تضاؤل نفوذ الصحوة يحبط سنة العراق   
الثلاثاء 1431/5/21 هـ - الموافق 4/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:19 (مكة المكرمة)، 11:19 (غرينتش)
الفرقة والتشاحن قوضت نفوذ الصحوة في الانتخابات (الفرنسية)

وجهت الانتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة لطمة شديدة لمجالس الصحوة السنية التي لم تكن مجرد حركة لتهدئة المناطق المضطربة فحسب بل أيضا قوة سياسية مرتقبة لإعادة منح سلطة للسنة، بحسب ما جاء في صحيفة نيويورك تايمز.
 
وهذا لم يحدث لأن الصحوة في هذه الانتخابات لم تمثل جبهة منظمة. فمع الكثير من الفرقة والتشاحن -كما تقول الصحيفة- مات حلم القوة السياسية الوطنية. وكان الشيخ عيفان سعدون من بين قادة الصحوة البارزين الذين خسروا الانتخابات.
 
والآن تحت التهديد من "المتمردين" الذين حاربوهم ذات مرة وفي مواجهة حكومة يقولون عنها إنها لم توف بوعدها بمنح مقاتليها وظائف، تبدو الصحوة اليوم كقوة بدأت تخور وهي تبحث عن طريقة للتعلق بأي درجة سلطة تستطيعها. ويتساءل البعض عما إذا كانت هذه هي بداية النهاية للصحوة.
 
أما العواقب فمن الممكن أن تكون وخيمة. والأكثر إزعاجا سيكون زيادة العنف إذا ما تحول مقاتلو الصحوة المتحررون من الوهم إلى "متمردين ثانية". وسواء تقبل عيفان وغيره هزيمتهم الانتخابية ورحلوا بهدوء، فهذه مسألة يمكن أن تحدد كيفية انتقال السلطة هنا بهدوء.
 
ومع تضاؤل دور الولايات المتحدة في العراق، فإن انزواء الصحوة يمكن أن يهدد تراث ما يعتبره كثيرون أعظم نجاح تكتيكي لحرب أميركا هنا.
 
كذلك مع الانسحاب المجدول للقوات الأميركية في أغسطس/ آب القادم، مازالت مشاعر الاستياء تسود بين قادة العشائر الذين كانوا في الماضي أصدقاء أميركا الحميمين في العراق. لأن الولايات المتحدة، كما يقول عيفان، كانت تعلم تماما أن الانتخابات الأخيرة كانت مزورة، والآن هناك تفجيرات في بغداد، وأميركا لا تحرك ساكنا تجاه هذه الأحداث. وأضاف عيفان أن الولايات المتحدة لم تف بكل وعودها في فيتنام أو ألمانيا أو العراق.
 
وعندما يحكم المؤرخون على الحرب الأميركية في هذه المنطقة فإن قرار الاصطفاف مع حركة الصحوة سينظر إليه على الأرجح على أنه أحد أكثر القرارات منطقية.
 
لكن هناك قلقا بشأن ما سيحدث إذا انقلبت الأوضاع وانسل نحو تسعين ألف شخص من حركة الصحوة من قبضة الحكومة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة