الخرطوم تتهم المتمردين بخرق الهدنة قبيل استئناف المفاوضات   
الثلاثاء 1423/11/18 هـ - الموافق 21/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مجموعة من قوات المتمردين في جنوب السودان (أرشيف)
اتهم الجيش السوداني متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان بمهاجمة مواقع تسيطر عليها الحكومة في ولاية الوحدة جنوبي البلاد قبيل استئناف الجولة الثالثة من مفاوضات السلام السودانية في كينيا اليوم.

وقال بيان الجيش إن قوات المتمردين شنت محاولة فاشلة على مواقع للقوات الحكومية في ولاية الوحدة. وأكد البيان أن القوات الحكومية صدت الهجوم و"كبدت المتمردين خسائر بشرية ومادية". وأعلن الجيش السوداني عن احتلال القاعدة المعادية التي يخطط منها الجيش الشعبي لتحرير السودان عملياته. واتهم قوات التمرد بتجميع وحداتها لشن هجوم جديد على مواقع القوات الحكومية.

وذكر البيان أن الهجوم يهدف إلى "زعزعة السلام في هذه المنطقة" ويمثل "انتهاكا فاضحا لاتفاق وقف المعارك الموقع بين الطرفين". وأضاف أن الهجوم يعتبر "إشارة واضحة للنوايا العدوانية لأعداء السلام داخل حركة المتمردين لأن أعمالهم العدوانية تصادف استئناف مفاوضات السلام". بيد أن البيان شدد على أن السلام سيبقى هدفا إستراتيجيا للحكومة والقوات المسلحة.

وكانت الخرطوم وحركة التمرد قررتا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تمديد هدنة موقعة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حتى 31 مارس/ آذار القادم.

مفاوضات السلام
وفد الحكومة المشارك في مفاوضات ماشاكوس (أرشيف)
وفي هذه الأثناء تستأنف في كينيا اليوم الجولة الثالثة من مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية وحركة التمرد تحت رعاية الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) التي أكدت انعقاد هذه الجولة.

وذكرت تقارير إخبارية نقلا عن مسؤولين ووسطاء أن هذه الجولة ستجرى بضاحية "كرن" الكينية التي اختتمت فيها ورشة عمل مشتركة بين الحكومة والحركة حول وضع ما اصطلح على تسميته المناطق المهمشة التي تشمل جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق ومنطقة أبيي. وقال زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق إن محادثات اليوم ستسعى لمعالجة المسائل التي لم يتم حلها أثناء جلسات ماشاكوس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في شرق كينيا.

وكانت الخرطوم أعلنت الخميس الماضي أن مفاوضيها سيصلون إلى كينيا يوم 22 يناير/ كانون الثاني الجاري. وتأخر انطلاق المفاوضات الذي كان مقررا يوم 15 يناير/ كانون الثاني الجاري بعد إعلان رئيس الوفد الحكومي أنه لم يتلق دعوة لذلك.

ومن المقرر أن تواصل جولة المفاوضات نقاش الموضوعات التي لم تكتمل في الجولة الثانية في ماشاكوس مثل قضايا تقاسم الثروة والسلطة. وتهدف المفاوضات إلى وضع حد للحرب الأهلية يعتقد أنها أوقعت حتى الآن حوالي مليون ونصف المليون قتيل وأربعة ملايين نازح منذ عام 1983 في أكبر بلد أفريقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة