اتهام للأميركيين بقتل ثمانية بالفلوجة والعنف يحصد عشرات   
الأحد 1427/5/22 هـ - الموافق 18/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:57 (مكة المكرمة)، 21:57 (غرينتش)
أهالي محافظة الأنبار وخاصة الرمادي والفلوجة ضاقوا ذرعا بالممارسات الأميركية (الفرنسية)

قال مصدر طبي في مستشفى الفلوجة غرب بغداد إن ثمانية عراقيين قتلوا من عائلة واحدة بينهم نساء وأطفال وأصيب ستة آخرون بقصف جوي شنته طائرة حربية أميركية استهدف منزلا في منطقة إبراهيم بن علي شمالي شرقي المدينة الليلة الماضية.
 
وذكر أهالي المنطقة أن القوات الأميركية كانت تقوم بعملية دهم وتفتيش في المنطقة خلال الساعات الـ24 الماضية التي سبقت الهجوم, وأنها حاصرت المنطقة لعدة ساعات بعد القصف الذي قالوا إنهم لا يعرفون له سببا.
 
وبينما أكد الشيخ فاروق كاظم إمام مسجد منطقة إبراهيم بن علي للجزيرة وقوع المجزرة على يد القوات الأميركية, نفى الناطق باسم القوات الأميركية في القيادة الوسطى الكابتن فرانك باسكوال, علمه بها وقال للجزيرة إن قيادته تحقق في الأمر.
 
من جهته قال الناطق باسم الجيش الأميركي في العراق ويليام كالدويل, إن القوات الأميركية تقوم حاليا بعمليات بحث حثيثة للعثور على جنديين أميركيين فقدا يوم أمس خلال هجوم شنه مسلحون بمدينة اليوسفية جنوب بغداد. وأوضح كالدويل أن الجيش الأميركي شن أربع هجمات على مواقع مفترضة لمسلحين في محيط اليوسفية.
 
وتأتي الخسائر الأميركية الجديدة بعد يومين من إعلان وزارة الدفاع (البنتاغون) مصرع 2500 من جنودها في العراق منذ الغزو في مارس/آذار 2003.
 
خطة أمنية أم فرصة لاستهداف المزيد من نقاط التفتيش؟ (الفرنسية)
تصاعد العنف
ومع دخول الخطة الأمنية الجديدة التي وضعتها حكومة نوري المالكي يومها الرابع, ارتفعت حصيلة ضحايا العراقيين جراء استمرار تفجر أعمال العنف والهجمات إلى 50 قتيلا ومائة جريح بسلسلة هجمات وقع معظمها في بغداد.
 
فقد أسفرت الهجمات التي وقعت في العاصمة العراقية وحدها عن سقوط 36 قتيلا وأكثر من 90 جريحا. وكان أعنفها ذلك الذي نفذ بسيارة مفخخة لدى مرور دورية شرطة عراقية في حي أم المعالف أسفر عن مقتل 12 شخصا بينهم أطفال, وإصابة 38 بجروح.
 
وفجر انتحاري صباح السبت سيارة مفخخة عند حاجز تفتيش مشترك للجيش والشرطة في منطقة العلوية وسط بغداد, أسفر عن سقوط 11 قتيلا و15 جريحا. وقتل أربعة أشخاص وأصيب سبعة آخرون بانفجار عبوة ناسفة في منطقة الأمين جنوبي شرقي بغداد.
 
وقتل مدني وأصيب خمسة بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة بالقرب من المسرح الوطني في منطقة الكرادة جنوبي بغداد. وأسفر انفجار ثالث وقع في سوق الهرج في منطقة الباب الشرقي وسط العاصمة عن مقتل خمسة وإصابة 25 آخرين بجروح.
 
وفي الدورة جنوبي بغداد قتل ضابط شرطة وأصيب ثلاثة بانفجار سيارة مفخخة. كما أسفر انفجار سيارة أخرى في حي السيدية القريب عن إصابة ثلاثة أشخاص. 
 
وانفجرت سيارتان مفخختان في السيدية وسوق الآشوريين فأسفر الانفجاران عن إصابة ستة بينهم ثلاثة من الشرطة. ووقع آخر هجومين بسيارتين مفخختين في جنوب بغداد, أسفرا عن إصابة 11 شخصا كلهم مدنيون.
 
وقتلت ثلاث قذائف هاون سقطت صباح السبت في سوق السربادي في حي الكاظمية شمالي بغداد, عراقيين وأصابت 14 بجروح. وفي المحمودية قتل خمسة أشخاص وأصيب ستة بانفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة قرب مكتب تيار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.
 
عبد العزيز الحكيم رحب في إيران باستضافة طهران للمؤتمر (رويترز)
وفي سامراء شمال بغداد، قتل مدنيان على يد مسلحين تنكروا بزي الشرطة. كما قتل شرطي ومدني في هجومين منفصلين نفذهما مسلحون. وفي بعقوبة قتل خمسة أشخاص في أعمال عنف متفرقة.
 
ووقعت سلسلة تفجيرات السبت رغم دخول الخطة الأمنية يومها الرابع في بغداد, حيث ينتشر أكثر من 50 ألف جندي لتعزيز الدوريات وحواجز التفتيش. كما تأتي على خلفية تهديد تنظيم القاعدة في بيان نشر على الإنترنت بالانتقام لمقتل زعيمه في العراق أبو مصعب الزرقاوي.
 
ووسط هذا الانفلات الذي يتعذر على القوات الأميركية والعراقية السيطرة عليه, أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن طهران ستستضيف الشهر المقبل مؤتمرا بشأن الأمن في العراق يشارك فيه ممثلون عن الدول المجاورة، إضافة إلى مصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة