتداءات الإسرائيلية في الأرض المحتلة (أرشيف)
وفي القاهرة تظاهر حوالي أربعة آلاف مصل في جامع الأزهر بعد صلاة الجمعة احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية.

وهتف المتظاهرون "فلسطين عربية" وحاولوا اقتحام باب المسجد للخروج مرددين "الإسرائيليون أعداء الله". ونشرت تعزيزات إضافية من شرطة مكافحة الشغب في محيط المسجد.

وأكد إمام الأزهر الشيخ محمد سيد طنطاوي في خطبة الجمعة أن "كل فلسطيني يفجر نفسه وسط إسرائيليين هو شهيد".

وفي الأردن ألغى اتحاد النقابات المهنية والأحزاب السياسية الأردنية مظاهرة مناهضة لإسرائيل كانت مقررة بعد صلاة الجمعة إلى السفارة الإسرائيلية. وأفاد مصدر رسمي أردني لمراسل الجزيرة في عمان أن الأجهزة الأمنية الأردنية اعتقلت عددا من الأشخاص بحوزتهم قنابل مولوتوف كانوا يعتزمون استخدامها ضد السفارة الإسرائيلية في عمان. وقال المصدر إن المعتقلين كان بحوزتهم أيضا رسائل ووصايا تفيد برغبتهم في القيام بعمليات استشهادية.

الخليج واليمن
كما خرج الآلاف من سكان دول الخليج إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة في مظاهرات احتجاج مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل.

ففي البحرين تظاهر آلاف الأشخاص بعد صلاة الجمعة تضامنا مع الشعب الفلسطيني وتنديدا بالمجازر التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وخرج حوالي ألفي متظاهر من جامع جمعية الإصلاح بالمحرق (4 كيلومترات شرقي المنامة) عقب صلاة الجمعة وهم يحملون أعلاما فلسطينية ويرددون هتافات تطالب بدعم الفلسطينيين وتتوعد شارون.

وفي قرية الدراز (5 كيلومترات غربي المنامة) خرج حوالي أربعة آلاف متظاهر يتقدمهم عدد من رجال الدين من جامع الصادق وهم يحملون أعلاما فلسطينية وأعلام حزب الله وحركة حماس ونعشا رمزيا لـ"شهيد فلسطيني" ودمية تمثل شارون كتب عليها أن "المحكمة قد حكمت عليه بأنه قاتل وسفاح" وجرها المتظاهرون على الأرض .

كما حمل المتظاهرون لافتة كبيرة بالإنجليزية كتب عليها "أوقفوا الهولوكوست في فلسطين" ورددوا هتافات تطالب بإغلاق السفارة الأميركية في البحرين وطرد السفير الأميركي ووزعوا ملصقات تدعو لمقاطعة البضائع والسلع الأميركية.

وفي سلطنة عمان قام نحو 200 شخص بمسيرة بالعاصمة مسقط وهم يرددون هتافات تندد بأميركا وتطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية.

وفي الظهران بالمملكة العربية السعودية حاول مئات المواطنين السعوديين الوصول إلى القنصلية الأميركية في الظهران تعبيرا عن احتجاجهم على موقف الولايات المتحدة المساند لإسرائيل في هجومها العدواني على الأراضي الفلسطينية. وقال أحد منظمي المظاهرة في اتصال مع الجزيرة إن قوات الأمن السعودية فرضت طوقا أمنيا محكما حول القنصلية وأغلقت كل الطرق المؤدية إليها.

وفي اليمن قال شهود إن آلافا من المحتجين احتشدوا في الميدان الرئيسي بالعاصمة صنعاء وهم يرددون هتافات تقول "لا للإرهاب الصهيوني الأميركي نعم للدولة الفلسطينية". ومنعتهم سلطات الأمن من التوجه نحو السفارة الأميركية.

بنغلاديش وإندونيسيا وماليزيا

متظاهرون في جاكرتا احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية

واحتشد المئات من الأطفال في داكا عاصمة بنغلاديش احتجاجا على الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة وما يتعرض له الأطفال الفلسطينيون من أذى بسبب هذه الاعتداءات.

وفي إندونيسيا تجمع الآلاف أمام السفارة الأميركية في جاكرتا كما خرجت مظاهرات في عدد من المدن الرئيسية, وردد المتظاهرون هتافات منددة بالاعتداءات الإسرائيلية المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ودعت منظمات إسلامية إلى التطوع للجهاد في الشرق الأوسط.

كما تجمع مئات المسلمين الماليزيين أمام مقر السفارة الأميركية في كوالالمبور الجمعة احتجاجا على التأييد الأميركي للاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين.

تركيا وفرنسا وأميركا
قوات مكافحة الشغب يراقبون تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين عقب صلاة الجمعة في مسجد بإسطنبول
وفي تركيا نظمت العديد من التظاهرات المناهضة للإسرائيليين في مدن مختلفة بعد صلاة الجمعة واعتقلت الشرطة 30 شخصا في محافظة قونية وسط البلاد. ولدى خروجهم من المسجد منعت شرطة مكافحة الشغب مجموعة من المصلين من التظاهر في طريق رئيسي من المدينة.

وتفرقت غالبية المتظاهرين كما جرى اعتقال مجموعة من ثلاثين شخصا رفضوا الانصياع لأوامر القوى الأمنية.

وفي ديار بكر جنوب شرق البلاد هتف متظاهرون بشعارات مناهضة للإسرائيليين منها "لتسقط إسرائيل" و"إسرائيل مجرمة" لدى خروجهم من المسجد وأحرقوا علما إسرائيليا قبل أن تفرقهم الشرطة بعنف.

وفي فان شرق تركيا ردد أيضا مصلون تجمعوا في باحة مسجد هتافات معادية للإسرائيليين ومنعتهم الشرطة من التظاهر في الشوارع بحسب الوكالة.

وفي الولايات المتحدة احتشد نحو ألفي شخص في ساحة التايمز بنيويورك تعبيرا عن دعمهم للفلسطينيين والمطالبة بموقف أشد من الإدارة الأميركية لوقف العدوان الإسرائيلي.

وفي فرنسا فرض عشرون شابا معظمهم من أصل مغربي -وبدون اللجوء إلى العنف- على أعضاء المجلس البلدي في مدينة ميلون بضاحية جنوب شرق باريس الوقوف دقيقة صمت تأييدا للفلسطينيين.

ودخل الشبان الذين لا ينتمون إلى أي حركة قاعة المجلس البلدي حاملين علما فلسطينيا، وطالبوا بلباقة بدقيقة صمت تأييدا للفلسطينيين. وقد وقف أعضاء اليسار دقيقة الصمت المطلوبة بعد أن أكدوا أنهم يشملون بها جميع ضحايا النزاع في الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة